أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد أبوعبيد - -نائم- في البرلمان














المزيد.....

-نائم- في البرلمان


محمد أبوعبيد

الحوار المتمدن-العدد: 3519 - 2011 / 10 / 17 - 23:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قد يكون مبرَّراً سبب نوم بعض أعضاء "البرلمانات" العربية، وإن كان النوم بحد ذاته غير مبرر تحت تلك القباب، وإلا سيصبح النائب في البرلمان هو النائم فيه. فلعل الديباجات في الخطابات العربية الرسمية، والنيابية تبث النعاس، أصلاً، في من استيقظ لتوِّه نشطاً من نوم عميق.
حال الكثير من "البرلمانات" العربية، والتي تنتحل مجازاً هذا الاسم نظراً لعدم فاعليتها، لا تنشز عن حال الواقع العربي، لأنها جزء من المشهد العام، وأحياناً هي "رجْعُ" ذاك المشهد.

فعلاوة على أن بعضها مجرد أداة من أدوات النظام الحاكم، بدلاً من كونها جهة تشريعية، وتغير أو تعدل أو تلغي فقرات من الدستور بأمر من "الحاكم بأمر الله"، فهي تجسيد أيضاً للعشائرية وللتوريث النيابي، كما السياسي، كما العقاري، كما حتى التوريث المرضي، فلم يعد من العجب العجاب أن يصل شاب إلى كرسي البرلمان، ليس عن جدارة، إنما لأن والده الراحل، مثلاً، كان يجلس على ذاك الكرسي اللاصق. تماماً مثلما يصل العديد من أعضاء البرلمانات العربية وفقاً للجدارة العشائرية والقبلية، وأيضا وفقاً لحجم المال الذي بذخوه لشراء الأصوات، مصحوباً بالولائم في الميادين العامة، والتي ترفع مستوى الكوليسترول. فربما أدلى عابر سبيل بصوته المُشْتَرى إلى المرشح الفلاني، دون أن يعلم، أصلاً، ماهية هذه الانتخابات، ومعنى أن يكون له ممثل يطالب له بحقوقه. فلنا أن نتخيل، إذنْ، برلماناً قائماً في معظمه على جزل العطايا "القروشية"، والهدايا "الكروشية".

إن "برلمانات" تتشكل من أعضاء دخلوها آمنين بهذه الطرائق، حتما لن تكون جهات ممثلة حقاً لشعوبها، خصوصاً أن بعض الأعضاء يقزم تمثيله النيابي إلى تمثيلٍ عن أمه وأبيه، وأخته وأخيه، وعشيرته التي تأويه، عوضاً عن أن يكون بالفعل ممثلاً لشريحة مجتمعية قد تكون من فقراء، أو عمال، أو فلاحين، أو شريحة نسائية مهمشة، وغير ذلك الكثير.

وتبلغ بعض هذه "البرلمانات" شأواً مضحكاً حين يطرح بعض الأعضاء قضايا لا تثار إلا في البرامج الفنية عبر الفضائيات، مثل قضية غناء فنانة عربية في هذا البلد أو ذاك، وكأنها قضية تهدد الأمن القومي، وكان من الأولى، مثلاً، إثارة قضايا لها علاقة بالصرف الصحي، بالمشافي المقصرة، فلن يألوَ "البرلماني" العربي جهداً في البحث عن قضايا باعتبارنا مضرب المثل في ما يتعلق بالتقصير والإجحاف بحق المواطن العربي.

ثمة "صرعة" صرعتنا حديثاً في "برلماناتنا" وهي في "موديليْن" اثنين، الأول "موديل" العراك بالأيادي بين النواب في إيحاء إلى أن ما تحت هذه القبة ممارسة ديمقراطية على الطريقة الأوكرانية، مثلاً، والثاني عادة استجواب وزير على الصغيرة قبل الكبيرة، حتى لو كان استجواباً على استخدامه قلم الحبر بدل الرصاص, كي يوحي "النائب" للشعب أنه حريص على حقوقهم. لذلك سيغفو زميله، النائب الآخر، تحت وطأة "القضايا المصيرية"، فيصبح "النائم" الذي انتخبته الولائم.



#محمد_أبوعبيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -يا خوفي- جوبز -ماسوني- !!
- الثأرُ من الفنّ
- سوريا.. حتى في الكُفرِ جهلٌ
- صبرا وشاتيلا.. الذكرى المنسيّة
- نِصْفُ حُرّية أفْضَلُ مِنْ عَدمِها
- العرب والغرب .. نقطة جعلَتْنا نكتة
- الشباب يرسمون مرحلة جديدة
- محمود درويش غائبٌ في حَضْرتِه
- فرصتان أمام المسلمين
- أين استنكار المسلمين لمجزرة النرويج!!
- سيّارة -إسلامية-
- شاكيرا في إسرائيل
- إناث في انتظار -الاغتصاب-
- دون الحاجة إلى -العربية- أو -الجزيرة-
- القدس
- حزب النفاق.. الأكثر صدقاً
- احذروا العطْس.. فإنه -مؤامرة- غربية
- المقال.. للعائلات فقط
- مقطع -يوتيوبي- لمدرّس غير -يوطوبي-
- أكبر سجن في العالم.. عند العرب


المزيد.....




- لقطات تُعرض لأول مرة.. شاهد الحياة الخفية داخل كوريا الشمالي ...
- ترند -الماء المغلي- في مصر يثير الجدل والجهات الرسمية تحذّر ...
- صعوبة أداء المهام اليومية قد تنذر بارتفاع خطر الوفاة
- بيان مصري حاد دعما للسعودية بعد محاولة استهداف الطائف وينبع ...
- زاخاروفا: -الثمانية الكارباتية- فاشلة ودول الجوار ترفض الانج ...
- فولكس فاغن وأودي تستدعيان أكثر من 2.1 مليون سيارة حول العالم ...
- ليبيا تطلب مساعدة -الجنائية الدولية- لكشف المسؤولين عن هجمات ...
- الدفاع الروسية تستهدف مركز بيانات ومركز لوجستي وسفينة شحن في ...
- بعد سلسلة فيديوهات مثيرة.. بلوغر مصرية في قبضة الأمن باتهاما ...
- خطوة تخفف عبء الحقن اليومية.. موافقة أمريكية على اعتماد إنسو ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد أبوعبيد - -نائم- في البرلمان