أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسعد البصري - مرح الكبار و كآبة الصّغار














المزيد.....

مرح الكبار و كآبة الصّغار


أسعد البصري

الحوار المتمدن-العدد: 3514 - 2011 / 10 / 12 - 11:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يبدو أننا أمام ظاهرة جديدة ، إسمها مرح الكبار و عبثهم
دائماً كانت دمشق تُقام فيها الإحتفالات والندوات الثقافية
في الذكرى السنوية للثورة الإيرانية / ثورة الخميني
وقد بلغ الأمر في بعض السنوات في تسعينات القرن الماضي
أن تم وضع صورة كبيرة للخميني في كل ساحة و دوار سوري
احتفالاً بذات المناسبة : الذكرى السنوية للثورة الإيرانية
طبعاً هذه احتفالات حكومية وعلى صعيد الدولة فقط
أما الشعب السوري فعلاقته بالثورة الإيرانية تشبه علاقته
بالحركة التصحيحية التي يحتفل بها سنوياً النظام السوري
وهي حركة انقلاب و تآمر الرئيس الراحل حافظ الأسد
عندما كان وزيراً للدفاع ١٣ تشرين الثاني ١٩٧٠
على زميله و رفيقه نائب الأمين العام للحزب صلاح جديد
الشعب السوري لم يكن يفهم من الثورة الإيرانية سوى حربها مع العراق
أما الحركة التصحيحية فلم يسمع عنها أحدٌ شيئاً مهماً سوى
أن جثة الرئيس السوري حينها نور الدين الأتاسي قد تم إخراجها
من السجن و تسليمها إلى ذويه سنة ١٩٩٢ ، وحدث الشيء نفسه
مع جثة صلاح جديد في السنة التي
تلتها ١٩٩٣م. لقد انفجرت ابنة صلاح جديد بالبكاء حينها
وقالتْ أن أمها كانت تعد طعام الرئيس حافظ الأسد و تكوي ثيابه
لأنه كان صديقاً لأبيها و ينام عندهم . رفاق الغدر يحتفلون بغدرهم .
لكنّ الإحتفال بالثورة الإيرانية أثار حقد السوريين كثيراً
كيف يحتفل شعب بثورة شعب آخر على طاغوت آخر بأمرٍ
من طاغوته . الأولى أن يتعلم الشعب السوري من الإيراني
ويفجر ثورة إسلامية في سوريا و يصدرها إلى العراق ولبنان
كما تفعل إيران .
ما أثار هذه التأملات في رأسي هو نداء الشيخ عدنان العرعور
إلى الشعب السوري بالبدء بالتكبير . طبعاً قليلون يفهمون المقصود بهذا .
التكبير أسلوب نجح في الثورة الإيرانية . حيث كان الشباب
والشيوخ يصعدون إلى سطوح المنازل بعد صلاة العشاء و يكبرون في وقت واحد
هكذا كانت طهران كلها (1978 -1979) تغرق في ظلام مرعب
إسمه ( الله أكبر) . هناك من وجه الشيخ العرعور لاستخدام نفس
أسلوب السيد الخميني . و إلّا لماذا تصح ثورة إسلامية في إيران
وتنجح ولا تصلح وتنجح في سوريا ؟ . ألا تلاحظون معي مقدار المرح
واللعب . لا أستطيع منع فمي من الضحك . فالنظام السوري و حزب الله
يحتفل بالثورة الإسلامية و ولاية الفقيه شريطة أن تكون إيرانية و شيعية
لكنهم يُبيدون تحرّكاً مشابهاً تماماً إذا كان يقوم به الشعب السوري . لأن ثورة
إسلامية كهذه مشكوك فيها و فيها مؤامرة صهيونية سعودية بكل تأكيد
أوليست ثورة سنيّة . ياللمرح و يا للعقول المضحكة . وماذا نفعل الآن ؟ نراقب
بمرح نفاق المنطقة كلها . فحتى الحكومة العراقية التي
كانت تقر بأن النظام السوري حاضنة للقاعدة والإرهابوكانت تهدد النظام السوري
بتقديم شكوى في المحافل دولية ضدّه
ستقف وبقوة مع النظام السوري لأسباب طائفية . أعتقد أنه من الذكاء
أن تقوم المخابرات السورية بتفجير مرقد السيدة زينب في ريف
دمشق لحشد المزيد من التأييد من خلال الغليان الذي يُحدثه
عمل كهذا . لو ترون من نافذتي ما أرى لأغمي عليكم من الضحك

[email protected]



#أسعد_البصري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ
- أعد القلم إلى صاحبه
- ابتسم يا هادي المهدي
- العارفون
- هل هناك سياسي عراقي يسمعني
- هل كان صدام حسين ثأرنا
- أنا عبدُ القاريء
- فائق الشيخ علي مهاجر وطني ضد مهاجر شيطاني
- دون أن نقصد ، نحن خونة
- المثقف الهامشي وشلش العراقي
- هكذا تخلى الجميع عن شعبي
- نداء إلى الأستاذ فخري كريم
- الشعب الإيراني يُحرّر العراقيين
- فيلق بدر إهانة للشهداء
- العراق الفارسي متى يحارب السعودية
- بصراحة : أنا خائف
- وصيّتي التي لا ورثة لها
- رجال الدين خونة بطبيعتهم
- ثورة علمانية في العراق
- أنا علي شريعتي الثورة العراقية


المزيد.....




- الخارجية السورية تعلّق على القصف الأردني في درعا: -انتهاك وا ...
- اصطفاف مئات الشاحنات على الحدود الأردنية السورية بعد إغلاق م ...
- دميترييف: على بيروقراطيي أوروبا وبريطانيا الاقتداء بترامب ون ...
- فرضية جديدة بشأن -الموناليزا-.. ميزة في اللوحة ربما تكشف إصا ...
- العثور على آثار قدم كلب عمرها 4000 عام في تركيا
- الدماغ قد يتنقل بين نسختين من الواقع 15 مرة في الثانية
- الحوثيون يعتبرون دعم مصر الدفاعي للسعودية -إعلان حرب- على ال ...
- التصعيد في الشرق الأوسط.. مواجهات مستمرة بين السعودية والحوث ...
- ترامب يعيد خلط الأوراق في إسرائيل.. نتنياهو وآيزنكوت في حكوم ...
- إسرائيل: عائلات 7 أكتوبر تحيي ذكرى الضحايا مع توجه الناخبين ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسعد البصري - مرح الكبار و كآبة الصّغار