أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سهر العامري - ظرف الشعراء ( 31 ) : عُلية بنت المهدي














المزيد.....

ظرف الشعراء ( 31 ) : عُلية بنت المهدي


سهر العامري

الحوار المتمدن-العدد: 1079 - 2005 / 1 / 15 - 11:15
المحور: الادب والفن
    


هي عُلية بنت الخليفة المهدي بن أبي جعفر المنصور ، الخليفة العباسي ، أمها جارية من جواري المدينة تدعى : مكنونة ، ولقبها : بصبص ، اشتراها المهدي في حياة أبيه سرا بسبعة عشر ألف دينار ، فولدت منه عُلية ، وأبراهيم بن المهدي ، وكانت بصبص أحسن جواري المدينة وجها ، وأظرف الناس قولا0
حج الخليفة أبو جعفر المنصور الى مكة ، وحين أراد الانصراف ، مارا على المدينة ، ثم عائدا الى العراق ، قال الشاعر عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبدالله بن الزبير :

أ راحل أنت أبا جعفر ٍ
من قبل أن تسمع من بصبصا
أحلف بالله يمينا ومن
يحلف بالله لقد أخلصا
لو أنها تدعو الى بيعة ٍ
بايعتها ثم شققتُ العصا

وحين بلغ قوله أبا جعفر المنصور غضب ، ودعا به ، قائلا له : أما إنكم يا آل الزبير قديما ما قادتكم النساء ( يريد عائشة زوجة النبي ) ، وشققتم معهن العصا ، حتى صرت أنت آخر الحمقى تبايع المغنيات ، فدونكم يا آل الزبير هذا المرتع الوخيم !
كانت عُلية شاعرة ، راجزة ، مغنية تصوغ الالحان الجميلة ، فقد أهديت للرشيد جارية في غاية الجمال ، والكمال ، فخلا معها يوما ، أخرج فيه من المغنيات ، والخدمة على الشراب زهاء الفي جارية ، وحين وصل خبر خلوة الرشيد تلك الى طغيان ، زوجته ، عظم عليها ذلك ، فما كان منها الى أن ارسلت الى عُلية تشكو اليها ، فقالت لها : والله لأردنّه عليك ، ساصنع شعرا ، واصوغ فيه لحنا ، ثم أطرحه على الجواري ليتغنين به ، وعندما خرج الرشيد لصلاة العصر لم يشعر إلا وعُلية قد خرجت عليه ، ومعها ألفا جارية يرددن في لحن واحد أبيات نظمتها هي :

منفصل عني وما
قلبي عنه منفصلْ
يا قاطعي اليوم لمن
نويت بعدي أن تصلْ

فطرب الرشيد وقام على رجليه ، مستقبلا زوجته ، طغيان ، وعُلية الشاعرة 0

تزوج موسى بن عيسى العباسي عُلية ، وكان يكبرها في السن كثيرا ، لكن قلبها كان مع خادم من خدم الرشيد يدعى : طلا ، وحين علم الرشيد بعلاقتها تلك حلف عليها ألا تكلم طلا ، ولا تسميه باسمه، و قد وعدته هي بذلك، وذات يوم استمع إليها ، وهي تقرأ في آخر آيات من سورة البقرة حتى بلغت إلى قوله تعالى : " فإن لم يصبها وابل فطل " فأرادت تقول (فطل) فقالت بدلا عن ذلك : فالذي نهانا عنه أمير المؤمنين، فدخل الرشيد عليها ، مقبلا رأسها ، وقال لها : قد وهبت لك (طلا) ، ولا أمنعك بعد هذا من شيء تريدينه 0
هجت عُلية طغيان ، زوجة الرشيد ، فقالت :

لطغيان خفّ مذ ثلاثين حجة
جديد فلا يبلى ولا يتخرقُ
وكيف بِلى خفّ هو الدهر كله
على قدميها في الهواء معلقُ

وتقول في الهوى والحب :

تبصر فان حُدّثتَ أن أخا هوى
نجا سالما فارجُ النجاة من الحب ِ
إذا لم يكن في الحب سخط ولا رضا
فأين حلاوات الرسائل والكتب ِ



#سهر_العامري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نظرية المال عند صدام !
- الحاكم والناس والدين في العراق !
- الطائفية مرض الماضي يعيش في الحاضر !
- ظرف الشعراء (32 ) : ربيعة الرقي
- قيض من فيض التخريب الايراني في العراق !
- ظرف الشعراء ( 31 ) : أبو الشمقمق
- الحزب الشيوعي العراقي : العمل الجماهيري والانتخابات !
- إبن فضلان سفير العراق المقيم في أوربا
- ظرف الشعراء ( 30 ) : أبو الهندي
- ظرف الشعراء ( 29 ) : العتابي
- بين البصرة وبهرز الحجة اطلاعات يصول !
- كلهم على طريق ?لاوي !
- دالت دولة الارهاب !
- الى الشيخ حارث الضاري وآخرين لا تعلمونهم !
- الفلوجة كانت ستكون عاصمة الدولة الطائفية !
- حججكم واهية يا ذيول صدام !
- بوش الى الأبيض ثانية !!
- العراق بين كيري وبوش !
- ظرف الشعراء ( 28 ) : قيس بن الملوح العامري
- المصالحة الوطنية مصالحة بعث لبعث !


المزيد.....




- بختم اليونسكو.. منمنمات -بهزاد- تعيد رسم ملامح الأمل في أفغا ...
- هوس المرآة.. عندما يتحول الإعجاب بالمشاهير إلى كارثة
- الفساد في العالم العربي: صراع المنظومة وثقافة المجتمع
- اغتيال الثقافة في الرّقة؟
- التطور لغةً ونقداً: سيمياء الحركة
- حين تُدار الثقافة على مقاعد الصداقة
- افتتاح معرض دمشق الدولي للكتاب وسوريون للجزيرة مباشر: لا رقا ...
- تأجيل موعد الانتهاء من وضع اختبارات اللغة للحصول على الجنسية ...
- خريف الكتاب بمعرض القاهرة.. أي طريق لإنقاذ القراءة في مصر؟
- مؤثرو منصات التواصل يشعلون صداما جديدا بين نقابة الممثلين وص ...


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سهر العامري - ظرف الشعراء ( 31 ) : عُلية بنت المهدي