أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عادل عطية - عندما يصبح النور: ظلاماً!














المزيد.....

عندما يصبح النور: ظلاماً!


عادل عطية
كاتب صحفي، وقاص، وشاعر مصري

(Adel Attia)


الحوار المتمدن-العدد: 3604 - 2012 / 1 / 11 - 17:41
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


قرأت تصريحاً خطيراً للسلفي الدكتور طلعت زهران، أخطر ما فيه، قوله: ان تزوير الانتخابات واجب شرعي!
المدهش في هذا الرجل، الذي يعتبر أن الآخر، الذي يدين بغير دينه: كافر..، قد أختار – دون أن يدري - أسوأ الكافرين، لأنه يوجد في الكافرين – ان سايرنا اعتقاده في هذا الوصف -، كثير من الصالحين!
لقد اختار لنا من أفسد في العقول نُبل السعي نحو الهدف: "نيقولا مكيافيللي"، الذي كان مجرد موظف حكومي بسيط، ولكن باستخدام مبدأه: "الغاية تبرر الوسيلة"، وصل لمرتبة السكرتير الأول لحكومة فلورنسا؛ لنسير على شريعته الوضيعة!
لقد جعل نفسه نبياً كاذباً على حياتنا، وتكلم ظلمة في النور، النور الوقور، الذي اختاره شعاراً له؛ ليقودنا – بصمتنا – إلى نهاية الطريق المدمر؛ لأننا قررنا أن نعيش معه في ظل الأفتراض الخاطيء بأنه هو وحده يعرف الحق، كل الحق، ويمتلكه!
فعندما تكلم، توقف المجتمع عن مراجعته، وكأن الجميع قد تسارعوا إلى حمل لقب: "ابوالهول"، ممثل الصمت في العالم!
لم يقل له أحد: كونك سلفياً، فأنت ملزم بالاخذ بالحديث، الذي تفوه به ذلك الذي تدين أنت برسالته، والذي يقول: "ان الله طيب لا يقبل إلا طيباً"!
لم يقل له أحد: لا تحاول أن تدنس الأشياء المقدسة؛ لأنه لا يمكن أن تكون الشرائع السماوية أقل اخلاقية من الشرائع الوضعية، التي تعتبر أن الغايات السامية، أعظم واسمى من أن نصل إليها بوسائل دنيئة!
لم يقل له أحد: ماقاله السيد المسيح لمن جايلهم، وعاشرهم: "ان كان النور الذي فيك ظلاماً فالظلام كم يكون؟"!
،...،...،...
مشكلتنا أننا نتقبل مثل هذه الفتاوي، من الذين يخترعون حقائقهم الخاصة، على أنها مجرد كلمات عابرة، نتبادلها قليلاً، ثم ننساها.. مع انها تحاول أن تحطم احترامنا لذاتنا، وتحاول حرماننا من الاعتزاز بالقيم النبيلة التي انجزناها بإخلاص.. ومع انها تفتح ملفاً أسوداً يصعب غلقه، وتجعل عقلنا – لو فكرنا قليلاً – يقفز من كارثة إلى أخرى!
ومشكلتنا أيضاً، أن ولعنا بالنور، ينسينا: أن هناك نور يضئ لنا؛ لنرى ما يطيبنا، ويسرنا.. ونور آخر يضيء لنا؛ لنرى ما يسوءنا، ويبعث فينا اليأس من البصر، والبصيرة!...



#عادل_عطية (هاشتاغ)       Adel_Attia#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإنسان المصري
- حكايات القلم
- بدايات إنسانية.. وبدايات إلهية
- جذور الضغينة عند العرب
- قبل أن يتراجع تواجدنا، ونختفي!
- ملابس جديدة في عيد الروح!
- سطور ساخرة!
- حكايات الناس
- ضوء الظلام!
- حوارنا المتمدن، في عقدها الجديد
- آلام الفن والحقيقة!
- تحية إلى الطفل الذي رفع عدد البشرية إلى سبع مليارات!
- رؤية المعجزة
- التآمرية
- العبودية العقلية!
- حامل الوطن!
- إلى سيدتي العذراء في قاننا الجريح!
- أنتم من رسمها، أنتم من وضعها!
- سن القلم: كلمة واحدة.. كثيرة...
- هل من عفوٍ؟!..


المزيد.....




- بن لادن القادم بينما يحيي العالم الذكرى الخامسة والعشرين له ...
- حول كذبة -سلاح العقيدة والمذهب-!
- بين الدعم الرسمي وحملات الإلغاء السلفية: حفل أصالة في دمشق ي ...
- -محاربونا يقاتلون ثيوقراطية إسلامية-.. هيغسيث يربط حرب إيران ...
- قضايا الانتخابات البلدية – مع مريم سالم حزب البيئة وماجدة أي ...
- فضيحة قبل مباراة ريال مدريد وإنتر.. هتافات عنصرية ضد الإسلام ...
- بعد ربع قرن على هجمات 11 سبتمبر، لماذا فشل مشروع أسامة بن لا ...
- إيهود أولمرت لـCNN: ما يجري في الضفة الغربية -تطهير عرقي- وي ...
- -الحرس الثوري- يحمل -انفصاليين- مسؤولية مقتل رجل دين كردي سن ...
- مدير دائرة الإعلام بمحافظة القدس: موسم الأعياد اليهودية من أ ...


المزيد.....

- الخروج من الإسلام السياسي / رزيقة عدناني
- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عادل عطية - عندما يصبح النور: ظلاماً!