أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وليد حماد - غزة - غيمة وجع - 2 -














المزيد.....

غزة - غيمة وجع - 2 -


وليد حماد

الحوار المتمدن-العدد: 3575 - 2011 / 12 / 13 - 23:00
المحور: الادب والفن
    


على حصيرة عشبية تجلسين ,تبنين من المواعيد بيتاً

وأنتِ العاصفة والحريق الذي يحرثني على أفقٍ خارج الزمان والمكان , كانت

أغنيتي لكِ غزة "يا أم البحر "

أنت لم تختر يوماً مدينتك ولكنها اختارتك لتكون أبنها وتعيش فيها اليوم

هذي مياه الشهداء تجري عبر الأرصفة ,تصافحُ ما بقي من انتظارٍ عالق بين الشفتين ووجهكِ باقٍ ,تخطفُني عينيكِ في دفترِ

الشمس ,والسماءُ تحتنا تنزف ألماً وجرحاً ,والكونُ أنثى ترسمُ على ظهري جناحين ,فتبصرني يمامةُ الشوقِ وتلقي بي في مهب

الشجن ,ووجهكِ باقٍ ,تطلُ علي غزة بنورها العشوائي ,تبصرني مصابيحها الفقيرة ,تبردني بالغناء الداخلي ,تنحدر بي نحو الهاوية

وتعطيني من بساتين الأرض زهرتين ,أرمي بقبضتي الأشواك الحجرية ,غزة في مهب الربيع حملتني إلى حيث يوجد البحر ,ونخلة

مربوطة الأرجل بالأرض ,وطفلة مبلولة بالحليب تشيلُ على كتفيها الهم , وأنا جالسُ على صدر الصخرة أغني لكِ ولليمون ,في

الربيع الحالك الظلمة ,والصدى المحبوس يغرس مخالبه في الريح ,ووجهكِ باقٍ ينتظرني ,وفي عينيكِ دمعتين علقت بكفي قميصي

هذا الصباح ,غزة الأكثر ضجيجاً تنامُ الآن في هدوء ,تعلقُ راية الأحلام على رأسها,وتحلم ببيتها الشتوي , والحمقى يعتلون مجدها

ويخطفون حبات العنب من أفواه أبنائها ,وفي الصباح حين أذهب للعمل ,تلحقُ بي طفلة رثة الحداء , بهية المنظر, بمنديلها الأبيض

الطويل ,تحدثُني عن البحر والزجاج المتكسر ,والطباشير الملون والسبورة المنتفخة من الأنين وسبائك الحروف المكسوة بالدم

.وتطلبُ مني أن أشتري منها زجاجة عطرٍ نسيتها مغروسةٍ في لحمها منذ الصباح .!!



#وليد_حماد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غزة -غيمة وجع-
- يا خير أمة تخرجُ إلى الناس..
- تحت المطر...
- رجال
- قاوم...
- وطن من ورق..
- العاشقان هو وهو..!
- فوضي الياسمين (2)
- فوضي الياسمين (1)


المزيد.....




- حمامة أربيل
- صواريخ ايران
- -أوراقٌ تقودها الرّيح-.. ندوة يونس تواصل إنصاتها الشعري الها ...
- الفنانة المصرية دينا دياب تخطف الأنظار بوصلة رقص من الزمن ال ...
- متحف القرآن الكريم بمكة يعرض مصحفا مذهبا من القرن الـ13 الهج ...
- مكتبة ترامب الرئاسية.. ناطحة سحاب -رابحة- بلا كتب
- شوقي السادوسي فنان مغربي قدّم المعرفة على طبق ضاحك
- حين تتجاوز الأغنية مبدعها: كيف تتحول الأعمال الفنية إلى ملكي ...
- بين الخطاب والوقائع.. كيف تفضح حرب إيران الرواية الأمريكية؟ ...
- مصر.. تطورات الحالة الصحية للفنان عبدالرحمن أبو زهرة


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وليد حماد - غزة - غيمة وجع - 2 -