أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سهر العامري - ظرف الشعراء ( 34 ) : بكر بن النطاح














المزيد.....

ظرف الشعراء ( 34 ) : بكر بن النطاح


سهر العامري

الحوار المتمدن-العدد: 1102 - 2005 / 2 / 7 - 11:17
المحور: الادب والفن
    


هو بكر بن النطاح من ربيعة صلبية ، يُكنى بأبي وائل ، ويلقب بالحنفي البصري ، شاعر ذاع صيته في بغداد زمن الخليفة هارون الرشيد ، يغلب على شعره الغزل ، والمديح ، فقد روى المبرد عن الحسن بن رجاء أنه قال : اجتمع بعض من الشعراء يتناشدون قصائدهم فيما بينهم ، فلما فرغوا جميعا أنشد بكر بن النطاح لنفسه قوله في الغزل :

ما ضرها لو كتبت بالرضى
فجف جفن العين أو أغمضا
شفاعة مردوة عندها
في عاشق يود لو قد قضى
يا نفس صبرا واعلمي إنما
يأمل منها مثلما قد مضى
لم تمرض الاجفان من قاتل
بلحظه إلا لأن أمرضا

قال : فقام بقية الشعراء اليه يقبلون رأسه !
وقال في الغزل كذلك :

بأبي زور تلفتُ له *
فتنفستُ عليه الصعدا
بينما أضحك مسرورا به
إذ تقطعتُ عليه كمدا

ومن ظريف غزله قوله ايضا :

لقيت امورا فيك لم ألق مثلها
وأعظم منها منك ما أتوقعُ
فلا تسأليني في هواك زيادة
فأيسره يجزي وادناه يُقنعُ

خرج أبو دلف العجلي يطارد قطاع طرق ، فوجد أحدهم يمتطي فرسا ، ويردف خلفه رفيقا له ، فطاردهما ، ولحق بهما ، وطعنهما برمحه طعنة نفذت بهما الاثنين معا ، فقتلهما ، فتحدث الناس بأنه نظم بطعنة واحدة فارسين على فرس ، فقال في ذلك بكر بن النطاح :

قالوا وينظم فارسين بطعنة
يوم اللقاء ولا يراه جليلا
لا تعجبوا لو أن طول قناته
ميلا إذن نظم الفوارس ميلا

ومن ظريف مدحه للوزير أبي دلف بيته :

لو لم يكن في الأرض إلا درهمٌ
ومدحته ، أتاك ذاك الدرهمُ

وقال متذكرا حبيبة له ، وهو يؤدي طقوس الحج في مكة :

وليلة جمع لم أبت ناسيا لكم
وحين أفاض الناس من عرفاتِ
ولم تنسنيكِ البيضُ بالخيف من منىً
وقد رحن أرسالا الى الجمراتِ
جمعن جمالا في كمال مبرز ٍ
وسدّدن سلطانا على النظراتِ
فزودني شوقا اليك وحسرة
عليك الى ما بي من الحسراتِ

وهي قصيدة طويلة مدح فيها كذلك الشاعر أبا دلف ، أحد قادة الخليفة المأمون ، والتي عارضه فيها الشاعر دعبل الخزاعي في قصيدته التي خص بها أهل البيت ، وتلاها أمام الامام علي بن موسى الرضا عليه السلام ، ثامن الائمة عند الشيعة ، حين قدم عليه ، زائرا له في خراسان من ايران ، والتي منها :

مدارس آيات خلت من تلاوة
ومنزل وحيّ مقفر العرصاتِ

لكن قصيدة بكر بن النطاح خُملت ، ولم تُذع ، مثلما ذاعت قصيدة دعبل الخزاعي ، وذلك لاختلاف موضوعيهما ، مع اختلاف غرضيهما 0
00000000000
* زور : امرأة زائرة 0



#سهر_العامري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الجلبي يفتي بحمل السلاح !
- أوربا وقميص عثمان !
- الما يحب العراق ما عنده غيرة !
- من أسقط صداما ؟
- ما كان أهل جنوب العراق سذجا يوما !
- نيران الفتنة قادمة من أيران ! سهر العامري
- الجلبي دولة مرشدها آية الله الخامنئي !
- الانتخابات خيط من فجر الديمقراطية في العراق !
- ما بين الجبهة الوطنية وائتلاف المرجعية !
- ظرف الشعراء ( 31 ) : عُلية بنت المهدي
- نظرية المال عند صدام !
- الحاكم والناس والدين في العراق !
- الطائفية مرض الماضي يعيش في الحاضر !
- ظرف الشعراء (32 ) : ربيعة الرقي
- قيض من فيض التخريب الايراني في العراق !
- ظرف الشعراء ( 31 ) : أبو الشمقمق
- الحزب الشيوعي العراقي : العمل الجماهيري والانتخابات !
- إبن فضلان سفير العراق المقيم في أوربا
- ظرف الشعراء ( 30 ) : أبو الهندي
- ظرف الشعراء ( 29 ) : العتابي


المزيد.....




- فيلم -مشروع هيل ماري-.. خيال علمي يعيد الجمهور إلى دور العرض ...
- رئيس التمثيل الدبلوماسي الإيراني في القاهرة: إيران لن توافق ...
- عاش المسرح.. حيث يولد الإنسان من رماده.. كل يوم وكل دقيقة وأ ...
- حين يتّسع الفضاء وتضيق القراءة في راهن الندوات الأدبيّة
- مهرجان فريبورغ يواصل تسليط الضوء على أفلام لا تُرى في مكان آ ...
- فنان لبناني يقاضي إسرائيل في فرنسا بتهمة ارتكاب جرائم حرب
- -أحاسيس الفرح- عمل غنائي يحتفي بمناسبة زواج الأمير تركي بن س ...
- من التوثيقِ إلى الاعتراف… أنور الخطيب نموذجًا
- الكلاسيكيات في زمن الاستهلاك: ماذا سنقرأ بعد خمسين عامًا؟
- المخرج الإيراني جعفر بناهي يعود إلى بلاده رغم حكم السجن بحقه ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سهر العامري - ظرف الشعراء ( 34 ) : بكر بن النطاح