أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وليد حماد - رجال














المزيد.....

رجال


وليد حماد

الحوار المتمدن-العدد: 3542 - 2011 / 11 / 10 - 22:34
المحور: الادب والفن
    


هي لن تعود إليك يوماً ليس لأنها لم تحبك بل لأنك دوماً تنتظرها ..!
كصفعة أولى من القدر كان عليه أن يدرك جيداً المدن التي يزورها قلبه باستمرار
قبل أن تسقط حصونه داخل مدينة لا تمت له بأي بصلة سوى عبوره الأول والأخير فيها
اليوم اكتشف بأنه مجرد زائر لمدينة أخرى كانت مدينته في يومٍ ما ..!!
كمنعطف أول كان عليه تخفيف سرعة انهياراته ,لأن الزمن مازال طويل أمامه
لم يدرك من اللحظة الأولى بأنه أستعار قلب أخر ليعيش فيه فترة مع امرأة لم يدرك شيءً عن تفاصيلها المكتسية بأكثر من لون ,
أمازال في قلبكِ متسعٌ لحبي.؟ كثيراً ما كان يطرح هذا السؤال
دون أن يجد إي إجابة منها..دوماً ما كان يبادرها بالحب وتبادره هي بالنسيان
لم يفلح في إلغاء حضورها من جسده في أي يوم , كانت بمثابة الجزء الصامت بروحه الذي يتمسك بتلابيب القلب ولا يريد الخروج ..
هو الرجل الأكثر قدرة على صنع الفرح في حياتها ,فكيف استطاعت هذه المرأة قلب حياته إلى الأبد ليصبح الرجل الأكثر حظاً في التعاسة بدلاً من الفرح..!
عندما أدرك أن ليس هناك ما يمنعه من أن يفقد بعض الأشياء المهمة في حياته, وعلم ايضآ أن هناك مكانا يدعى " الذاكرة " وان العالم واسع عليه وقلبه صغير. وان الكائنات الأهم في الحياة يؤول بها الأمر إلى الرحيل دوما . ود لو أنه يستطيع أن يخلع روحه , لكنها لا تزال تحمل لها بعض من الحب و الأمل بالعودة من جديد ومع ذلك حين شاهد دموعها الغارقة في الطرقات المغبرة , اتخذ القرار بأنه سيمشى على خطى العاشقين, في أيام الخميس والجمعة , وعلى مدى السنوات القادمة , سيتناول حبة للنسيان كل صباح وسيصلى لله طالباً منهُ أن ينقذه من هذا الحب .
هو الراكض خلف الشمس,كطفل لم يرى أمه يوماً وحين عثر عليها قرر الركض نحوها للجلوس بين أحضانها ,هاهو يدفع الضريبة لقاء المعصية الأولى , لم يبقَ في حياته سوى الجليد بارد يختزن ما تبقى من ذكريات عالقة على شفاهه أثر القبلة الأولى التي داهمتهم قبل الوقوع في شرك الخطيئة ، هل ستمارس الغجر اليوم طقوسها أمام حرائقك المندلعة في أقبية الذاكرة؟ كل الشموس التي كان تنير حياتك فارقت السماء فجأة ، وانطبق الصمت ليخيم على الأحلام ,بأرجوحة تتراقص تحت الغيوم الرمادية في وقتٍ كنت تتعلم أنت الرسم فيه على جسد تلك الجميلة شهرزاد , لكن الشمس غضبت عليك وسرقت آخر الضحكات الطفولية منك وانفجر البكاء من الحنين فرحت تفكر بحكاية أسطورية من ألف ليلة وليلة ,حكاية تحتفظ بها وحدك وتكون أنت صاحبها وبطلها الأول والأخير ولا يطلع عليها أحدٍ سواك..! غبت طويلاً هذه المرة وتركت شهريار يمارس هواياته بقتل جميع النساء العابرات لسريره مقتلعاً كل أزهار الحب من أرض عشقك فكيف لكَ الآن أن تتعلم الحبو من جديد وسط هذه الجثث الطافية.؟!تحتاج لقدر كبير من الدهاء لتتعلم أولى خطوات المشي جيداً على الطرقات الملغمة بفتيل الحب, يوقظك عطشك لها، وشهوتك المتراكمة في الجسد كرغبة ليلية مؤجّلة للحب, هل تشتعل الرجولة باكراً فيك أم حنينكَ لها هو الذي لا ينطفئ ؟
تحاول الصمود أمامها ,تتعري من خوفك بكل كبرياء,وتترك ما حدث على كاهل العمر ,وفي النهاية يداهمك شوقك لها فتكتشف بأنك لا تملك رصيد كافٍ من الانتظار , تبدأ بفك الزر العلوي في قميصك لتترك فسحة للتنفس بحرية بعيداً عن القيود وحين توشك على الرحيل تداهمك عيونها بنظرة ترجعك عامٍ للوراء وحين تقترب لتعانقها تعي بأن عناقك الحار أضحي بارداً جداً فترتمي بين أحضانها وتعانق بها قلباً كان يعيش فيك ..



#وليد_حماد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قاوم...
- وطن من ورق..
- العاشقان هو وهو..!
- فوضي الياسمين (2)
- فوضي الياسمين (1)


المزيد.....




- فتح باب الترشح للدورة الثانية من جائزة خالد خليفة للرواية
- تركي آل الشيخ يعرب عن سعادته بأول مسرحية قطرية بموسم الرياض ...
- تغريم ديزني لانتهاك خصوصية الأطفال على يوتيوب يثير تفاعلا وا ...
- زفّة على الأحصنة وسط الثلوج.. عرس تقليدي يحيي الموروث الفلكل ...
- حارب الاستعمار ثم تفرغ للبحث.. وفاة المؤرخ الجزائري محمد حرب ...
- إبراهيم عدنان ياسين: قصص قصيرة جدا - 2
- سعاد الصباح لـ-الجزيرة نت-: أنا صوت مَن لا صوت لهم والخسارة ...
- 5 أفلام رسوم متحركة ملهمة لا تفوتك مشاهدتها مع أبنائك المراه ...
- وثائقي -مع حسن في غزة-.. صور من 2001 تفسر مأساة 2026 دون كلم ...
- الساحة الفنية 2026: منافسة خليجية حادة والقارة العجوز لم تقل ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وليد حماد - رجال