أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دلور ميقري - أنا القائد الكاريزمي














المزيد.....

أنا القائد الكاريزمي


دلور ميقري

الحوار المتمدن-العدد: 3669 - 2012 / 3 / 16 - 00:07
المحور: الادب والفن
    






مصلوباً على العلم التركي:
قائدنا، ذو الكاريزما الثورية، ربما ما كان يدور في خلده، أنّ يوماً سيأتي عليه ليُنعتَ بـ " المسيح الكردي ": جرمه الضخم، كان يُصوَّر غالباً على خلفية حمراء تزينها نجمة بلون أصفر. بُعيدَ اعتقاله، أضحى أكثر هزالاً وبما ينسجم مع تلك الراية التركية، العملاقة، التي جُعلتْ الآن في مركز الصورة.

باكياً مع الأم الثكلى:
قائدنا الكهاريزمي، ذو الشارب الستاليني الثخين، عليه كان أن يَظهر في المحكمة بشاربٍ مَحفوفٍ بعناية، لكي يكون جديراً بصفة " النادم "؛ بعبراته المَسفوحة حزناً على حزن أمهات الجنود الأتراك، الذين قتلوا في حربه الثورية، واللواتي ملأنَ القاعة بعويلهنّ.

صياداً في بحر مرمرة:
قائدنا، الكذا، كان متوحّداً في جزيرةٍ مُقفرة إلا من قلعة قديمة، عثمانية. في بطالته، وَجَدَ سلواناً في صنارة صيدٍ، بدائية، أمدّه بها الحارسُ. ذات صباح، وفيما كانَ سجيننا يرنو ساهماً إلى الأفق الأزرق، إذا بالصنارة تهتزّ بقوّة في يده.
" إنها سمكة دسمة، ولا ريب "، قالها بيقين من اعتاد على الشكّ بكلّ ما هوَ بشريّ. وإذن، ظهرت تلك المخلوقة، المَرجوّة، وقد أدمى الشصّ فمها. ذاك اللون، الأحمر، كان يصبغ أيضاً سائرَ بدن السمكة. هذه المسكينة، حينما أبصرت وجهَ جلادها، فإنها أصيبت بالرعب فلم تملك سوى أن تهتف فيه بنبرَة متوسلة: " أرجوك، أطلقني وسأكافئك بأيّ شيء تتمناه "
" عجباً. سمكة تتكلمُ مثلَ البشر، و فوق ذلك تعِدُ بالمعجزات ؟ "، قالها الصيّادُ كمن يُخاطب نفسه. ولما أعادت السمكة الحمراءُ تأكيدَ زعمها، فإنّ الرّجلَ تفكّر بالأمر ملياً: " سنرى ما إذا كانت صادقة، هذه الماكرة. وعلى كل حال، فإنّ خسارة وَجبة غداء ليست بالأمر الفادح ". على الأثر، تمنى على السمكة أن تستبدل العلمَ التركيّ، المرفوع على برج القلعة الأكبر، بعلم آخر من ألوان ثلاثة، وأن تجعله قائداً للجزيرة بأسرها.
" انظرْ خلفكَ.. "، قالت له السمكة وهيَ تتبسّمُ بغموض. حينما التفتَ إلى تلك الجهة، أبصرَ رايته العتيدة، المطلوبة، تخفق فوق الأسوار. فما كان منه إلا إطلاق أسيرته، بإعادتها للبحر. هنيهة أخرى، ثمّ انطلق نحوَ البناء ذاك، الأثريّ، المخفور من لدن الحارس الضجر.
" يا هذا، لماذا لم تلق تحيّة عسكرية، كما يجدُر بمأمور مثلكَ ؟ "، صرَخ في الخفير بلهجة شديدة، متوعّدة. عندئذٍ، انفجرَ الآخرُ بضحكة مديدة وهوَ يتفحّصُ هيئة السجين جميعاً، التي فكّرَ أنها فجأة ً أصبحت ذات ألوان عجيبة.
راية القائد، كانت ما تفتأ ترفرفُ فوق الجزيرة، بألوانها الثلاثة الشبيهة بملابسه؛ بملابس المهرّج.

حالماً بالخلاص من الأسر:
هذا ما رأى، ذات ليلة، فيما يراه النائمُ. ثمة جندرمة، أو كوماندوس ربما، يهمسون لبعضهم البعض: " إنّ أسيرنا مخدّرٌ. علينا نقله من الجزيرة على عجل، قبل أن يُداهمها التسونامي المهلك ".
ثمّ إذا به يفتحُ عينيه، فيجدُ نفسه في طائرة نقل عسكرية، يحيطه عددٌ من الأشخاص الغرباء. هؤلاء، أوحَتْ ملابسهم وسحنهم بكونهم من البيشمركَة. عند ذلك، تناهض الرّجلُ الأسيرُ مفزوعاً وهوَ يهتف فيهم بتوسّل: " أمي أصلها كرديّ، وأنا على استعداد لخدمة الدولة الكردية ".

حكيماً في عزلته:
" أولئك الشهداءُ، الكردُ، الذين يقتلون برصاص جيش " بشار الأسعد " (1)؛ أما كان أجدر لهم، لو أنهم أحرقوا أنفسهم حتى الموت احتجاجاً على فرض العزلة عليّ ومنعي من الاتصال مع محاميّ ؟ ".

مُستعيداً المؤامرة الدولية:
" بقيتُ أتمتع عشرين عاماً بصحبة " جميل القرد ". إلى أن طردتُ من الشام، وأجبرتُ على السفر سراً إلى موسكو. من هناك، متخفٍ مرة أخرى، توجهتُ إلى روما. عندما تضافرتْ قوى المؤامرة الدولية ضدي، فكّرتُ برفيق الطريق الثوري؛ نيلسون مانديلا.
الطائرة، التي من المفترض أن تقلني لجنوب أفريقية، أصيبَ محركها بعطل طاريء فوق الأدغال. حينئذٍ هبطتُ بالمظلة، فرأيتني بعد دقائق في مزرعة بين القرَدة ".
1 ـ يلفظ أكراد تركية اسمَ ( الأسد) بزيادة حرف ( العين )




#دلور_ميقري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دبّوس السلطان
- ذكريات اللاذقية: شيخ الجبل
- استفتاء فني، إفتاء سياسي
- شذرات؛ زمن الشبيحة وزمن شبيه
- الثقافة العربية وأضرابُها: أوجُه شبَه
- عشرة أعوام مع الموت
- كردستان العراق: مافيا الثقافة
- مأساة الممثل محمد آل رشي
- لا فتى إلا علي فرزات
- حكايتي مع حزب الله واغتيال الحريري
- الجراثيم تتحدّى الطبيب الفاشل
- ديّوس، ولو علقوا بذيله فانوس
- عن العلويين والأخوان المسلمين والراعي الكذاب
- جمعة الحرامي رامي مخلوف
- السلفيون يحملون صورَ سيادته
- جواب السيّد الديّوس على رسالة أدونيس
- من سيدفن الأمة العربية، الميتة ؟
- يا أبا حافظ
- أسد وأفعى وعقرب
- كتائب الإعلام الشبيحي


المزيد.....




- هل يمكن أن تتمزق طبلة الأذن في الطائرة أو بسبب الموسيقى الصا ...
- رفضا للإبادة.. فنانو أسكتلندا يطالبون مهرجان إدنبرة بنبذ داع ...
- منتدى النقد الثقافي والدراسات الثقافية يحتفي بتجربة البيضاني ...
- مايا مناع: إقبال الجمهور على -أرض اللبان- يؤكد نجاح RT في بن ...
- RT تعرض فيلمها الوثائقي -أرض اللبان- في سلطنة عمان باحتفالية ...
- الكلفة الإنسانية للرفاهية الغربية.. من مذبحة سفينة -زونغ- إل ...
- مروان خوري يعود إلى سوريا.. ليلة غنائية مجانية على مسرح معرض ...
- أيمن زيدان يكسر صمته ويرد على حملة -كيماوي الوطن ولا بارفان ...
- -حي الطفايلة- في عمّان.. كيف تحوّل سفح جبل فقير إلى -عاصمة ل ...
- الثقافة تعزز التقارب الروسي الجزائري


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دلور ميقري - أنا القائد الكاريزمي