أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حميد المصباحي - فكرة العروبة














المزيد.....

فكرة العروبة


حميد المصباحي

الحوار المتمدن-العدد: 3782 - 2012 / 7 / 8 - 20:35
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الإنسان العربي,ليس حالة خاصة كما يزعم الكثير من المحللون والمثقفون,إنه ينتمي للوجود الإنساني,بكل تعقيداته وملابسات هذا الإنتماء نفسه,فعلى طول الخريطة العربية,سنجد أن العروبة كانت محصورة نسبيا في شبه الجزيرة العربية,وربما محيطها القريب أو البعيد,وكل الحضارات التي وصل إليها العرب,لم تكن أرضا خلاء,ولا وطنا مواتا,بل كانت هناك حضارات,قديمة وربما عتيقة,تفاعل سكانها مع العرب المسلمين,واكتسبوا تركيبات ممزوجة بدرجات متفاوتة,لدرجة أن الإسلام نفسه لم يفرض في بداياته إرغام الملتحقين الجدد به على التنكر لكل طقوسهم,بل بقيت الكثير منها,تمارس في خفاء أو بتحايل على الرقابات الإجتماعية التي تشكلت هي الأخرى,من معتقد وأيضا عادات ظنها الكثير تنتمي لديانات أخرى,ينضاف إلى ذلك أن الحضارات المعاصرة لم تعد تؤكد على البعد العرقي في تكوينها التاريخي,فالأعراق من أصعب ما يمكن الإحتكام إليه,كما البدايات التاريخية للوجود الإنساني أو بعض الإثنيات,ومثل هذه القضايا,طرحها لم يعد يوجد حلولا بقدر ما يضيف تعقيدات لعالمنا العربي,لكن كيف يمكن تعريف هذه المنطقة ما دامت موزعة على قارات؟
ليس هذا مبررا,لأن تظل أمة ما تعرف بعرقها,فكل دولة عربية,لها إسمها التاريخي,قبل الفتوحات الإسلامية,فمصر مصر وسورية والعراق والمغرب,كلها تعريفات بعيدة عما هو عرقي,لكن بمجرد ما تبدأ السياسة,ويتم استحضار إسراءيل إلا وتنبعث العرقية العربية,في أكثر صورها رفضا للمغاير والمختلف,لدرجة,يعتبر فيها تقسيم العالم العربي,مرادف لكل دعوة,تنشد البحث عن تعريف آخر لهذا الإمتداد,الذي يقصي الكثير من الأقليات الثقافية التي امتزج وجودها الثقافي بالعرب,وقدموا الكثير له ثقافيا ومعرفيا وحتى دينيا,هذا الحرج التاريخي,بدأ يظهر في صور رافضة في قوتها لمثل هذه الممارسات,التي قبلت من قبل,لأنها كانت مغلفة بما هو ديني,وأما عندما ظهرت الإختلافات الدينية بين الدول العربية نفسها,وأخذ الأمر يظهر وكأنه تصفية حسابات طاءيفية,فإن الثقافات الأخرى,بدأت تتزحزح,وتظهر ما كانت تضمر,خصوصا وأن الأجيال عاشت انتقالات,وتحولات,وما قبل به الأجداد,قد يرفضه الأحفاد,بحجة الرغبة في التميز,والحفاظ على الذات كما كانت قبل التداخلات الحضارية,والتحديدات الدينية,على العالم العربي,إن كان فعلا,ينشد وحدته,ألا يؤسسها على العرقي,بل الحضاري,وأن يقدم نموذجا وحدويا في الفكر أولا قبل السياسة,أو يقيم التحدي الإقتصادي,بوحدة,تعترف بالتمايزات,اللغوية والتاريخية وحتى الدينية,ليؤسس صرحا حرا بمؤسسات حديثة تمتح من العلم وليس الأساطير العرقية والقدساتية,
من قبيل دولة الخلافة أو الدولة الدينية العتيقة,دون أن يجعل من ذاته خير الذوات,ولا حضارته خيرالحضارات,لتجاوزفكرة الأفضلية,لكن كل ذلك مشروط بتحقيق التنمية,والتقدم الثقافيين,كضمانة وأساس لما هو سياسي واقتصادي,فلا هوية كاملة,ولا هوية عرقية خالصة,بالتخلص من هذين الوهمين,يكون أمام الفكر العربيوتجاوزا فرصة لتحقيق التقدم والوحدة الحضارية العامة,بعيدا عن منطق التحريضات العرقية والدينية,وكل أشكال توظيف فكرة العروبة والوحدة لخدمة المشاريع الطاءيفية والإستبدادية العتيقة,في دينيتها المراد استغلالها لضرب الأقارب قبل الأعداء.



#حميد_المصباحي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العوائق الخفية للتقدم
- فكر اليسار
- اليسار والمشروع الثقافي
- اليسار المغربي,تجديد التحالفات
- اشتراكية العالم العربي
- اليسار بين الإصلاح والمغامرة
- الأديب والسياسة
- سلطة الآداب
- القصة المغربية
- عقل السلطة
- الحصانة السياسية
- دولة العقل
- يساريون ودينيون في المغرب
- مفارقات السلطة في العالم العربي
- حزب الله مشروعية المشروع
- سياسة الإعداد
- الفكرة في اللغات
- الإعلام ودفاتر التحملات
- العدالة والتنمية بين الديني والسياسي
- الشبكات الإجتماعية وهوس البساطة


المزيد.....




- الجيش اليمني يعلن استعادة مديرية حيس بالحُديدة بشكل كامل من ...
- مصادر لـRT: عقيلة صالح يعتزم دعوة مجلس النواب الليبي للتصديق ...
- العثور على ممثل تركي شهير جثة هامدة بمنزله في إسطنبول
- لماذا تنقل الدول الأوربية ذهبها من أمريكا الشمالية؟
- مظاهرة حاشدة من أجل -الديموقراطية- عشية انتخابات ساكسونيا أن ...
- ساكسونيا-أنهالت في اختبار حاسم.. ولاية صغيرة بثقل سياسي كبير ...
- الجيش الروسي يقصف سفينة شحن تحمل معدات عسكرية وتقنية لأوكران ...
- هيغسيث يحذر إيران: استهداف السفن الأمريكية سيقابل بضرب أسطول ...
- من إثيوبيا لغزة.. وعود ترامب لمصر تتأرجح
- مصرع 11 شخصا في انفجار صهريج وقود غرب إيران (فيديو)


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حميد المصباحي - فكرة العروبة