أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الستار العاني - اللعبة














المزيد.....

اللعبة


عبد الستار العاني

الحوار المتمدن-العدد: 3606 - 2012 / 1 / 13 - 09:25
المحور: الادب والفن
    


اللعبة...... عبد الستار العاني
يخلو الى نفسه، رذاذ من صور شتى يبلل ذاكرته ، يتمتم مع نفسه بصوت خفيض : ( الحياة كلها لعبة... ولكن لكل لعبة اسرارها ...)
انثالت عليه ملامح صور وهي تجيئ شفيفة كأنها تطلع من وراء غشاء
بلوري رقيق .
يومها كانت الريح تداعب اغصان شجرة اثل ، بد ت مثل امرأة تستغيث،
انتحى مكانا تحتها ، كسر غصنا يابسا ثم راح يخط على الرمل خطوط
بلا معنى ، لكن دائرة مغلقة حصرت ضلالا تقاطعت ، ثمة نقطة ضوء
ظلت محصورة داخل الدائرة منحته احساسا وكأنه قد افاق توا من غفوة ،
اللعبة تتكرر ولكن بأشكال اخرى ، روحه ظلت عالقة بنقطة الضوء ،
دارت عيناه بقلق واضح وكأنه يبحث عن شيئ لايدري ما هو.....،
فجأة احس برفيف ناعم يقترب منه ، مرت من امامه وهي تسير بمهل اثارت فيه فضولا وهو لايني يتابعها ، ثوبها الاسود اللامع وقد اضفى عليها وقارا وكبرياء لايدري لحظتها لماذا وجد في نفسه الرغبة بمداعبتها
وسد الطريق عليها ربما هو هروب اسقطه في هوة من الحيرة متشبثا بكل
شيئ او ربما يكون قادرا على انتشاله ، لكن انفعالة صفعته حين اشاحت
بوجهها عنه وكأنها تعمدت ان تتناسى وجوده ، قاطعها مرة اخرى ، دفعها
الى الوراء لكنها عادت من جديد ، ذكره ذلك بلعبة الآلهة مع سيزيف ، منحه ذلك احساسا بالقوة والزهو لكنها في كل مرة كانت تنفلت بعناد اكبر،
وبانفعالة همجية وحنق دفعها الا انها فقدت توازنهاوانقلبت على ظهرها
تأرجح ساقاها في الهواء حين انحسر ثوبها عن فخذيها المكتنزين ، سحبت
نفسها برشاقة ، لحظتها داهمه احساس انها في كل مرة كانت تكبر بينما
هو يتضاءل امام عنادها واصرارها ،وقد نال منه تعب ملذ ، مسح عن
جبينه قطرات العرق الباردة ، ثم افترش الارض حين دب الخدر في قدميه
وحين اقترب منها كان ثمة لون شفيف احمريؤطر حدقتيها الوادعتين
امام اصرارها وعنادها تركها تمر.....
:- اتعبتني حقا ايتها......
لكنني تعلمت سر اللعبة كلها.......



#عبد_الستار_العاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صورة باهتة
- ردا على مقالة الشاعرة رسمية محيبس
- قصيدتان
- لقطات حضارية
- الى الفراشة
- صفعة
- طبق الاصل
- حصار
- ومضات بلا معنى
- القرين
- الصخرة
- ومضات
- عرض لكتاب الحلم في المسرح
- رد على مقالة الشاعرة رسمية محيبس
- الى الجواهري في عيد ميلاده الدائم
- مناطق مقفلة
- اثارة
- في لحظة عري
- حين ضيعت اسمي
- ضفتاوهم


المزيد.....




- من غزة إلى واشنطن.. ريتشارد فولك يرثي عدالة العالم المحتضر
- السِمفونية الأولى للموسيقار الفنلندي سيبليوس التي رَسَمت مَل ...
- ما بعد -خطيئة حزب الله السورية-.. ساطع نور الدين يستشرف هوي ...
- رابط وخطوات تسجيل استمارة الدبلومات الفنية 2026 عبر موقع وزا ...
- تركي عبيد المري.. صوت السكينة الذي يحتضن قلوب المصلين في قطر ...
- نص سيريالى بعنوان( حَنجرَة تعضُّ ظِلَّها) الشاعر محمد ابوالح ...
- حكاية مسجد يرممه أهالي مدينة -جينيه- في مالي كل عام
- الهندي: مجلس السلام مسرحية والرهان على تسليم سلاح المقاومة و ...
- الهندي: مجلس السلام مسرحية والرهان على تسليم سلاح المقاومة و ...
- قهوة منتصف الليل -شهد العلقمين-


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الستار العاني - اللعبة