أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - عندما تذكروا الهيئات














المزيد.....

عندما تذكروا الهيئات


ساطع راجي

الحوار المتمدن-العدد: 3701 - 2012 / 4 / 18 - 00:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعد سنوات من تجاهل أزمتها اكتشفت القوى السياسية إن هناك هيئات مستقلة تدار منذ وقت طويل بطريقة غير معلومة وبادارات لم يصوت عليها مجلس النواب، وهذه الهيئات تسير منذ سنوات نحو المجهول بعدما دخلت نفقا مظلما بفعل تجاهل القوى السياسية والكتل النيابية لها سواء بعدم توفير التشريعات اللازمة لعملها أو عدم متابعة عملها وملاحقة ما يجري فيها وعليها من تغييرات، وحتى نوبة الصراع على تابعية الهيئات المستقلة التي إندلعت بعد قرار المحكمة الاتحادية بالحاق الهيئات المستقلة بالحكومة، فإنها كانت نوبة سريعة الهدوء وانتهت الى لا شيء.
معظم القضايا والملفات المهمة في الدولة تخضع للهيئات المستقلة أو تتمفصل معها، لكن القوى السياسية أرادت منذ زمن طويل التخلص من كل مشاكل هذه الهيئات فأسرعت لتشكيل مجالس مفوضيها وفق الصيغة العراقية المعروفة لحسم أي خلاف على المؤسسات والمواقع (المحاصصة) وعندما انشغلت القوى السياسية بخلافات وصراعات أخرى أخذت الهيئات المستقلة تتداعى وبعدما كانت تدار بالوكالة غالبا اعتمادا على توافقات متسرعة بين القوى السياسية تضمن تمثيل المكونات والاحزاب هاهي الهيئات المستقلة أو أغلبها تدار بالوكالة أيضا ولكن بعد تغييب التوافقات القديمة أو هكذا تقول القوى المعترضة والممتعضة.
إشتركت أطراف ومكونات الحكومة ومجلس النواب جميعها في صناعة المصير الذي آلت إليه الهيئات المستقلة ولا عذر لأي منها في تناسي وإهمال هذه المؤسسات المهمة التي تكاد أن تشكل الهيكل الاساس للدولة ولا يمكن تقبل منهج الشكوى والنقد والمواقف غير الفعالة تجاه ما آلت إليه الهيئات المستقلة التي أصبح وضعها يعرقل كثيرا من فرص الاصلاح السياسي والاقتصادي ويعرقل أي فرصة للتنمية.
البكاء اليوم على حال الهيئات المستقلة لن ينفع وهو يكشف أيضا فقدان معظم القوى السياسية للرؤية الواضحة وغياب مفهوم الدولة والادارة المؤسسية في التعامل مع مشكلات البلاد، فهاهي الازمة بين الاطراف المتناحرة تتصاعد والشكوك تحيط بمصير الهيئات التي يقع على عاتقها ادارة العملية السياسية وتوفير فرص الحل.
إن تذكر القوى السياسية للهيئات المستقلة لن ينفع حاليا في تدارك ما آلت إليه وإصلاح حالها الذي يبدو إنه غير ممكن في الظروف الراهنة وان أي عملية علاجية للهيئات لن تكون ممكنة في الدورة البرلمانية الحالية خاصة بعدما فشلت القوى السياسية في الاتفاق على مواقع ووزارات تحتاج لشخص واحد فكيف الحال بمؤسسات تحتاج إدارتها الى مجالس مفوضين وأين وكيف يمكن للكتل أن تجلس وتتحاور لحسم ملف الهيئات المستقلة؟.
مهما حاولنا إطلاق العنان للخيال بحثا عن السبب الذي دفع القوى السياسية لتجاهل ما أصاب ويصيب الهيئات المستقلة فإننا لن نجد غير الكسل واللامبالاة وانعدام الرؤية أسبابا لذلك التجاهل التدميري، وهو تجاهل يمتد بالتأكيد لملفات أخرى عديدة، وبالتالي ستبدو القوى السياسية المطالبة بتصحيح أوضاع الهيئات المستقلة في وضع ضعيف لأنها هي من سمح باستمرار المناخ الفراغي الذي سيطر على ادارة الهيئات المستقلة ودفع بها سهلة الى حضن طرف واحد تتهمه اليوم القوى السياسية بمحاولة السيطرة على تلك الهيئات دون أن تحمل نفسها مسؤولية إهدار الوقت والفرص لإصلاح وضع الهيئات وحمايتها مما إنتهت إليه اليوم.



#ساطع_راجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تجاهل 9/4
- كثير من الصمت الغريب
- فصول الفوضى والهزال
- العراق والاشتباك الاقليمي
- المواطن المشجع
- إعتذار المرزوقي وما بعده
- إعتقال الهاشمي وإقالة المطلك
- جبال المال السائب
- إنفراج بغداد والرياض
- حكاية أمنية للنسيان
- معركة مستمرة بعربات آشورية مزيفة
- تفجير التفجير
- جدران العراق والكويت
- دولة بين البنك والسجن
- صعود رؤوس العنف
- سباق الأزمة المستعر
- البطولة والفتنة والازمة
- تظاهرات المدللين
- العراق والخليج القادم
- مقلوبة النظام السياسي


المزيد.....




- إيران تعلن توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز.. و-الحرس الثوري- ...
- ماكرون يدين الضربات الإسرائيلية -العشوائية- على لبنان
- مباشر: فرنسا تدين ضربات إسرائيل في لبنان -بأشد العبارات المم ...
- القصف الإسرائيلي يشمل كل الجغرافيا اللبنانية
- هل اكتشفت إسرائيل 100 هدف في لبنان لتضربها خلال 10 دقائق؟
- أمضى ساعات مع زملائه قُبيل استشهاده.. من هو الصحفي محمد وشاح ...
- ماكرون: وقف إطلاق النار مع إيران يجب أن يشمل لبنان
- مرقص: الغارات الإسرائيلية على لبنان خرق صارخ للقانون الدولي ...
- ترامب يدرس معاقبة دول في -الناتو- لعدم دعمها الحرب على إيران ...
- الإمارات تطالب بمساءلة إيران والزامها بالتعويض عن الأضرار: ت ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - عندما تذكروا الهيئات