أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إبراهيم اليوسف - حدود المثقف














المزيد.....

حدود المثقف


إبراهيم اليوسف

الحوار المتمدن-العدد: 3753 - 2012 / 6 / 9 - 02:40
المحور: الادب والفن
    


حدود المثقف


لايزال بعضهم يشيع فهماً خاطئاً، أثناء تناوله لدور المثقف في محيطه الاجتماعي، وهو أن هناك مجالات كثيرة، على المثقف أن يربأ بنفسه عن خوض غمارها، وأن يعمد إلى تحاشي ملامستها، وذلك انطلاقاً من محددات وضوابط عديدة، في عرف هؤلاء، وفي مطلعها حدود العلاقة بين الثقافي والسياسي، ما دفع بعض المثقفين، للتعامل معه، كمرجع يقيني، منفعي، إذ يلوذ به الكثير من المثقفين، أنى وجدوا خطراً محدقاً بهم، ليمنحوا تلك المحظورات قدسيتها، بيد أن منهم من يتناسى مثل هذا الرأي، عندما يكون تجاوز هذا المحظور مدعاة لحصول مكسب آني .

وقد جاءت ثورات المنطقة، من حولنا، كي تعيد السؤال حول دور المثقف، ووظيفته، ومسؤولياته، إزاء ما يجري، لاسيما أن الخط البياني لهذه الثورات، وما حمله من أحداث دامية، عنيفة، دفع، ويدفع ضريبتها أهله وذووه الكثير، وقد أدى ذلك إلى ضرورة أن يكون لكل ما يجري من انتهاكات فظيعة صدى ما، في ذات هذا المثقف، سيان في ما إذا كان مبدعاً، أو إعلامياً، أو طبيباً، أو مهندساً، أو معلماً، أو غير ذلك، لتتوسع دائرة الفعل الثقافي، وتكون أقرب إلى مفهومها الفعلي، العام، ما يؤدي-في التالي- إلى شمول مفهوم المثقف لجزء كبير من الفئات الاجتماعية، يدخل السياسي نفسه، في داخلها، على اعتبار أن الثقافة شرط السياسي، وليس العكس .

وإذا لم يدخل ضمن شروط المثقف أن يكون سياسياً، فإنَّ هناك وظائف تعدُّ من صلب مهمات المثقف، وهي في الوقت نفسه، ضمن دائرة المهمَات المسندة إلى السياسي، حيث يلتقيان بها، كل من جهته، وزاوية علاقته بالأمر، لأنها تظل وظائف جامعة، تتطابق ومفهوم الانتماء، اجتماعياً أو مكانياً، أو وطنياً، أو إنسانياً، الأمر الذي يجعلنا أمام مسؤوليات عامة، فحين يكون هناك “استرخاص” لحياة المواطن وكرامته لابد من تضافر جهود جميع المعنيين، ضمن دائرة الحدث، لإبداء الموقف منه، وترجمة هذا الموقف، بما يمكن من الأشكال المتوافرة، مادام أن هناك ظلماً يقع على ابن هذا المكان، بل وعلى المكان نفسه .

وبديهي، أن وسائل الاتصال التي باتت تجسِّر بين الحدث والمتلقي، ليشتركا في الانتماء للحظة زمانية واحدة، تجعل تلك الدائرة الواسعة نفسها، صغيرة، أمام دائرة أكبر، يعدُّ كل منتمٍ إليها- ونحن هنا أمام المدى الكونيِّ- مسؤولاً أمام ما يجري، في مدى تفاعله الإنساني، لأن اتساع مدى التفاعل يستوجب اتساع هذه المسؤولية، وهي نقطة مهمة، لابد من تناولها، في ظل عولمة ثورة الاتصالات، ضمن فضائها الكوني،هذا الفضاء الذي يجعل السبعة مليارات الذين هم سكان العالم معرضين لأي تلوث بيئي عام، يستهدف المعمورة كلها، وإن هذا لهو أحد أشكال الخطر الجدي على الإنسان .

إزاء مثل هذه التحولات الجديدة التي تتم، فإن المثقف هو سفير أسرته، وبلده، وشعبه، وجيرانه في الكرة الأرضية، والمسؤول عنهم، بكل ما تعنيه كلمة “المسؤولية” من دلالات، ومعان، وضريبة، ومهمات، ووظائف، حيث لابد من أن يبدي كلمته، في كل ما يخص هؤلاء، من تهديد، أو خطر على حياتهم، لأن من شأن تفعيل روح التضامن والتكافل، ضمن حدودهما الضيقة أو الواسعة دعم الخير في وجه الشر، وفي ذلك ضمانة كبرى للعدل والحب والوئام والأمن والسلام، وما أحوجنا إلى مثل هذه المفردات الأكثر أهمية وجدوى في المعجم الإنساني .

[email protected]



#إبراهيم_اليوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خطاب لحظة ما بين السكين والرقبة:
- كيماوي الألفية الثالثة
- رسالة مفتوحة إلى الأصدقاء في الاتحاد الديمقراطي p.y.d
- جرعة الحرية: افتتاحية العدد الأول من جريدة- القلم الجديد-P&# ...
- ثلاثية العنقاء والرماد:1--نشيد الحفة-
- انقذوا جبل -الكرد-..!*
- أفق التحولات الكبرى
- خطاب سقوط ورقة التوت
- وقائع موت غير معلن*
- الفن التفاعلي:لوحة مفتوحة يشارك في رسمهاجمهورالمعرض
- مجزرة الحولة في عرض مسرحي لوزارة الكذب الخارجي
- حوارمع الشاعروالصحفي إبراهيم اليوسف
- كشكول أياري
- وصية الكاتب
- ركائز الحوار
- القصيدة المغناة وساحات التحرير
- نشيجُ الحولة نشيد التحول
- دعوة من القلب لوحدة رسل الكلمة الكردية..!
- عبدالرحمن آلوجي: لاترحل الآن ..!
- السِّيرة الذَّاتيَّة: مفتاح لابدَّ منه لولوج عالم المبدع


المزيد.....




- زاك كريغر يخطط لأفلام الرعب على الآيفون قبل أن تبدأ الكاميرا ...
- أموريم يحدد معضلة ميلان الفنية ويؤكد: تجاوزنا نشوة الفوز على ...
- اعتراف بجميع كتّاب القصة.. كريستينا فرنانديث كوباس تفوز بجائ ...
- كتاب -إمبراطورية الأكاذيب- لتشارلز غويِت.. تشريح حروب الدولة ...
- حوار مع الأديبة الشاعرة والمترجمة تغريد بومرعي
- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...
- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إبراهيم اليوسف - حدود المثقف