أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رحمن خضير عباس - ام عامر.. والمكرفون المفتوح














المزيد.....

ام عامر.. والمكرفون المفتوح


رحمن خضير عباس

الحوار المتمدن-العدد: 3791 - 2012 / 7 / 17 - 08:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



ام عامر , امّ عراقية. يفاجئها المايكرفون المفتوح متلبسة بالهم اليومي , بوجع االأمل المر على شبابيك الفاقة , بالبحث عن حقوق التقاعد التي لاتساوي مشقة الأنتظار لأنها لاتسد الرمق . سواد عبائتها ينغمر مع عتمة الأرض , ارض السواد , تلك التي " لم تشبع الأبناء " يوما , مع ان نخيلها كان يحجب الشمس وبحيرات نفطها تغرق العالم . سواد عباءة ام عامر يرسم حزنا اعتنقته الى الأبد . وقفت لتعلن رفضها لأختلال المعايير والقيم . بلغة تنزف دما ولوعة واحتجاجا . لقد وضعت اصبعها على جروح كثيرة رافضة التسلط والهيمنة من خلال تعبيرها الأثير والذي جعلته لازمة تتكرر بعد كل جملة " ولية غمّان " . لقد تحدثت عما يعانيه الشعب . ولم تطرح فقط معاناتها الشخصية . فتناولت الهموم العامة للناس من انعدام الخدمات الى تفشي وانتشار البعوض الى شحة الماء وتلوثه الى انعدام الكهرباء . ولم تكتفي بذالك بل صرخت بالوضع الطبقي والهوة الهائلة بين الفقراء و " الزناكين " . وسيطرة الفكر السلفي او الفكر الطقوسي , الذي كتم على انفاس الناس ومنعهم من التعبير عن الفرح " نريد نعرس ..نريد نهلهل " كما شكت وضعها الصحي والبون الشاسع ما بين القدرة الشرائية وغلاء الدواء . ومع كل ذالك فهي تمني النفس بالدعاء للتخلص من هذه المحن المتفاقمة .
لك الله يام عامر . ايتها المرأة الطاهرة كالأمومة . لقد خذلوك هؤلاء الذين اعتقدت انهم يمثلونك فقمت بانتخابهم . كانوا يدعون المظلومية مثلك . ولكنهم حينماوصلوا الى الحكم نسوك ونسوا مبادئهم , فأغرقوا البلد بالفساد . هم انفسهم يا ام عامر في كل زمان وعهد , ولكنهم غيروا ملابسهم استجابة لضرورات المرحلة , لقد تقاسموا وطنا نسجته دموعك , واعلنوا حرب الطوائف فيما بينهم , فاغرقوا البلد في صراعات لاناقة لك فيها ولاجمل . وجعلوك تدورين في الفراغ . وانت تحملين هموم اللحظة .
اتعلمين يا ام عامر كم خصص النواب رواتبا لهم في اول جلسة لممثليك وممثلي الشعب . ان الراتب الشهري لأيّ منهم يعادل اكثر من تقاعد زوجك لأكثر من عشر سنوات , ولم يكتفوا بذالك فقد طالبوا بالسيارات المدرعة وبالشقق المجانية .
لقد اشاع البعض موتك , وذالك لكتم صوتك واصوات من تسول لهم انفسهم الحديث عن الفساد . ولكن صوتك النقي والصادق سيطارد الفاسدين , سيقض مضاجع من جعل السلطة وسيلة لللأثراء وبنى سعادته على حساب شقاءك .
لقد افحمت ام عامر – ببلاغة صدقها – كل المسؤلين في عراقنا الجديد . واخرست الجيش الجرار من الوزراء والمستشارين في اضخم وزارة غير منتجة في العالم .. انني انصحهم ان يستمعوا كل يوم الى صوتها , لعلهم يفعلون شيئا .



#رحمن_خضير_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثورة تموز ..بين فداحة الفعل وشحة الحصاد
- نعيم الشطري..وديعا
- حول سحب الثقة
- وردة الجزائرية
- الغراف.. مدينة الظل
- الكًوامة
- الوطن .. بعيون مهاجرة
- شقة في المنعطف
- أخلاقيات المسرح
- القضاء العراقي.. وقضية الهاشمي
- المشي ..الى كربلاء
- طوب ابو خزّامة .. وقرط الشاعر
- كل عام .. وفشل حكومتنا بخير
- إنه زمن القتلة
- فجيعة لغياب آخر
- الذكرى العاشرة لرحيل الشاعر عبد الخاق محمود
- شموع كهرمانة وشيزوفرينيا الشعر
- إمرأة من اقصى المدينة
- أنامل ومخالب
- سوق النساء


المزيد.....




- جمارك الشارقة تعلن إطلاق ممر لوجستي مع سلطنة عُمان
- السودان: هل يقف على أعتاب واحدة من أكبر الكوارث الإنسانية في ...
- ترامب -إيران...هل اقتربت -العاصفة-؟
- مهرجان كان: خافيير بارديم يذكّر بتواصل -الإبادة الجماعية في ...
- نتانياهو: إسرائيل تقترب من القضاء على المسؤولين عن هجوم 7 أك ...
- موقعان لا موقع واحد.. نيويورك تايمز تكشف خفايا -الإنزال الإس ...
- صور أقمار صناعية ترصد حاملة طائرات أمريكية وثلاث مدمرات قرب ...
- من قلب المحكمة.. تفاصيل مثيرة من استجواب عاطف نجيب حول أحداث ...
- نجل الرئيس الفلسطيني يفوز بعضوية اللجنة المركزية لحركة فتح.. ...
- الخليج على أعتاب مرحلة حساسة.. ضربة بمسيّرة تشعل حريقًا قرب ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رحمن خضير عباس - ام عامر.. والمكرفون المفتوح