أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حميد المصباحي - العروبة والإسلام














المزيد.....

العروبة والإسلام


حميد المصباحي

الحوار المتمدن-العدد: 3795 - 2012 / 7 / 21 - 00:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


العروبة,نسب يعرف عنه الكثير,لكن فيه تداخلات,وملابسات لايمكن الحسم فيها بشكل نهائي دون الوقوع فيما هو سياسي,فالأمم تستمد في أحيان كثيرة هويتها من بعدين أساسين,إما المكان الجغرافي,إذ به تتحدد,فيقال الفرنسي,يوجد بفرنسا,والألماني بألمانيا,
أو يتم اللجوء إلى اللغة,فهي المحدد للمشترك,دون إلغاء البعد الجغرافي المكاني,بل إن اللغة,تصير مفتاح لهذا الإنتماء,بعد تراجع البعد العرقي,الذي يطرح صعوبات,أدركتها العلوم البيولوجية,المهتمة بالإنسان,ونبه التاريخ لخطورة البعد العرقي,المهدد للحضارات الإنسانية,وربما كان وراء الكثير من الحروب,بل أطولها,والتي كادت تتحول إلى حروب إبادة ,آخرها الحربين العالميتين,وحروب أخرى في كل القارات ,ينضاف إلى ذلك البعد الديني,الذي لم يكن محددا إلا في مراحل متخلفة من تطور الحضارة الإنسانية,بسبب الكثير من المواجهات التي عاشتها الإنسانية,حتى داخل الحضارة الواحدة,باسمه تم اللجوء إلى العنف,بمثابة تطهير ديني,لازالت الإنسانية تعيش الكثير من تبعاته,صحيح أن المصالح كانت دائما حاضرة,لكن إخفاءها بما هو ديني أو عرقي,كان يزيد المواجهات طولا واستفحالا,هذه التجارب مختلفة نسبيا,عن تاريخ العرب,الذين عاشوا حياة مختلفة في شبه جزيرة العرب,غير أن هذا الإسم ليس قديما,بل مجرد تمييز جغرافي لتقليد الغير,ففي تلك العصور,كان الناس يتعرفون على أنفسهم من خلال القبائل التي ينتمون إليها,وهي قبائل تعقد فيما بينها تحالفات,لتقاسم المراعي أو السيطرة عليها,أو حماية طرقات التجارة,سياسيا لم تعرف هذه المناطق معنى الدولة,بل اهتدت هذه القبائل,أو أقواها إلى الإحتماء بالأمبراطورية الرومانية أو الفارسية,مما جعل القابائل متصارعة بسبب اختلاف ولاءاتها,مما ترتب عنه,التفكير في حافز موحد ,ينقل الذهنية العربية,من تفكير القرابة العرقيةوإلى قرابة مغايرة,ولم تسعف اللغة في ذلك,أولا,لأن اللغة العربية شفاهية,ثانيا لأنها كانت بفعل شفاهيتها تزخر بتعددية حسب المناطق,وكان من الطبيعي,أن يبدأ التفكير الجديد,من أكثر المناطق تقاربا,لغة وأعرافا,واستقلالا عن الإنبراطوريتين المتصارعتين,أي مكة,وقبائلها وحلفائها,ولم تكن القرابة كافية,ولا الرهانات السياسية,لكن التجارة,سهلت عمليات القبول بالجديد,لأن التاجر,بحكم انتقالاته,يتعود على الغريب ويقبل به,بل يمكنه التفاعل معه,شريطة أن يدرك أبعاده المصلحية,حاجته,وما يحققها من أفكار وغايات,بذلك كانت العقيدة,هي المحرك الوجيد لجماعة هذه هي شروط وجودها,ومن هنا نشأت العلاقة الوطيدة بين العروبة والعقيدة,أو لنقل الإسلام كديانة موحدة,للآلهة,واللغة,والقبائل المتصارعة على الكلأ واالطرق التجارية والسلطة فيما بعد,ولا سلطة خارج وجود الدولة,التي كان من الطبيعي,أن تسند فيها مهمة القيادة,للعرب وأهل قريش والأنصار من أهل المدينة,فلا أحد كانت له القدرة على منازعة العربي القرشي على أية سلطة,ولم يكن التمييز ملغى بين المسلمين العرب والعجم,أي غير العرب,رغم مجهودات النبي وأصحابه,فعلى المستوى العقدي,كلهم سواسية أمام الله,ولا فضل إلا بالأعمال,أما سياسيا,فالأمر مختلف,ومن هنا كانت التقاطبات القبلية حاضرة,رغم ذم الإسلام لها واعتبارها جاهلية,ولازال لحد الآن التداخل قائما بقوة,بل إن الكثير من الدول العربية,تستمد شرعيتها من هذا التطابق بين العرقي والديني,وربما هذا ما جعل الكثير ممنها,تفشل في تبني العلمانية والحداثة السياسية في مشروعها الحضاري,اللهم الدول,التي أقامت تمايزا بين الديني فيها والعرقي الحضاري العام,باعتماد اللغة أو التاريخ,مثل تركيا وإيران وأندونيسيا وباكستان والكثير من الدول الإسلامية,بينما الدول العربية,حريصة,وحتى مجتمعاتها,على خلط عروبتها بالديانة الإسلامية,حتى بالنسبة للتجمعات غير العربية والأقليات الثقافية,باستثناء المسيحيون العرب,واليهود المغاربة واليمنيين,وربما تجمعات أخرى بالعراق.
ترى هل آن الأوان للفصل بين العروبة والعقيدة,؟
ألا تدفع سلوكات بعض الدول العربية,وخصوصا الخليجية منها,بعض الدول المعتبرة عربية إلى فك ارتباطها بالعرب,؟
ألا يشكل الفشل في تحقيق التنمية رغم ثروات العالم العربي,إلى إعادة إنتاج التجربة التركية,والبحث عن تعريف قاري جغرافي للدول,التي اكتوت بمشاكل هذه المنطقة قديما وحديثا؟
أليس من حق بعض الدول البحث عن هويتها السابقة على فترة الفتوحات الإسلامية,أم أن وقت هذه التساؤلات قد فات أوانه؟؟؟



#حميد_المصباحي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سوريا والتنازلات السياسية
- الحداثيون في المغرب
- الرواية في المغرب
- الهوية في رواية ضفاف الموت
- يسارية اليسار المغربي
- فكر السياسة وسياسة الفكر
- الحرية الشخصية بين الديني والمدني
- الحرية الشخصية
- معركة الحب
- فكرة العروبة
- العوائق الخفية للتقدم
- فكر اليسار
- اليسار والمشروع الثقافي
- اليسار المغربي,تجديد التحالفات
- اشتراكية العالم العربي
- اليسار بين الإصلاح والمغامرة
- الأديب والسياسة
- سلطة الآداب
- القصة المغربية
- عقل السلطة


المزيد.....




- الجنرال دان كين.. مصادر تكشف لـCNN كواليس -الخلاف- بين ترامب ...
- أكبر عملية تستُّر.. الديمقراطيون يتهمون وزارة العدل بحذف ترم ...
- عاجل | عمدة كييف: انفجارات في العاصمة وتفعيل الدفاعات الجوية ...
- مدير FBI يُقيل موظفين مرتبطين بالتحقيق في قضية -سوء تعامل تر ...
- ماذا تبقّى من البرنامج النووي الإيراني، وهل لا يزال يُشكّل ت ...
- حبيبة -إل مينتشو- التي قادت الشرطة إليه…هي مؤثرة مكسيكية؟
- قيس سعيد يتهم -أطرافا بالسعي للقضاء على قطيع الأغنام و الأبق ...
- رئيس اتحاد أرباب العمل في مليلية: -لا تمر أي شاحنة لا في اتج ...
- واشنطن تخفف حظر النفط إلى كوبا واشتباك دام بين خفر سواحلها و ...
- كيم جونغ أون يشترط اعتراف واشنطن بكوريا الشمالية قوة نووية ل ...


المزيد.....

- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حميد المصباحي - العروبة والإسلام