أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الستار العاني - مناطق مقفلة














المزيد.....

مناطق مقفلة


عبد الستار العاني

الحوار المتمدن-العدد: 3160 - 2010 / 10 / 20 - 22:01
المحور: الادب والفن
    


اقصة قصيرة مناطق مقفلة .......
ادار مفتاح سيارته المتعبة ، وبعد سعلات عد يدة من محركها دار بأنفاس متقطعة ، وحينما التقط
انفاسه راح يدور بهدوء واضح ، كان عليه ان يزور صديقا بلغه انه مريض ، تحركت السيارة بخفة منحه ذلك تفاؤلا برؤية صديقه ، راح ينقر على مقودها حين تذكر حد يث صديق وهو يحدثه عن سيارة جديدة تليق به حين قال له :
:- السيارة اصبحت قد يمة لا تليق بك وانت .... وانت .....
زاد من نقراته على مقود ها وكأنه يستفزها لسماع باقي الحوار حين قال لصديقه :
اسمع ... السيارة الجديدة لا تضيف شيئا جديد ، فأنا لا اؤمن بهذا الهراء ، لأن
ما يهمني هو كيف اعمل واتحرك بين النا س ، ذلك هو الهدف الذي اسمو اليه ولن
اتركها بعد ان عا صرتني طيلة سنين ، شابة كلها حيوية لبت كل رغباتي وحملتني دون
كلل اوملل اتريدني بعد هذا ان اتخلى عنها حينما داهمتها الشيخوخة ، وهل تسمي ذلك
وفاء ...؟ كلا ستظل ما حييت ، وبصوت مسموع قا ل :
:- هيا ياعزيزتي الى الجا نب الثاني من المد ينة ، لكنه توقف قليلا وهو يقول مع نفسه :
:- آه تذكرت .... يقولون انه مغلق لذوي القمصان الزرق وانهم يتسكعون على ارصفته مثل
ذباب وحشي .... هل يعقل هذا ....؟ وهل يستطيع مثل هؤلاء او غيرهم ان يحجبوا فكراهو مثل نار مستعرة تلتهم الهشيم .....؟
وبصوت مشوب بضحكة :
:- جدي السير يا صديقتي ولا تخافي ......
احس بزهو وهي تدرج على وجه الشارع حين زادت سرعتهاوبسهولة واضحة تسلقت الجسر
الى الجانب الثاني ، انعطفت يمينا لكنها اطلقت سعلة حادة اضطر معها ان يركنها الى جانب
رصيف كان يخلو من المارة .
ترجل منها ثم فتح غطاء محركها علها تسترد انفاسها ثانية ، تركها فترة ثم عاد اليها محاولا
لكن المحرك ظل صامتا ، هويعرف ان المكان خطر ولابد ان يغادره بسرعة
حيرة .... ماذا يفعل ....؟
ثمة شخص انتشله من حيرته حين انتصب امامه واقفا على الرصيف المقابل ، ذلك زاده
قلقا ، لكن بعد لحظات لم يلبث ان جاء شخص آخر تبعه اشخاص آخرون وهم يصطفون
على الرصيف المقا بل ، راح يتسائل مع نفسه ماذا يعني هذا ....؟
لكن واحدا منهم تقدم وهو يضع حدا لقلقه وتساؤلاته قائلا :
:- واخيرا فنحن مازلنا ننتظر يا .... وانت تدري ان المكان خطر ونحن هنا لحمايتك ارجوك
دعنا نساعدك وندفعها ربما نمنحها بعض القوة وتستجيب ....
رفع رأسه مستغربا وقد تسلقت الفرحة وجهه ، قال آخر :
:- اصعد الى السيارة ارجوك .....
درجت السيارة ببطئ ثم سعل محركهاوعندها ضحكوا جميعا وهم يلوحون بأيديهم
بالتحية قائلين :
:- الا تدري يا ..... انها مناطق مقفلة ........



اتحاد الادباء والكتا ب العراقيين
البصرة



#عبد_الستار_العاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اثارة
- في لحظة عري
- حين ضيعت اسمي
- ضفتاوهم
- رعب
- مساومة
- ترانيم الوتر الذبيح
- انه الحزن
- حلم
- البريكان رحيل بلا عذر
- انتظار
- مشهد من العشاء الاخير
- حتى الحلم
- اثقالي وهموم حماري
- ضوءلايخبو
- لحظتان
- مداهمة
- افول الفنار
- ايتها النجمة
- ثرثرة


المزيد.....




- الثقافة العُمانية تتألق في الدورة الـ39 من معرض موسكو الدولي ...
- -سينما الأجنحة الصغيرة-.. أطفال غزة يحلقون بالخيال فوق ركام ...
- هذا المهرجان الموسيقي الإفريقي أحدث طفرة اقتصادية في مدينة س ...
- عارضة أزياء تحضر بجناحين من الريش إلى حفل افتتاح مهرجان البن ...
- بسبب دعمها لإسرائيل.. الممثل الأيرلندي الشمالي جيرارد مكارثي ...
- من الأسد الذهبي إلى مقاعد التحكيم.. صناعة السينما العربية تف ...
- -جدران من قماش- لنعمة حسن: توثيق العام الأول من حرب الإبادة ...
- 8 جامعات تلتقي على خشبة -القصبة- ومواهب شابة تشق طريقها إلى ...
- تزايد القلق داخل البنتاغون بشأن تركيز هيغسيث على حروب الثقاف ...
- خطة ترامب لإنقاذ هوليوود تهدد صناعة السينما الكندية


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الستار العاني - مناطق مقفلة