أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وليد حماد - جيعان نحنُ يا الله














المزيد.....

جيعان نحنُ يا الله


وليد حماد

الحوار المتمدن-العدد: 3796 - 2012 / 7 / 22 - 09:22
المحور: الادب والفن
    


ها هي سنةٌ أخرى تطلُ علينا برأسها ,ورمضان يصقُلنا بثوب الحُزن والغياب
,البلادُ كماهي لم تتغير, سمراء لونها منذ عتيق الزمن, نورها مطفي ,جوعها أصفر ,شعرُها أشعت,
والغبارُ وحده الشاهد والشهيد على مجزرة الضباب المُنكسر , أنا لم أترك الحصان وحيداً أنما تركتُ أبي, لأني لستُ من هناك
,ولم أختبئ يوماً تحت سلالم العاصفة , بالأمس ابتدأت مقاومة الجوع وغداً ستنتهي ,ولا أحد سيشعر برحيلك فلا تذكر خيابات الزمن الراحلة ,
وحدك ستصعد السلالم خلسة لكي تُدخن سيجارة ,وحبيبتك الواقفة على رغوة النهد سترعي
ما تبقى من ليل عالق على أطراف شعرك ,لم يكُن رمضان كان تموز والحرُ موجعٌ يا أمي ووحدي والشمس دون غطاء,
عيوننا تؤمن بحتمية الرجوع والقهوة صديقة الوقت تتسرب على عجل والنافدة تُقفل ستائر العتمة وتنادي بقُبلة من بعيد ليس أكثر,
شيء مثير للشفقة شبيه بعلاقة امرأة عانس مع شاب في سن الرغبة ومذياع بكر يُغريني لسماع أخبار هذا المساء,
دون راقصة عارية تقفز أمامي ولاعب نرد وغيمة تعزف مقطوعة للفرح القادم ,
كل شيء حولي يُغريني للابتعاد لترك العزوبية فوق سريري القديم ووسادتي البالية ومشطي الذي لم يعُد لي
يوم سرق تاجر الذهب الذي يسكن في الحارة المجاورة ما تبقى من شعري ,وفي نفس الوقت أخافُ الزواج كثيراً
مع أن عُرسي أقترب كطفل فرحاً بهدية ستأتيه على العيد وحين يقترب منها سيفقد شهوته للحياة ,
أخافُ أن مشيتُ في الشارع سيسقط من يدى الايقاع وأصبح دكتاتورياً انادي بالعدالة وحرية المحكوم بضمير الاعدام
اخافُ أن تُغريني هذه الفكرة فأرجع لخيمتي القديمة وعادتي القديمة لأمارس أولى طقوسي الصبيانية في الغناء ,
لا جرح في قلبي ,ولا أثر للدم على جبين البيلسان ,وحده الحُب كان يمشي ويتنفس معي وينامُ بجواري
على عجل خوفاً من رصاصة قادمة ووحدي كُنتُ أبكي دوماً مفجوع من فكرة الموت التي لم أدركها بعد ,كل شيء بديهي هُنا فلا داعي للعناء..!!



#وليد_حماد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تلك لم تكُن لُعبة ..كانت الحرب يا أمي..!
- الأطلال ..
- قليلاً من الكرامة يا صغيرتي ..!!
- غُبار ملائكي
- الملائكة تبكي في أول الليل يا أبي-
- طفولة قلب...ق قصيرة -
- تحية سماوية ..
- فلسطين -دمعة حُلم - على مشارف السنة الجديدة
- لم يكن حُلماً...!
- أخجلُ من نفسي ...!!
- غزة - غيمة وجع - 2 -
- غزة -غيمة وجع-
- يا خير أمة تخرجُ إلى الناس..
- تحت المطر...
- رجال
- قاوم...
- وطن من ورق..
- العاشقان هو وهو..!
- فوضي الياسمين (2)
- فوضي الياسمين (1)


المزيد.....




- -متحف لا يُنهب-.. قصة إعادة بناء الذاكرة السودانية في العالم ...
- -أنا ألمس إذا أنا موجود-.. قصص نجاح بالدوحة في اليوم العالمي ...
- حصاد 2025.. أجمل الروايات والكتب التي بقيت راسخة في ذاكرة ال ...
- تاريخ سكك حديد مصر.. مهندس بلجيكي يروي قصة -قطار الشرق الأول ...
- فيديو.. -الحكواتي- المسرح الفلسطيني الوحيد بالقدس
- يا صاحب الطير: فرقة الفنون جعلت خشبة المسرح وطناً حرا..
- الشيخ نعيم قاسم : زرع الكيان الإسرائيلي في المنطقة من قبل ال ...
- أجمل -أهدافه- خارج الملعب.. حمد الله ينقذ فنانا مغربيا من ال ...
- أول روايتين لنجمي هوليود توم هانكس وكيانو ريفز تريان النور ب ...
- فتح باب الترشح للدورة الثانية من جائزة خالد خليفة للرواية


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وليد حماد - جيعان نحنُ يا الله