أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فؤاد علي أكبر - هلوسة














المزيد.....

هلوسة


فؤاد علي أكبر

الحوار المتمدن-العدد: 3589 - 2011 / 12 / 27 - 22:19
المحور: الادب والفن
    


سئمت الغربة.. سئمت الانتظار
سئمت القيام في الليل والموت في النهار
سئمت الرتابة..سئمت الأنتحار
سئمت الموت الأزرق والأصفرار
وسئمت كل الألوان
التي تأبى التفاعل والأندماج
سئمت الشكوى..سئمت الأحتجاج
سئمت الأستسلام
سئمت حتى الحب والسلام
على هذه الطريقة وهكذا منوال
سئمت تبرج الموتى والجمال
العاجز عن أن يداعب الروح
ومواطن الفرح
الذابلة في الأعماق
كأنها أوراق
أشجار خريفية صفراء
ملقاة في الطرقات والأرجاء
سئمت من أصطناع البسمة
والأيماءة المزيفة
سئمت من ممارسة الحب
والجنس مع دمى
جميلة لكنها لا تستطيع أن ترى
شيئاً سوى نصفي الأسفل
والفاجر المنحل
تتجاهل الأنسان فيَّ
وتبجل الفحل
سئمت من ممارسة الحياة
مع الذين توقفت نظراتهم
عند لون البشرة
والشعر وتضاريس الجسد
من دون أن تمضي أو ترتد
سئمت التعبير والتجريد والتجسيد
سئمت من سماع نفسي
وروحي المعذبة
سئمت كلماتهم المُرهِقة العاجزة
عن أن تترجم ما أحس وما أريد
من دون أسهاب ممل وبليد
سئمت البعد عن الله
والناقوس والمأذنة
والحكايات العجيبة والغريبة
والدعاء والبكاء من بعيد
سئمت عربدة الحانات
ودَوِيَّ المكبرات
والسكر والأغماء
بالضوضاء
وحوارات جسدية بلهاء
تدار بالأيقاع والصوت
سئمت الصحو والفتور
والسير على الحبال بأنتظام
وعلى الخطوط من محلات العبور
حسب أنظمة المرور
والعيش في مساكن كأنها قبور
والموت في صمت

سأحمل حقائبي الخاوية
كروحي وجسدي المستعار
إلا من بقايا ذكريات
وأبتسامات حزينة
وبقايا أشيائي وأيامي التي تبعثرت
بين محطات أعتقال وأنتظار
وأرصفة موانئ وطرقات
ومتاهات غربة وضياع
وشئ من مزق
هي كل ما رمقت به الأيام
و كل ما تبقى من رمق
مودعاً منفاي..
وآخر الأحزان والهموم..
وآخر فصول محنتي القاسية
وآخر الأوجاع
سأنثر كل ما تبقى
على أعتاب الوطن والتخوم
قرابين ونذور
لعلها تبدد الشؤم والشرور
سأرمي كل أعبائي وأشيائي وأطير
وطني بأنتظاري وسيمنحني الكثير
يمنحني فرصة للحب والحياة
على ضفاف الموت
ويمنحني نشوة رقاد وموات
في صخب الحياة
في وطني تتسارع الأحداث
تكثر الولادة وتنتشر الأجداث
وتتداخل الألوان
الموت في الحياة
والكفر في الأيمان
والليل في النهار
حب حقيقي عنيف..وأنفعال
موت حقيقي رحيم..وأغتيال
بالذبح دوماً يبدأ الحوار
ويحسم الجدال بدويّ أنفجار
يليه تكبيرالشياطين والتهليل
وصراخ المساكين والعويل
ثم عناق بين القاتل والقتيل
وعقد عنف وصراع جديد
ولأنني قد مت من زمن بعيد
ولأنني حي شهيد
سأظل دوماً الرابح الوحيد
والخاسر الوحيد



#فؤاد_علي_أكبر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شعب على المفرمة
- تمارين سويدية...ولكن من نوع آخر
- (بلقيس حسن) ملكة سبأ تعتلي عرش سومر في ستوكهولم
- حول المؤتمر الثاني للمهاجرين العراقيين (جسر التواصل)
- -الله أكبر- نداء أيمان أم تهليلة عدوان؟
- عراقيون أصلاء
- ماذا لو أعلن الكورد دولة عاصمتها بغداد ؟
- الثورة الليبية تُختم بالسفاح وتَشرع بالنكاح
- لقد كان أبليس محقاً!
- وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن فِكرٍ وَمِن رِّبَا ...
- رد على رد الزميل هاشم الطباطبائي حول المقال المنشور بعنوان ( ...
- الكورد قوم من الجن
- القميص الفيلي المهلهل والقد المتواصل
- ياسيدي الأنسان!
- العجز عن الفهم والأبداع وثقافة العداء
- العراق الجديد وتجليات العصر الحجري القديم
- غياب الفكر الليبرالي الحر الهادئ في عراق ما بعد الطاغية
- في رحلة العمر المديدة
- رسالة تعزية عراقية....
- القدر اللعين...


المزيد.....




- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فؤاد علي أكبر - هلوسة