أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حميد المصباحي - الرواية في المغرب














المزيد.....

الرواية في المغرب


حميد المصباحي

الحوار المتمدن-العدد: 3789 - 2012 / 7 / 15 - 16:01
المحور: الادب والفن
    


الرواية في المغرب,هناك صعوبة بالغة للإحاطة بالإبداع الروائي في المغرب,ليس من حيث الكثرة,بل لآن تنوعه واختلاف أساليب التعبير والسرد فيه أعقد من أن يحيط بها النقد دون التورط في انحيازات نظرية عامة,بها يبحث الناقد عن مدى نجاحه في استيعاب المرتكزات النظرية التي يشتغل عليها,مما يولد شعورا بالتحرر من الشرق العربي والإرتباط بتيمات غربية جميلة,لكن تكرارها يوقع في تقليدية فجة,فرفض التقليد ليس مرتبطا بطبيعة... المقلد,بل إن رفضه هو لاغبة عارمة,في أن يكون نقدنا الأدبي,منطلقا من طبيعة الكتابة الروائية بالمغرب,واعتبارها جزءا من الكل العربي المشرقي,لأجل انتزاع الإعتراف بها كمختلف وليس كمناقض لما هو عربي مشرقي,فجمالية الرواية بالمغرب,هي أنها متنوعة داخل البلد الواحد,المتعدد هو نقسه من حيث الهوية التعبيرية والجمالية والفنية العامة,والثقافية,وهذا مصدر غنى للرواية نفسها,لآن تموجاتها الفنية,تمتح من كثرة متعددة,من حيث التيمات,وطبيعة الشخوص وكيفيات اللعب الفني بالزمني,في امتداداته وحتى تقطعاته,واستذكاراته التي يلجأ إليها الروائيون المغاربة,دون نسيان الفعل التخييلي,الزاخر في تفاعله مع التاريخي وحتى الأسطوري,وانتقالاته المهووسة بغرائبية الوقائع ومجالات التفكير النفسي للشخوص,إضافة إلى أنماط من الواقعية التي تمتح من البادية المغربية,بريفها وصحرائها وحتى بحارها,وقد أضافت هذه الواقعية أبعادا سياسية واجتماعية للمتن الحكائي,فامتزج الخيالي بالسياسي الواقعي حد التماهي الفني والتعبيري,دون تجاهل الحضور الشعري اللافت حضوره في الكثير من الروايات بالمغرب,ورغم ذلك فإن هذا التنوع لايمكن الكشف عنه كليا,فهو مايزال مستمرا,إذ هناك الروايات المغربية المكتوبة بالفرنسية,والتي تعتبر كتابة مغربية,لأنها طوعت اللغة الفرنسية,وحررتها من المحتويات الخاصة بحضارتها,وهي ترسم أبعادا جديدة للفن الروائي,وهناك تقسيمات أكاديمية,للتمييز بين التجريبي والأصيل,بغية الحفاظ على ما يعرف بالريادة,التي لاينبغي تجاوز اعتبارها كتابة كباقي الكتابات,تفرض ذاتها بإبداعيتها لا بأسماء مبدعيها,وإلا صار الإبداع حرفة تتوارث وتلقن,فلا وصاية ولا تبعية في مجالي الفكر والإبداع,لكن من الملاحط أن الزخم الروائي بالمغرب وحتى الشعري,لاتوازيه والقصة أيضا,متابعات نقدية,عدا محاولات عاشقة للتحليل,لاتبحث عن القوالب النظرية للتصنيف,بقدر ما تحاول كشف عناصر المتعة الفنية في التعبير والصور وحتى القضايا المتناولة,رغم أن النقد بالمغرب يشهد له الكل بالتميز والعمق النظري,الذي لم يتحول بعد إلى كاشف عن أصالة بعض الكتابات الروائية المغربية,التي أخذت تمتد نحو المشرق العربي,وبعض الدول الغربية من خلال الترجمة,مما سوف يحرج النقد الأكاديمي,الذي لايساير الإبداعات الروائية,التي تنتزع اعترافات مشرقية عربية وغربية,.فالنقد أيضا يتعمق بإنجازات التأصيل,المقصود بها اكتشاف مفاهيم جديدة من خلال الإبداع وليس تحنيط الإبداعي ليصير قابلا للنظر إليه وفق نظرية ما أو اتجاه نقدي معين,فالنظريات التي تشتغل على اللغة خارج التعبيرات الفنية,هي مقاربات فلسفية,في علم اللغة أو اللسانيات,ظهرت كأسلوب للتعميم وحتى الترييض,تشبها بالعلوم الفزيائية,وهذه التجارب اكتشف الغرب محدوديتها,من خلال الإعتراف بتميز الإنساني,الذي يفاجئ حتى الكاتب نفسه,دون ادعاء أن اللغة تتشكل بدون إرادة الكاتب المبدع,أي بنيويا,فالإبداع أسبق من النقد,ولكن للناقد أيضا إبداعيته,عندما يتحرر من لوك النظريات,ولا يفعلها في اكتشافات جديدة من خلال مزاولته للفعل النقدي والإشتغال على أعمال فنية روائية,يجد فيها الممثل لتجارب,أو حساسيات أدبية,تسعفه في إنتاج ما يشكل إرهاصات أولية للإبداع النظري.



#حميد_المصباحي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الهوية في رواية ضفاف الموت
- يسارية اليسار المغربي
- فكر السياسة وسياسة الفكر
- الحرية الشخصية بين الديني والمدني
- الحرية الشخصية
- معركة الحب
- فكرة العروبة
- العوائق الخفية للتقدم
- فكر اليسار
- اليسار والمشروع الثقافي
- اليسار المغربي,تجديد التحالفات
- اشتراكية العالم العربي
- اليسار بين الإصلاح والمغامرة
- الأديب والسياسة
- سلطة الآداب
- القصة المغربية
- عقل السلطة
- الحصانة السياسية
- دولة العقل
- يساريون ودينيون في المغرب


المزيد.....




- طارق كفالة… إدارة هادئة في قلب تحولات BBC الكبرى
- حكاية مسجد.. -المنارتين- يجمع العبادة والمعرفة في المدينة ال ...
- وفاة الممثل روبرت كارادين عن عمر يناهز 71 عاماً
- من غزة إلى واشنطن.. ريتشارد فولك يرثي عدالة العالم المحتضر
- السِمفونية الأولى للموسيقار الفنلندي سيبليوس التي رَسَمت مَل ...
- ما بعد -خطيئة حزب الله السورية-.. ساطع نور الدين يستشرف هوي ...
- رابط وخطوات تسجيل استمارة الدبلومات الفنية 2026 عبر موقع وزا ...
- تركي عبيد المري.. صوت السكينة الذي يحتضن قلوب المصلين في قطر ...
- نص سيريالى بعنوان( حَنجرَة تعضُّ ظِلَّها) الشاعر محمد ابوالح ...
- حكاية مسجد يرممه أهالي مدينة -جينيه- في مالي كل عام


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حميد المصباحي - الرواية في المغرب