أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري هاشم - ذاكرة أرخبيل














المزيد.....

ذاكرة أرخبيل


صبري هاشم

الحوار المتمدن-العدد: 3741 - 2012 / 5 / 28 - 11:09
المحور: الادب والفن
    


ذلك قَدَرِي
أقفُ على حافّةِ تأريخِ الأرخبيل
وأناديَ السُّفنَ التي
عن نَجْدتي تَأخّرتْ
أو تلكَ التي آثرتْ الأسفارَ عَبْرَ السّواحل البعيدةِ
تلك أَقْداري
أنْ أظلَّ بلا خيارٍ فأطوي مِن الجزائرِ ما ابْتَعَد
أرعى قَطِيعاً مِن بَقَرِ الوَحْشةِ
وأسراباً مِنْ أطيارِ الندامةِ
أنْ أستيقظَ كلَّ صباحٍ ولا أتنفس رائحةً لأنيسٍ
أو أنْ أخلدَ ليلاً فلا
تُراودني صورةٌ في خيالٍ
هو الفراغُ يلفُّ السّكونَ
أو هو السكونُ يصهلُ في فراغٍ
وأنا أشهدُ على قَدَري :
ألفُ خاطرٍ يمرُّ في سمائي
ثم يلتَهِمهُ خوفٌ مَديد
وألفُ طيرٍ مِن حولي يحومُ ابتغاءَ مُعجزةٍ
سربٌ مِن صقورٍ عاد مُكللاً بهامِ الغمامِ
فيما الصقورُ لا تألفُ الأسرابَ
نسرٌ ينتزعُ قمةَ جبلٍ ويعودُ سالماً
وأنا في جزيرتي أرعى الوحدةَ
بقرَ الوحشةِ
أسرابَ النّملِ الطائرِ الذي
آثرَ أنْ يزعجَ المدى حين يطير
ذلك قَدَرِي
وتلك إرادةُ العزلةِ
وأنا أبحثُ عن وطنٍ ينأى
وصحبٍ في ثيابِ السّفرِ لم يتريّثوا طويلاً
قالوا :
تلك حقائبُنا بعد حينٍ نستردُّها ونُغادرُ
ها هي بطاقاتُ الرّحيل
وهذا أنا
على مسافةٍ مِِن تأريخِ أرخبيل
أرعى أنفاسَ العابرِ
هل أغوتْهُ الرّحلةُ ؟
ولراحتِهِ صرتُ أبحثُ عن بديل
هذا أنا
كائنٌ بلا فصيل
نجمٌ يأفلُ كلّما منه دنا كوكبٌ دخيل
هذا أنا
أرعى بقراً
وأسرابَ وحشٍ
في بقايا سَديم

21 ـ 5 ـ 2012 برلين

***



#صبري_هاشم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صباح الخير أيُّها المُرْتَحِلُ
- حجرٌ في المتاهة
- بكلِّ الانكساراتِ ارتحلي
- موحشات الشارتيه
- حديثٌ لعليٍّ
- غريب ما بين عدن و برلين
- لا تخذليني كالربيع
- ستائر مؤرَقة
- قمرٌ لليلِ المدينة
- مأساة الجاهلي
- قصائد مُهْمَلة
- لقد رَحَلَ البنّاءُ .. أيُّها البرديُّ فارحلْ
- بلادي التي ما أحببتها
- بوح المسافر للسفر
- على مشارف الستين
- لم نرَ المأتى
- ليل الشبيبي
- أربع قصائد
- اللوثة .. كتابة نص
- حَيْرَة الآلهة


المزيد.....




- الممثل البريطاني ريز أحمد: أجهزة الأمن حاولت تجنيدي 3 مرات
- الأدب المقارن بين التأصيل النظري وتعدد القراءات الثقافية في ...
- أكاديميون ينتقدون -إلسيفير-ستانفورد-.. مؤشرات علمية أم أدوات ...
- المغنية والممثلة مايلي سايروس تحصل على نجمة المشاهير في ممشى ...
- هل تخشى أن تصبح مثلهم؟.. 5 أفلام تكشف الوجه الآخر للأبوة في ...
- مهرجان كان : السعفة الذهبية لفيلم -فيورد- للمخرج الروماني كر ...
- الفنان المصري إدوارد يحتفل بزفاف نجله ماركو
- محمد سعيد أحجيوج: لهذا تسقط الرواية العربية في فخ الأيديولوج ...
- لماذا تتضارب الروايات الإيرانية والأمريكية حول الاتفاق الوشي ...
- فيلم -FJORD- يفوز بالسعفة الذهبية.. إليكم جوائز مهرجان كان ا ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري هاشم - ذاكرة أرخبيل