أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وليد حماد - قاوم...














المزيد.....

قاوم...


وليد حماد

الحوار المتمدن-العدد: 3532 - 2011 / 10 / 31 - 14:26
المحور: الادب والفن
    


يا أيها الوطن الموزع بين العينين
لا تنظر في رسائلي ..
قاوم ..
وأكمل ترديد أغنيتي
ونم على حدود دمي
قاوم..
يا أيها الطفل المزروع على جبين الندى
أكمل انفجارك
قاوم ..
وأزرع في قلب العدو رصاصتين
وأمضي رافع الرأس
أنهض من غبارك ..!
يا أخي العربي
أنظر إلى جسدي جيداً
ستجد شعبي
أصبح شعوبا في انفجارك
أذهب وقاوم
ولا تدع هذا الأحمق الذي يعتلى كرسي انهيارك
يقيد مصيرك ..ويعلن حصارك
يا أخي العربي
أزرع سنابل الثورة في قلبك
وأشرب من ماءك ..وكُل من خبزك
وأرسم على الحدودِ قمراً
يناجي أطياف الحبِ في عصرك
وعلى أهداب العين أزرع أشجارا من
الزيتون و الزعتر ..وأسقيها دمعاً من عينكَ
تمسك بخواصر الأرض جيداً
وأنهض من موتك
من أحزانٍ تحاصرنا
من بنادق حمقاء تحتل منازلنا
وأغسل بطهرِ قلبِك
وجهيّ المغبر
بوحل طفولتنا التي كبِرت قبل أن تظهر ..!
لأني لم أعد أهتم أو أذكر
سوى وجهكِ
الذي يلاحقُني
في كل بيتٍ وشارع ومخفر
طوال عمري وأنا أهرب
من منفي إلى منفي
ومن موتٍ إلى موتٍ
أحمل بعض أحلامي
أعانق في التراب جرحي
وأترك صوتي للصدى
لا تسرقُوه مني ..!
أفتش عن بقايا صورةٍ لكِ
في جسدي
وعن جديلةٍ كبرت في غفلةٍ مني
عن ملامحٍ حُفرت في مخيلتي
كان بريءٌ وجهكِ في غزة
كطفلةٍ بعد لم تكبر
جميلةٌ في حيفا و الكرمل
تشبهين زهرة السوسن
وفي يافا كبرتقالة جدي
التي خلعوها من جدر الطفولةِ قبل أن تنضج
لم يكذب علي الحب قبلاً حينما أخبرني
بأنكِ تشبهين عكا عروس البحرِ بل أجمل
وكان ..وكان ..وكنتُ أنا
وكان لنا بيتٌ هنا
مازلتُ أفتش عن أحجارٍ بعد لم تكسر
أحجارٍ تعلن الثورة معي
في كل مدينةٍ وحارة ٍومعسكر
آه من حلمي ومنكِ ..!
أعود إليكِ من منفاي
ومن جرحي
من أوجاع القدس التي لم تشفى
أعود اليوم ملتحفاً
دماء أخي
وغصّةً سكنت قلب أمي ستون عاماً
بل أكثر..
أعود إليكِ حاملاً
منديلا صنعته أمي
تعمد من عذاباتي
وأستوي على عرش موطننا
بعدما رمت معاطفها البيوت وجمعتني ..!
خلعتُ من جلدي الطفولةَ يوم ولدتُ
ولم أعد أحلمُ
بقبلةٍ مرسومةً على شِفاهي
ولا بحبيبة نائمةٌ بين ضلوعي
ولا بعرائسِ اللوز و السّكرْ
أذهب يا أخي المجهول خلف الضباب
وأقرأ وصيتك الأخيرة
وأنتم أيها العابرون !....تناثروا في الصمت المهرول
في أطارت الشوارع الجميلة ..!
فلا وقت لموتي.. وقصيدتي سوف تذهب بالحصار ..
قاوم يا أخي ..
وأنت أيها العالم فالتشهد ..



#وليد_حماد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وطن من ورق..
- العاشقان هو وهو..!
- فوضي الياسمين (2)
- فوضي الياسمين (1)


المزيد.....




- الاحتلال يفرض سيادة بصرية.. 300 علم ورمز ديني تعيد تشكيل هوي ...
- أموت فارسا ولا أعيش -بندقية-.. كيف أنهى البارود دولة الممالي ...
- تحت ظل الشيخوخة
- قراءة مبسطة لديوان(النُوتِيلَا الْحمرَاء)للكاتب أسامة فرج:بق ...
- هل توقف قلبه؟ ومتى؟.. توضيح حول الحالة الصحية للفنان هاني شا ...
- الضيق في الرؤيا السؤال!
- الأرجنتين: بوينس آيرس تمزج الإيمان بموسيقى التكنو تكريما للب ...
- العائلة الملكية البريطانية تختار مؤرخة لكتابة سيرة الملكة ال ...
- ضمن فعاليات مهرجان زهرة المدائن التاسع عشر... ملتقى المثقفين ...
- قراءة في رواية(غريب ولكن..)للكاتب: أسامة فرج .بقلم: عادل الت ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وليد حماد - قاوم...