أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طالب عباس الظاهر - نظرات في القصة القصيرة














المزيد.....

نظرات في القصة القصيرة


طالب عباس الظاهر

الحوار المتمدن-العدد: 3696 - 2012 / 4 / 12 - 14:48
المحور: الادب والفن
    


نظرات في القصة القصيرة

طالب عباس الظاهر

(1)

القصّة القصيرة عانت طويلا خلال الزمن الماضي عندنا وما زالت، بل لعلها ستظل تعاني أيضاً، وفي مقدمة ما تعانيه استمرار تداعيات ذاك الواقع المرير بهذا الشكل او ذاك وبهذه الكيفية أو تلك.. وانسحاب ظلاله القاتمة من الأمس إلى اليوم .. مما يعني تجدد اصطدامها بالحواجز ذاتها، وربما استجد غيرها، التي لا زال يقيمها بعض خبراء المؤسسة الثقافية الرسمية ـ أساطين النظر ودهاة الكلام ـ ويسوّروا حصونها، ويحفظوا بها أسرارها، لتلبد سماء الثقافة الأدبية من جديد بسحبهم الكثيفة من الغبار والدخان التي تحجب فقط أشعة الشمس، لكنها بالطبع ليست كالغيوم التي تجود بالمطر، اولئك ورثة الكراسي والمسؤوليات الذين لا يمكن بأي حال من الاحوال عدّ (تقارير فحصهم) بديلا مناسبا لفيصل القانون للنظرية الاجناسية المفتقدة في قصّتنا العراقية القصيرة، لاستحالة تأثرها، هي الأخرى، وكما أولئك بعوامل المحاباة والمجاملات والإخوانيات، وما إلى ذلك من طبخات العلاقات الشخصانية .. التي كانت وما زالت تتحكم بمقاسات ـ الصالح للنشر من غيره ـ التي تعودوا السير في ركابها طويلا، بسبب كون الاحتكام الى الثوابت يلغي من حساباتها كل تلك المفاهيم الفاسدة، وكون الأمر باختصار شديد، بلورة حقيقية للوعي الجمعي بهذا الصدد.
وهو اشد ما تحتاجه القصّة القصيرة خصوصا في هذه المرحلة الحرجة ما بين انفتاح فضاءات الحرية المطلقة، ومحاولة التخلص من قيود نفق الدكتاتورية الضيق التي رزحت فيه طويلاً، لموازنة مساراتها وعودتها ولملمة أشتاتها وتبعثرها المرير في متاهات الادلجة خلال تلك العقود المظلمة من الضياع ما بين تسييسها لخدمة توجهات الدكتاتور المتهورة وتعبويتها في ادامة عجلة الموت لتلك الحروب المدمرة بإفراز سلسلة (ادب قادسية صدام) او ما شاكلتها من السلاسل من الإصدارات المماثلة، وبين حرية النشر وسهولته التامة ، ومجانية التوصيف شعراً كان أم قصة ، كما في غيرهما من أجناس الإبداع الأدبي .. آخذين بعين الاعتبار حداثة عمرها كفن مستقل في أدبنا العراقي، بل والعربي أيضاً ، بالمعنى الفني وليس الاصطلاحي كون القصة وجدت مع الانسان ولا تموت إلا بموته.
بيد إن مقاييس الإبداع الحقيقية في القصة مثلما هي في كل الفنون الادبية لا يمكن أن تنبع إلاّ من ذواتها المبدعة، طبعاً مع مراعاة كلا الطرحين سواء في منحاه القديم (الكلاسيكي)، وكذلك الحديث في موجات ما يسمى بالحداثة وما بعد الحداثة.
اذ ان القصة على وجه الخصوص لا يمكن استخلاص قوانينها، وتأشير جمالية فنها، بمعزل عن متنها الحكائي، من خلال الكشف عن مديات التخليق في المساحات الإبداعية.. بإضافتها لمناطق اشتغال واعية على خارطة الإبداع، والتأسيس في فراغات اللاشعور وليس الوهم ـ كما في كثير من الأطروحات ـ وأسلبة الطرق بخطوات عملية، للسمو في القيم الاصيلة للمفاهيم الإنسانية العميقة غاية الإبداع، وديدن التجارب الحقيقية التي ربما لا يؤصلها شيء؛ مثلما يؤصلها الاقتراب من البؤر المتوهجة، ومراكز الإشعاع الإنساني، لإضاءة اشد الزوايا عتمة في الالم والمعاناة الوجودية لإنسان العصر.. بنبل الغايات لرسالتها الهادفة من اجل رقي الحياة وحثها صوب فجر كمالها الآتي.
اذ ان اشد ما يجذب الانتباه، ويحفز الشعور، ويطرب الطبيعة البشرية، ويقرّب الإنسان لتوأمه الإنسان.. بعيداً عن جنسه ولونه وعقيدته، وما إلى ذلك من محددات؛ هي تلك الدغدغات الموحية في مثل ذلك الرصد الشاعري للمكنونات الدفينة في الذوات، بما تمثله من المشتركات الوجودية ما بين البشرية، وفي الحديث الشريف (الناس صنفان: اما اخ لك في الدين او نظير لك في الخلق)، واستنفار ذلك القلق الأزلي المستتر، والبحث المستمر عن الحقيقة وأسرار الجمال، لبث الأمل، والاستجابة لدعواته الملحة، من اجل التحامها في مواجهة الغامض والمجهول من الأخطار الخارجية، وتوحدها لدفع هواجس الموت، وتهديدات القدر الدائمة بالفناء.
حينئذ ينبثق شعور متأصل في الذوات المرهفة، وتتوهج فيها طاقات جديدة مستمدة من خزين التجربة الإنسانية المعمقة.. من خلال سعادة المشاركة، بغبطة الالتقاء، ونعمة التماثل، بعدالة الخلق، ووحدة المصير بالانصهار والتوحد في بوتقة هذا الوجود.
[email protected]




#طالب_عباس_الظاهر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العمليات الحسابية والسياسة
- حيرة - ق ق ج
- خطأ - ق ق ج
- ثلاث قصص قصيرة جداً
- وداع
- زائر نحن في حضرته الضيوف!
- تراتيل
- أرجوحة الموت
- فوق المطر... تحت المطر
- -ترانيم صباحية-
- تسع قصص قصيرة جداً
- عذراً يا عراق (رسالة من مسؤول إلى شعبه)
- الزنزانة
- الشيء...!!
- نداءات الوهم
- الحصان العجوز
- - طعنة -
- القارب الورقي
- قصتنا اليوم - التركيب السردي وانفتاح النص
- صلصال - نص من الخيال السياسي


المزيد.....




- “مركز اللغة الفرنسية يوجد في حوض نهر الكونغو” تصريح ماكرون ي ...
- الفنانة الفلسطينية إليانا تطلق أغنية -Illuminate- الرسمية لك ...
- انطلاق فعاليات الدورة التاسعة والسبعين من مهرجان كان السينما ...
- تاريخ يرويه رئيس.. شكري القوتلي من القصر إلى السجن والمنفى
- مهرجان كان السينمائي ينطلق بحضور نخبة من النجوم العالميين وس ...
- فيلم لم يقصد تصويره.. كيف حول مخرج -الحياة بعد سهام- الفقد إ ...
- محسن رضائي يوجه تحذيرا للعرب والمسلمين باللغة العربية
- نجوم الفن السابع يلتقون في مهرجان كان السينمائي بدورته التاس ...
- يحدث في اتحاد الكتاب العرب
- توقيف مغني الراب Moewgli في تونس بتهمة التورط بقيادة شبكة “ف ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طالب عباس الظاهر - نظرات في القصة القصيرة