أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد هجرس - إسكات «لغة العصر»!














المزيد.....

إسكات «لغة العصر»!


سعد هجرس

الحوار المتمدن-العدد: 3706 - 2012 / 4 / 23 - 17:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من حق إدارة تحرير أي جريدة إلغاء أي صفحة، ولا أحد ينازع في ذلك كما أنه ليس من حق أحد أن يقتطع ويحاول فرض وصايته علي السياسة التحريرية لأي صحيفة.
وهذا ينطبق بطبيعة الحال علي إدارة تحرير جريدة «الأهرام» التي قال لنا الزميل جمال غيطاس إنها قررت إلغاء صفحة «لغة العصر» التي كان يحررها بصورة منتظمة منذ ما يقرب من سبعة عشر عاما!
لكن الذي نراه من حقنا في هذه القضية هو الأسباب التي تم إبلاغها للزميل جمال غيطاس لتبرير إلغاء الصفحة.
فقد قال لنا إن رئيس التحرير أبلغه بأن السبب الرئيسي هو أن «الصفحة لا تجلب إعلانات» وأما السبب الفرعي فهو أن «جمال» يرأس تحرير مجلة «لغة العصر» التي تصدر عن «الأهرام» أيضا وبالتالي يمكنه أن يكتب بها ما يشاء.
وأنا أستغرب جدا أن يكون هذا هو موقف الزميل العزيز محمد عبدالهادي علام رئيس تحرير «الأهرام» وأن يوافق عليه الزميل العزيز عبدالفتاح الجبالي رئيس مجلس إدارة «الأهرام» فهما زميلان يعرفان أصول مهنة الصحافة جيدا، ولا يحتاجان إلي من يذكرهما بها، وخبرتهما المهنية ـ فضلا عن كفاءتهما ـ مشهود بها، ومن هنا تأتي الدهشة.. فهما قبل غيرهما يعرفان أن الخلط بين الإعلان والتحرير أحد الكبائر في مهنة الصحافة، وأن مطالبة المحرر بجلب الإعلانات جريمة مهنية لا يمكن تبريرها حتي بعد أن أصبحت عبارة «صفحات متخصصة» هي الاسم الكودي لصفحات إعلانية في كثير من الأحيان، وأنا شخصيا كنت ـ ومازلت ـ أتوقع من علام والجبالي، أن يقوما بفض الاشتباك بين الإعلان والتحرير في هذه «الصفحات المتخصصة» لا أن يكرسا ويباركا الزواج غير الشرعي بينهما في صفحات خالية منها.
الأمر الثاني: أن الصديق العزيز عبدالفتاح الجبالي والصديق العزيز محمد عبدالهادي من المثقفين المستنيرين المؤمنين بالعلم والبحث العلمي ومن غير المفهوم أن يشاركا بصورة مباشرة أو غير مباشرة في إغلاق نافذة تطل علي ثالث ثورة عرفتها البشرية بعد ثورة الزراعة وثورة الصناعة، ألا وهي ثورة المعلومات.. وكنت ـ ومازلت ـ أتمني أن يقوما بتوسيع ودعم النوافذ المستقبلية التي تضعنا علي طريق اقتصاد المعرفة والديمقراطية الرقمية. وقد كانت صفحة لغة العصر واحدة من هذه النوافذ التي تلفت بنشر ثقافة ثورة المعلومات ومناقشة استخدامات تكنولوجيا المعلومات في التصدي لجميع قضايا المجتمع الفكرية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية.. والمؤسف أن يتم إغلاق نافذة مضيئة كهذه في وقت أصبحت فيه مؤسسة «الخرافة» أكبر مؤسسة في مصر وهذه إحدي الأمراض التي ورثناها من عصر الرئيس السابق حسني مبارك واستفحلت بعد 25 يناير.
ومن المفارقات العجيبة أن تتخذ إدارة تحرير «الأهرام» قرار إغلاق صفحة «لغة العصر» بالضبة والمفتاح في نفس اليوم الذي يتم فيه ترشيحها للجائزة الأولي في أكبر منتدي إعلامي عربي.
ولا أريد بهذه الكلمات تسجيل موقف ضد إدارة تحرير «الأهرام» وإنما القصد هو مناشدة الزميلين العزيزين عبدالفتاح الجبالي ومحمد عبدالهادي علام، إعادة النظر في قرار إلغاء «لغة العصر» في إطار رؤيتهما للدور التنويري المفترض والمنشود لجريدة «الأهرام» باعتبارها الجريدة الكبري والأهم في الشرق الأوسط منذ سنوات وعقود.
كما أناشد الزملاء في نقابة الصحفيين بفتح هذا الملف انتصارا لتقاليد المهنة ورسالة الصحافة، من أجل إعادة الاعتبار لأصول مهنة البحث عن الحقيقة.



#سعد_هجرس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- .. هذا الحزن القومى!
- حسنى مبارك...براءة !
- السيريالية ... المصرية
- العيب ليس فى الجنزورى
- هل نقتل زياد العليمى؟!
- تعقلوا.. يا مصريين!
- الكاتب -الجاد جداً- .. جلال عامر
- الترحيل القسرى ل -النهضة- من مصر... إلى القرون الوسطى
- حتى لا يكون رئيس الجمهورية مجرد ظل
- لماذا التمسك بمجلس -لا يهش ولا ينش- ؟!
- مبارك رئيساً لمصر بقرار من الديب !
- مصطفى الحسينى يعود إلى -الساقية-
- رئيس الجمهورية الفاضلة
- إيهاب أشعيا.. تذكروا هذا الاسم
- البيان رقم واحد!
- إنها سياسة -المكايدة-.. يا ذكى!
- الثورة .. مستمرة
- تطبيع العلاقات مع المجلس العسكرى!
- مفيش فايده !
- إمسحى دموعك يا حكومة!


المزيد.....




- ترامب يدعو إلى تغيير رئيس أوكرانيا فولوديمير زيلينسكي
- محمود عباس يؤجّل الانتخابات التشريعية إلى سبتمبر 2027 لإجرائ ...
- ترامب يراهن على الديزل الروسي لخفض الأسعار.. هل يحقق الاتفاق ...
- واشنطن ضغطت على إسرائيل لضرب إيران بمفردها.. ما علاقة انتخاب ...
- السعودية بين خياري -الحسم أو الهزيمة.. لماذا تركت واشنطن الر ...
- خطأ نوير يصنع التاريخ.. أسرع هدف في البوندسليغا يهز شباك باي ...
- التفكير خارج الصندوق. هكذا تحدت التونسية خديجة الجلولي الإع ...
- إثيوبيا تستعيد السيطرة على مدينة أديجرات الاستراتيجية
- الدفاع الروسية: استهداف سفينة شحن كانت تنقل شحنات عسكرية إلى ...
- رئيس وزراء جورجيا: امتناعنا عن الانضمام إلى العقوبات على روس ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد هجرس - إسكات «لغة العصر»!