أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد أبوعبيد - براءة الجماهير لا براعة المشاهير














المزيد.....

براءة الجماهير لا براعة المشاهير


محمد أبوعبيد

الحوار المتمدن-العدد: 3722 - 2012 / 5 / 9 - 20:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا ينجح سياسيونا العرب، أو المرشحون للانتخابات التشريعية والرئاسية أو المتحزبون، وكلهم مشاهير، في التغلغل في أعماق الكثير من الجماهير بسبب ذكائهم ودهائهم، أو نظراً لعمق أفكارهم وواقعية برامجهم. السبب بسيط، وهو براءة غالبية الجماهير العربية، لا براعتهم هم.

والقصد من البراءة هنا ليس المعنى القانوني، أي عكس الذنب، إنما الصفة الطفولية بمعنى براءة الطفولة. وللموضوعية أقول غالبية الجماهير، لا كل الجماهير، هي المنعوتة بهذه البراءة التي سهلت الطريق على السياسيين عندنا كي يلامسوا مشاعرها ويتلاعبوا بعواطفها. بينما ثمة فئة من هذه الجماهير لا تنطلي عليها ما لذ من الخطب الرنانة، أو طاب من الادعاءات والأوهام، فحصّنت عقولها من انقضاض فيروسات الأكاذيب والهرطقات عليها.

إبان حرب الخليج عام 1990، وبعد أن قصف صدام حسين مناطق في إسرائيل بتسعة وثلاثين صاروخاً، هي كل ما كان في حوزته، صار الكثير يحلف الأيمان أنهم رأوا صدام جالساً في القمر ويتوعد إسرائيل من على ذاك الكوكب. وتناقل الكثير، حينها، هذا الخبر مصدقين هذا الزعم.

خلال حرب تموز في لبنان 2006، وخصوصاً بعد قول زعيم حزب الله حسن نصر الله: "ما بعد بعد حيفا"، وصلت غالبية الجماهير العربية تخوم القناعة أن نصر الله على وشك تحرير فلسطين من بحرها إلى نهرها، وأن جيش الاحتلال الإسرائيلي سيرفع الرايات البيض لإعلان استسلامه، وأن ملايين اليهود حزموا حقائبهم للرحيل نحو الأرجنتين، أو نيكاراغوا، أو بولاندا.

وحديثاً، صدقت فئة من الناس أن المرشح السلفي، المستبعد من انتخابات الرئاسة في مصر، حازم أبو اسماعيل عليه "توصية من الرسول"، عليه الصلاة والسلام، لأن "الله راض عنه"، بينما آشاع بعض آخر أنه المهدي المنتظر، وفقاً لما تناقلته مواقع التواصل الاجتماعي المصرية.

كلما صدرت حكاية خيالية من القصص التي يعشقها كثير العرب والمسلمين، صدقها رهط كبير منهم، ثم روجوا لها، كحكاية الملائكة التي تقاتل على خيول ضد نظام الأسد في سوريا. إنها الحكاية التي ذكّرتني بحكاية قيام أحد المعتمرين بتصوير الملائكة وهي تنزل على الكعبة المشرفة ليلة القدر، فبكى جمع غفير من الناس وهم يشاهدون مقطع الفيديو وما هو إلا مقطع مُختَلَقْ.

قبل سنة تقريباً راجت صورة، مفبركة أيضاً، على الفيسبوك، وغيره، تظهر يد جَنين تشق بطن أمه متوسلاً إلى طبيب أن لا يجهضه بطلب من الأم. ولم يمعن المصدقون لها النظر في أن حجم اليد البادية لهم أكبر مما تكون عليه يد الجنين في العادة، فقادتهم العاطفة نحو تجاهل العقل فصدّقوا.

هذه أمثلة قليلة من فيض أمثلة أكثر على العواطف الجامحة لدى غالبية الجماهير العربية، والتي جعلتهم متسمين ببراءة الأطفال. لذلك نجح السياسيون في قيادة السواد الأعظم من الجماهير، ليس بالذكاء ولا الدهاء، إنما بسبب طفولة الكبار الأبرياء. إنها اللابراعة في وجه البراءة.



#محمد_أبوعبيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حين رضي الله عن المرشح
- تحرّرتْ فلسطين
- -خبيث- استراتيجي
- الربيع الفنيّ
- البرأمانات العربية
- واشنطن تتجاوز الإشارة الحمراء الروسية
- العرب.. شعوب الله المختارة
- كتابُ مَنْ لا كتابَ له
- القذافي .. إعدام خارج قفص الاتهام
- طرقتُ البابَ حتى كَلَّ مَتْني
- -نائم- في البرلمان
- -يا خوفي- جوبز -ماسوني- !!
- الثأرُ من الفنّ
- سوريا.. حتى في الكُفرِ جهلٌ
- صبرا وشاتيلا.. الذكرى المنسيّة
- نِصْفُ حُرّية أفْضَلُ مِنْ عَدمِها
- العرب والغرب .. نقطة جعلَتْنا نكتة
- الشباب يرسمون مرحلة جديدة
- محمود درويش غائبٌ في حَضْرتِه
- فرصتان أمام المسلمين


المزيد.....




- مصر.. حادث مأساوي مميت لدراجتين ناريتين في الإسكندرية
- واشنطن وطهران.. انتظار بدء الأيام الستين
- سجال علني بين ميلوني وترامب
- لندن.. بورنهام يقترب من مكتب ستارمر
- صيادون ليبيون يعثرون على 15 مهاجرا بعد انقلاب قاربهم قبالة س ...
- زيلينسكي: مفاوضات روسيا وأوكرانيا قد تستأنف لكن بصيغة مختلفة ...
- ترامب: الإيرانيون عباقرة بدائيون ولولاي لما كانت إسرائيل موج ...
- سفن وناقلات نفط راسية في بحر عمان مع استئناف الملاحة بالكامل ...
- مستشار المرشد الإيراني: الحرب والدفاع لم ينتهيا بعد.. على أب ...
- ترامب يكشف عن أمنيته -الوحيدة- كرئيس تجاه الشعب


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد أبوعبيد - براءة الجماهير لا براعة المشاهير