أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فؤاد علي أكبر - رسالة تعزية عراقية....














المزيد.....

رسالة تعزية عراقية....


فؤاد علي أكبر

الحوار المتمدن-العدد: 3458 - 2011 / 8 / 16 - 23:25
المحور: الادب والفن
    


إنا لله وإنا إليه راجعون

إنا لله وإنا إليه..
بلا أكفان راجعون
عراة...
حتى من جلودنا مجردون
ولربما بكسوة..
خرقاء بالية مستترون
إنا لله وإنا إليه..
أشلاء.. أوبقايا عائدون
من موقع أنفجار..
أو من ملحمة متدين جزار..
منحورون
أو في تراب مقابر الإبادة..
أحياء موءودون

إنما نحن أمةٌ..
للقتل والتنكيل مشرَّعون
لكل صروف الدهر..
والقهر والعدوان معرَّضون
لكل صنوف الموت..
والعذاب ذائقون
شتات متفرقون وممزقون
موارون في كل مخابئ الجريمة..
والمدافن والمنافي والسجون
أو في القفار النائيات مغيَّبون
وبعضنا على أديم أرضها الخائنة..
رميم مبعثرون
بلا نعوش..
وبلا طقوس أو مراسم
وبلا جنائزأومآتم
وبلا نوائح أو معزّون
لا يعلم آثارنا...
سوى الله وحده والمجرمون

تولى أمرنا طغاة
في الدم والأجرام راسخون
وقوم سوء..
لأولي أمرهم طائعون
وبفتاوى القتل والتشريد..
والعنف مؤمنون
كل عقوبات الله في الدنيا..
وأنتقام الجناة بنا يُنزلون
من دون ذنب إقترفناه..
أو حتى إتهام..
من دون محكمة تقام..
أو حتى مهزلة أو قانون
يَقتلون ويُقَتِّلون
وبموتنا يتلذذون
على كل جدران الضغينة..
وأعمدة البغضاء يَصلبون
أيدينا وأرجلنا وكل أوصالنا..
من خلاف يقطعون
ثم ننفى من الأرض مُبعدون
شهداء مجهولون
على الشهادة مُجبرون
أمعنوا في هلاكنا
بكل ما أوتوا من جنون
حتى غدونا
نجد الخلاص في المنون
تذاءبت علينا..
كل قوى الظلام والشر والمجون
قد خلوا الى شياطينهم..
بدمائنا يستهزئون
بالله والأنسان والمعاد..
والفضيلة يكفرون
والله يمدهم في طغيانهم..
يعمهون
يأمر مُترفيهم..
فينتهكوا الأعراض ويفسقون
ونحن ندفع الثمن..
ونصبح بما جنوا هالكون

بالخوف والأرهاب مبتلون
جياع بائسون
ثمارنا ضئيلة..
لا تملأ البطون
شرفائنا والأتقياء..
كما هم يزعمون
والمُدَّعون على الدوام..
بأنهم لنا مناصرون
ليسوا سوى مخادعون
لصوصٌ محترفون
يتبعهم جيش من المنافقون
يتاجروا بدمائنا..
وبآلآمنا يسمسرون
أختلسوا قوت الفقير..
والرمق الأخير من العيون
أنتحلوا مأساتنا..
وتسلقوا المُتون
تربعوا على أجداثنا..
وعلى المآسي والشجون
تصالحوا وتحالفوا مع الجناة ..
بالسيف والجوع يَذبحون
يَحصدون الأنفس والأرواح..
بلا هوادة أو سكون
وبشر المارقين..
فالموت في بلادنا طاعون
ولم يَعد بَعدُ على قيد الحياة..
أبرياء صابرون
لاشك ولا ظنون
الكل من جهنم لجهنم سائرون
وإنا لله وإنا إليه راجعون



#فؤاد_علي_أكبر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القدر اللعين...
- ماذا جنى الكورد الفيليون من المحكمة الجنائية العليا؟
- الحب والموت في بلادنا ...
- أضطرابات بوست تراوماتيكية لسجين كوردي فيلي
- الواقع العربي المتذمر والقادم الأسوأ
- إحذروا لعنة الكورد
- وتبقى مأساة الكورد الفيلية هي الوجع الأكبر
- في ظل الوضع الراهن هل سيأخذ قادة العراق بحكمة الرجل الكوردي؟
- أسلحة الدمار الشامل والكامل في مجتمعاتنا
- الفيليون وإخوة يوسف
- مسكين ياحسني!
- المرأة أرقى من الرجل
- مؤمنون أم متدينون؟
- هذا هو العراق, فهل من متعض؟


المزيد.....




- فيلم -الحياة بعد سهام-.. ماذا نعرف حقا عن آبائنا؟
- معرض تشكيلي جماعي بمناسبة الدورة الربيعية لموسم أصيلة الثقاف ...
- جمعية الرّواد تحتفي بالمسرحيين بيوم المسرح العالمي في بيت لح ...
- عنابة تستعد لاستقبال البابا.. سياحة دينية على خطى أوغسطينوس ...
- سينما عيد الأضحى في مصر 2026.. منافسة ساخنة تحت قيود الإغلاق ...
- مهرجان كان السينمائي يكشف عن قائمة الأفلام المتنافسة على الس ...
- الجمعية العلمية للفنون تطلق حملة لتشجير وتأهيل مدرسة الموسيق ...
- -دبي للثقافة- تكشف عن منحوتة -جذور- للفنانة عزة القبيسي في ش ...
- رواية -أغالب مجرى النهر- تقتنص الجائزة العالمية للرواية العر ...
- الموسيقى كأداة للإصلاح.. كيف أعاد مارتن لوثر صياغة الإيمان ع ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فؤاد علي أكبر - رسالة تعزية عراقية....