أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عادل عطية - الإنسان المصري














المزيد.....

الإنسان المصري


عادل عطية
كاتب صحفي، وقاص، وشاعر مصري

(Adel Attia)


الحوار المتمدن-العدد: 3598 - 2012 / 1 / 5 - 16:02
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    




في السبعينات من القرن الماضي، كان يقيم في مدينتي، بعض الخبراء البولنديين، الذين كانوا يقودون الطائرات فوق الحقول، ورشها بالمبيدات؛ للقضاء على آفاتها الزراعية.
ذات يوم، رأيت بعضهم، يقف امام إحدى البائعات، التي باعتهم كيلو الطماطم بخمسة جنيهات، بينما كان سعر أفخر أنواع الطماطم في ذلك الوقت: قروش زهيدة!
لم تكن تعرف أن حالهم من حالنا، ولكنهم في نظرها مجرد أجانب، يحلّ سلبهم!
وكم من مرة رأيت هؤلاء البولنديون، وهم يتنزّهون على كورنيش النيل، فيلاحقهم بعض الفتيان، الذين كانو يجهلون على ما يبدو أن هؤلاء الأجانب على دراية بشيء من اللغة العربية، ويزفونهم بكلمات هي كل حصيلة ما تعلموه من اللغة الانجليزية في المدرسة، من قبيل: كلب، قرد، حيوان،... ولعلهم قالوا في أنفسهم: هل سننتظر إلى أن يتساءلوا عما نقول، فليصل سبابنا إليهم مباشرة!
لا زالت هذه الصور المشينة، عالقة في ذهني، ومستقرة في قلبي كالعذاب. لا تتهموني بأن "قلبي أسود"؛ فإن لم يحتفظ الإنسان بذاكرة لأخطائه، وأخطاء جيله، فسوف تنمو، وتكبر، وتستمر!
ولطالما راودتني فكرة، ظلت تلح عليّ، وربما وجدت الآن طريقها إلى النشر، وهي أن نطلق معاً من اليوم، اصطلاح: "الإنسان المصري"، وتمشياً مع العشق الغربي للمصطلحات المختزلة: "E H"، نؤسسه، ونبنيه معاً، مستمداً قوته من تاريخنا، وعراقتنا، وحضارتنا، وقيمنا الروحية العظيمة، إلى أن يصبح عنواناً عالمياً للشعب المصري.
اصطلاحاً يختزل بعمق، وامتداد:
علاقة المصري بوطنه، حيث يحبه بإخلاص، ولا يسمح لنفسه بأن يهتف على أرضه بعلم غير علمه!
وعلاقة المصري بالمصري، حيث العلاقة المبنية على الحب، والترابط، ولكم دينكم ولي دين!
وعلاقة المصري بضيوفه، حيث يستقبلهم بالود، والاحترام، والترحاب، ويكون مضيافاً وكريماً وسخياً إلى الدرجة التي يتنازل فيها عن حقه في ما يسمى "بالبقشيش"!
،...،...،...
"الإنسان المصري"، ليكن هو شعارنا، وعنواننا الثابت، والدائم.. فبدونه كل شيء مباح، وبدونه تختفي الاخلاق، ويذهب الوطن!




#عادل_عطية (هاشتاغ)       Adel_Attia#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حكايات القلم
- بدايات إنسانية.. وبدايات إلهية
- جذور الضغينة عند العرب
- قبل أن يتراجع تواجدنا، ونختفي!
- ملابس جديدة في عيد الروح!
- سطور ساخرة!
- حكايات الناس
- ضوء الظلام!
- حوارنا المتمدن، في عقدها الجديد
- آلام الفن والحقيقة!
- تحية إلى الطفل الذي رفع عدد البشرية إلى سبع مليارات!
- رؤية المعجزة
- التآمرية
- العبودية العقلية!
- حامل الوطن!
- إلى سيدتي العذراء في قاننا الجريح!
- أنتم من رسمها، أنتم من وضعها!
- سن القلم: كلمة واحدة.. كثيرة...
- هل من عفوٍ؟!..
- سن القلم: مصريات..


المزيد.....




- تركيا.. مسلسل -حلم أشرف- يودع الشاشات بعد 3 حلقات
- ترامب يعود من الصين دون اختراق بشأن إيران.. ومضيق هرمز ينتظر ...
- استنفار أمني واسع في لندن لتأمين مظاهرتين متزامنتين لليمين ا ...
- توتر في لندن: أنصار تومي روبنسون ومتظاهرون مؤيدون لفلسطين في ...
- بـ 500 ناشط ومساعدات إنسانية.. -أسطول الصمود العالمي- يواصل ...
- كوريا الجنوبية: آلاف يشاهدون رهبانا آليين يسيرون في شوارع سي ...
- إيران تزعم تواصل دول أوروبية معها بشأن مرور سفنها عبر مضيق ه ...
- حماس تصدر بيانا بشأن اختيار رئيس جديد للحركة
- «شبكات».. عندما يتحول السطو إلى ضحك وسخرية ويتجسس القادة على ...
- «پرمخت?» منصة لضبط العلاقة بين المؤسسات الرسمية والإعلام في ...


المزيد.....

- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
- العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو ... / حسام الدين فياض
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عادل عطية - الإنسان المصري