أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دلور ميقري - عشرة أعوام مع الموت














المزيد.....

عشرة أعوام مع الموت


دلور ميقري

الحوار المتمدن-العدد: 3585 - 2011 / 12 / 23 - 12:48
المحور: الادب والفن
    





1
غالبية أصدقائكَ،
( أو من كنت تظنهم بهذه الصفة )
فقدّتهم ببساطة الوقت الضائع.

2
الوقتُ سيفٌ،
يتطابق مع المَوت في شروطِهِ ومواعيده.
ولكنكَ،
لم تحْسِن مرة ً قط استعمالَ السيف.

3
ليست المَهارة، أو الجرأة، هيَ المُشكل هنا.
كان الأمرُ مَحْضَ عبثٍ،
طالما أن الوقتَ والموتَ كلّ واحدٌ لا يتجزأ.
وربما أنّ أي شيءٍ، عداهما، سيّان:
إنها حقيقة مرّة، خالدة، لم يكتشفها " سيزيفُ " بعد.

4
شجرة الحياة،
المُتجذرة في تربة الكون أزلاً
ليسَ بوسعها أن تختارَ ما بين الماء والفأس.
يا ابن الشجرة
حظكَ أفضل حالاً:
أنتَ القادرُ، على الأقل، أن تختارَ ما بين الحياة والموت.

5
يموت الخلقُ فرادى
أو في مواكبَ الصّخبِ
إلا موتكَ، يا هذا
فإنه يموتُ على حافة النسيان.

6
أحياناً،
تداعبكَ وردةُ " كلكامِش "
ولكنك تفيقُ من الحلم أكثرَ يأساً من ميّت.

7
ديسمبر،
كيف أضحى شهرَ موتِكَ؛
هوَ من يَمضي نحوَ الميلاد مُمتطياً عَرَبة " ميترا " ؟

8
قبركَ،
المتوسّط قبرَيْ مُهاجرَيْن، مثلكَ، عاثرَيْ الفأل
له ظلالٌ تشبهُ ظلّ قامتك؛
القامة نفسها، التي اعتادت التنقلَ بخفةٍ بين بيوت الأصدقاء.


9
أما زلتَ تذكرُهُ،
موعِدَ السادسة مساءً؛
طقسَ " أم كلثوم "، اليوميّ، على إذاعة أورشليم القدس؛
حجرةَ صديقكَ، التي نعتها بالكهف والخلوَة والتابوت:
أما زالَ الموعدُ الطقسُ على دأبهِ،
ثمة في قبركَ الشبيه بحجرتي تلك، الأولى ؟

10
عشرة أعوام موتى،
ولم تهدأ خطاكَ على درب الحياة:
كي ترافقني، ثملاً، إلى حانة " الفريدي "؛
كي تتأبط ذراعي، مُغتراً، في الطريق إلى " سينما الكِندي "؛
كي تنثرَ لعناتكَ، وقيأكَ، في سهرات الأصحاب؛
كي تحلمَ، معي، بعاصمة النور والنبيذ
على زجاجة نبيذٍ وطنيّ، رخِصَة؛
كي تبذرَ ملايينك، كأيّ مُحْدِث غنى، على الروسيات والأوكرانيات في ملاهي الشام و باراتها؛
كي تسعى، مُفلساً، إلى فردوس أوروبة، الموعود:
ثمة،
أين تلاقينا لِمَرّتيْن، حَسْب
على زجاجة نبيذ فرنسيّ، فاخر، في أحد مقاهي ستوكهولم؛
هناك،
أين ودّعتني ماضياً إلى جهةٍ أخرى.
ولا حلم بعدُ.



#دلور_ميقري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كردستان العراق: مافيا الثقافة
- مأساة الممثل محمد آل رشي
- لا فتى إلا علي فرزات
- حكايتي مع حزب الله واغتيال الحريري
- الجراثيم تتحدّى الطبيب الفاشل
- ديّوس، ولو علقوا بذيله فانوس
- عن العلويين والأخوان المسلمين والراعي الكذاب
- جمعة الحرامي رامي مخلوف
- السلفيون يحملون صورَ سيادته
- جواب السيّد الديّوس على رسالة أدونيس
- من سيدفن الأمة العربية، الميتة ؟
- يا أبا حافظ
- أسد وأفعى وعقرب
- كتائب الإعلام الشبيحي
- جيش الإسلام العلوشي
- طريق بشار إلى الحوار
- أحمد بياسي؛ حكاية كلّ شهيدٍ حيّ
- أحمد البياسي؛ المسيح يصلب مجدداً
- آزادي، هذه المفردة المفقودة
- واحة للحرية اسمها ركن الدين


المزيد.....




- قرار بإخلاء البيت العربي بمدريد.. باهرة عبد اللطيف: يأخذون ا ...
- -تساؤلات- مفتوحة على قيم جمالية متنوعة في -الآرت هاوس- بدمشق ...
- تصدّع في الرواية الإسرائيلية.. الاستخبارات رفضت جزم نتنياهو ...
- اختتام مشروع -القطار المسرحي- في موسكو بعد جولة ثقافية شملت ...
- شاهد.. آلة بيع تعرض أعمال فنانين جدد مقابل دولار واحد فقط
- نجاح مؤتمراليوم الواحد الثقافى فى البحيرة بشهادة المشاركين م ...
- بينها كلمة من 55 حرفا.. تعرف على أطول المفردات في اللغة الرو ...
- باسم خندقجي: الأدب في السجن مقاومة والكتابة صمود وتحدّ للسجا ...
- إيران.. عراقجي يكشف في تدوينة عدد الدول الممثلة في جنازة خام ...
- رسام الكاريكاتير اليمني كمال شرف: جئنا إلى طهران للمشاركة في ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دلور ميقري - عشرة أعوام مع الموت