أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حميد المصباحي - العرب والديمقراطية














المزيد.....

العرب والديمقراطية


حميد المصباحي

الحوار المتمدن-العدد: 3796 - 2012 / 7 / 22 - 22:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


العرب والديمقراطية,التيل لا يمكن اختزالها في إجراءات شكلية,أو تقنية,فهي ليست انتخابات واستشارات سياسيةوتحتكم إليها القوى المتصارعة لتجنب العنف والمواجهات الدامية,إن الديمقراطية كما يفهمها العرب حاليا,وسيلة للتخلص من الحكام الذين عمروا طويلا,فقد اقترنت بالتغيير,واستبدال النظم المهترئة,التي ملتها المجتمعات العربية والغرب نفسه,ومجمل الدول,التي انتظرت من هذا العالم النهوض والتطور لتحقيق الحدود الدنيا من التنمية,التي يريدها الغرب للعالم العربي,لتحد من تفريخ الحركات الدينيةالمنغلقة التي صارت تهدد المصالح الغربية والأمريكية,لكن شريطة تجنب الإساءة للمصالح الغربية,وهنا لم تكن الدول الغربية متفقة على درجات الإصلاحات المطلوبة من الدول العربية,فهناك المطالبين بإعادة التأهيل الإقتصادي,وهناك المصرين على الدمقرطة والحداثة,كمدخل أساسي,يليه ما هو ثقافي,وتكون فيه المبادرة للمجتمعات المدنية والفعاليات الثقافية الوطنية,من هنا تبرز ظاهرة تردد أروبا وأمريكا حيال التغييرات والإحتجاجات التي شهدتها المنطقة العربية,فالتغيير كان مطلوبا,بل حتميا,لأن الأوضاع صارت تنذر بالكثير من المخاطر,موجة الهجرة,التهريب,امتد من المواد المحرمة,إلى البشر نفسه,ظهرت حركات غربية,تنادي بطرد المهاجرين,فاستغلها اليمين الأروبي,ليصور المهاجرين,كجزء من الأزمة,وكمهدد للسلم الإجتماعي وحتى التسامح الديني,بل هناك من ذهب حد تنبيه بعض الدول الغربية,إلى نسبة المسلمين بها,حيث اقتربوا من الأغلبية أو ناهزوها,وهي تقديرات للتخويف والإنذار,لكنها كلها كانت دوافع قوية لوضع خريطة العالم العربي,على الطاولة,للدراسة والتقدير والبحث عن الحلول,الممكن منها والمحتمل,إلى أن بدأت الحركات الشبابية,بإسقاط نظم الهيمنة,بفعل مدني في أغلبه,لأن الجيوش التي كان لها قادة لم تحرم عليهم السياسة,كانوا يدركون أن نظم مجتمعاتهم السياسية,تلقت التحذيرات من الغرب,وبذلك فهو لن بستطيع حمايتها,لآنه هو نفسه لم يعد قادرا على تحمل تفاهاتها,وسوء تدبيرها للسياسة العامة,التي فرخت الفقر والإرهاب والتخلف,فكانت تحركات الشباب العربي,لأول مرة منسجمة مع اللحظة التاريخية,وفي أوج القابلية للمحافظة على الإنجازات,التي يمكن للديمقراطية تحقيقها في الوطن العربي,فهل تحققت الديمقراطية,وهل تنسجم الديمقراطية مع طبيعة المجتمعات العربية؟
من السابق لأوانه الجزم بأن النظم التي شيدتها الحركات السياسية الشبابية,صارت ديمقراطية,فلازالت هناك العديد من العوائق,التي ينبغي تجاوزها,وهي عوائق,سياسية,واقتصادية وحتى ثقافية,فالسياسي,لاينتهي بسن دستور,محدد لطبيعة السلطة السياسية وحاد من سلطويتها,وموضح لباقي السلطات الأخرى,بل على كل القوى القبول به,تعاقديا لااتفاقا سنه القوي,وعلى الضعيف الخضوع له إلى حين,هنا تكمن نكبة الديمقراطية في العالم العربي,تلك التي تؤسس على التعاقد والقبول به كاختيار حضاري,وليس مجرد إكراه,واختلال مؤقت لموازين القوى,أما اجتماعيا واقتصاديا,فإن الديمقراطية إن لم تدعم بنمو اقتصادي وتنمية ورواج تجاري وصناعات محلية واستثمارات,مراكمة للثروات والخبرات والمعارف,تشد المواطنين إلى العمل,باعتباره مشاركة سياسية في إنتاج كرامة الناس وهيبة الوطن وحفظ وجوده,وثقافيا بانخراط الثقافة في الهم الجماعي ودفاعه هن حق المعرفة وضرورتها للمواطنين والسياسيين,وكل الفاعلين داخل المجتمعات التي عليها هي نفسها هضم الغايات النبيلة للفكر الديمقراطي.
باختصار,يحتاج العالم العربي لديمقراطية يكتشقها هو كاختيار ضروري له,ويساهم في بنائها حجرا حجرا,بعيدا عن تلك الوصائيات القديمة,سواء كانت من القريب أو حتى البعيد,ديمقراطية,لاتعرف بما يناقضها,بل بما تحققه للناس من حرية وكرامة,لينخرطوا جميعا في الدفاع عنها كما شاركوا في بنائها من قبل,.



#حميد_المصباحي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العروبة والإسلام
- سوريا والتنازلات السياسية
- الحداثيون في المغرب
- الرواية في المغرب
- الهوية في رواية ضفاف الموت
- يسارية اليسار المغربي
- فكر السياسة وسياسة الفكر
- الحرية الشخصية بين الديني والمدني
- الحرية الشخصية
- معركة الحب
- فكرة العروبة
- العوائق الخفية للتقدم
- فكر اليسار
- اليسار والمشروع الثقافي
- اليسار المغربي,تجديد التحالفات
- اشتراكية العالم العربي
- اليسار بين الإصلاح والمغامرة
- الأديب والسياسة
- سلطة الآداب
- القصة المغربية


المزيد.....




- الشيخ محمد صديق المنشاوي: -أمير دولة التلاوة- الذي رفض الذها ...
- وزير الخارجية السوري في زيارة للجزائر لتعزيز العلاقات الثنائ ...
- هدنة شبه مستحيلة.. هل وُلد الإعلان الأمريكي بشأن لبنان ميتا؟ ...
- نهاية السيارة التي حكمت الطريق.. كيف ابتلعت سيارات SUV عرش ا ...
- العودة إلى الرسوم.. ترمب يخطط لموجة تعريفات جمركية جديدة
- إشادة دولية بجهود سوريا للكشف عن أسلحة كيماوية أخفاها الأسد ...
- وزير الخارجية الإيراني يبحث مع خليل الحية التطورات في غزة وا ...
- الجيش اللبناني يستعد للانتشار بـ-المناطق التجريبية- وحزب الل ...
- مجلس النواب الأمريكي يحدّ من صلاحيات ترامب في الحرب مع إيران ...
- -مرحبا مصر-.. بيدرو ألونسو -برلين- يشارك إطلالة على نهر الني ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حميد المصباحي - العرب والديمقراطية