أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طلعت رضوان - قارئة ودع - قصة قصيرة














المزيد.....

قارئة ودع - قصة قصيرة


طلعت رضوان

الحوار المتمدن-العدد: 3649 - 2012 / 2 / 25 - 11:33
المحور: الادب والفن
    


سمعتُ صوتًا نسائيًا ينادى (( أبين زين وأشوف البخت )) كان صوتًا جميلا ومنغمًا . بعد قليل دق جرس الباب . وجدتُ امرأة على رأسها قفة . قبل أنْ أسألها سألتنى (( تحب تشوف بختك يا أستاذ ؟ )) لما اعتذرتْ قالت (( طيب لو قلت لك إنْ أنا نفسى فى كباية ميه وكباية شاى ؟ )) تردّدتُ ثم فتحتُ لها الباب . أشرتُ لها إلى أحد الكراسى . جلستْ على السجادة وقالت (( قعدة الأرض بتريح نى )) قدّمت لها الماء والشاى . أعطتنى صدفة من الودع وطلبتْ منى أنْ أوشوشها . ابتسمتُ واعتذرتُ . سألتنى (( إنت ما بتسدق ش الودع . موش كدا ؟ )) استعصتْ الإجابة . خشيتُ أنْ أجرح مهنتها ومصدر رزقها . ابتسمتُ وابتسمتْ . سألتنى (( إنت عايش لوحدك . موش كدا ؟ )) قلت (( أيوا )) قالت (( إنت يا إما هربان من نفسك ، يا إما بتـــــــــدور عليها )) صعقتنى كلماتها . اكتشفتُ أنها رفعت الغطاء عن أشياء أقمعها بالتجاهل . انتبهتُ على صوتها (( إوع تكون زعلت من صراحتى )) بدا صوتها مألوفًا . ابتسمتُ فى وجهها فقالت ((بس أنا قلبى بيقول لى إنك إنسان طيب )) تأملتُ ملامح وجهها الدقيقة التى أبدعها نحات بارع . أضافت (( قلبى اللى قال لى موش الودع )) نهضتْ برشاقة رغم وجهها المنقوش عليه مشاغبات الزمن وثقل السنين . سألتنى عن أية مساعدة فى أى شأن من شئون البيت . شكرتها بشدة . أعطيتها مبلغًا فرفضتْ بإصرار . سألتها عن الخوف وهى مع رجل غريب فى مكان مغلق . ردّتْ على سؤالى بسؤال : (( وإنت ليه ما خفت ش لما دخّلتْ واحده ست غريبه فى شقتك ؟ )) ثم أطبقتْ كفها على كفى وتمنّت لى السلامة . تأملتُ عينيها اللوزيتين الساحرتين . رجوتها أنْ تدق على بابى كلّما مرّت على الحى الذى أعيش فيه ، كى نشرب الشاى سويًا .
******
برمهات 1723 / مارس 2007



#طلعت_رضوان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- موسيقى من السماء - قصة للأطفال
- عادل لا يقول الحقيقة - قصة للأطفال
- الأحادية المصدرالرئيسى للتعصب
- الغموض الفنى فى مذاق الدهشة
- سمير عبدالباقى وحكاياته مع معتقلات عبدالناصر
- أمونه تخاوى الجان وتوظيف التراث
- عبد العزيز جمال الدين واللغة المصرية
- لقاء البهجة والتوتر - قصة قصيرة
- عادل مطلوب للشهادة - قصة للأطفال
- ثنائية الكمان والبيانو: قصة قصيرة
- الحرية أو الموت : شعار الأحرار
- روح الفراشة - قصة قصيرة
- محمد على بين التأريخ العلمى والأيديولوجيا السياسية
- تلك المرأة - قصة قصيرة
- رحم الحياة - قصة قصيرة
- امرأة البرد والظلام - قصة قصيرة
- حالة تلبس - قصة قصيرة
- تلك اللوحة - قصة قصيرة
- رحلة إلى الواحات- قصة قصيرة
- كول عناب - قصة قصيرة


المزيد.....




- منتدى الثقافات المتحدة في بطرسبورغ يبحث تأثير الذكاء الاصطن ...
- من الهيمالايا إلى موسكو.. 700 قطعة تروي رحلة البوذية في روسي ...
- سجال الهوية واللغة في الجزائر: مواجهة مفتوحة بين مقري ومعزوز ...
- شهدت أفول إمبراطورية المطر.. -آيانيس- قلعة تكشف أسرار العرش ...
- مصر.. فيلم -محمود التاني- يصل إلى دور السينما في هذا الموعد ...
- على خطى -مايكل-.. فرقة -غرين داي- تروي سيرتها الذاتية في فيل ...
- هل ينقذك الماضي من الحاضر؟ فيلم -إذما- يبحث عن إجابة عمرها 1 ...
- رئيس لجنة الفنون الجميلة الأمريكية يصف زيارته لروسيا بـ-النا ...
- صدور رواية طوالع يومية في العراق
- حفيد ديغول: الفرنسيون يعشقون الثقافة الروسية رغم محاولات تشو ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طلعت رضوان - قارئة ودع - قصة قصيرة