أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - واثق الجلبي - قعر المحيط الإنساني














المزيد.....

قعر المحيط الإنساني


واثق الجلبي

الحوار المتمدن-العدد: 3491 - 2011 / 9 / 19 - 11:48
المحور: الادب والفن
    


قعر المحيط الإنساني
لم يكن بإستطاعة الإنسان أن يكتشف كل شيء على هذه الأرض الكروية من ظواهر وحياة
وقد كاد أن ينسى نفسه التي بدأت تضيق كلما إكتشف شيئا ...أنا هنا لا أسّطح ما يقوم به العلماء
ولكن لا بد من معرفة النفس معرفة تامة للإنطلاق نحو أكوان من الحيوات وأنماطها المعيشية
ومعرفة طرق تلمسها للنور ...من الضروري معرفة الإنسان نفسه لا عن طريق التخمينات والإفتراضات
والنظريات الجدلية فكل ما يحيط بالإنسان هو نتاج مؤنسن أو هو موجود لتطوير مهارات الإنسان العلمية
ودفعه إلى مزيد من التفكير والدراسة والتعمّق في نفسه أولا لينطلق نحو كل شيء.
لقد أشارت ملحمة كلكامش إلى هذا المعنى الخفي في أول سطورها فلقد رأى البطل كل شيء من زاوية ذاتية
عبّرت عن الخلجات الروحية فإختصرت الزمان والمكان فكان حاصل الجمع هو رؤية أوسع وإدراك ضمني
لكل الأشياء.
إذا درس الإنسان نفسه وإستغرق في دراسته تلك ما إستغرقه في دراسة الظواهر الطبيعية وبقية الأشياء
فما هي النتيجة المترتبة على ما سيكتشفه؟
هل سيلغي كل النظريات التي توصل إليها؟ أم إنه سيزداد بما توصل إليه إيمانا؟
لقد بحث علماء النفس معظم الظواهر البشرية والإنسانية ولكنهم لم يتوصلوا بعد لحل أبجدية الخلود
وما وراء الطموح البشري والإنساني وعلاقة الإنسان بالحب والسلاح وطبيعة عمل العقل وسط
ضبابية المشاهد وإبتعاد الإنسان عن إنسانيته وطرق محاكاة نمو الإنسان الثقافية وما هي حقيقة التحولات
الفكرية وسر القناعات المكتسبة وهنا لا أجد مجالا للإشارة إلى نقطة مهمة تتمثل بما هو بشري وما هو إنساني
إذ لا بد أن نفرق بين المعنيين والمفردتين ...
لا تبقى النصوص حبيسة الصدور والدفاتر و لربما كانت الأقلام تأخذ الفكر بعيد عن شواطئ العقل الذي خلق له
عقلا آخر أسماه المخيلة واللاوعي واللامدرك فإذا كان ما نفكر فيه غير مدرك فكيف فكرّنا فيه؟
وكيف إستطاع العقل أن يختزل حيثيات الوجود غير المعلن في جموح بسيط ؟
تبقى هذه المفاهيم قيد الجدل وقيد معرفة الإنسان لنفسه فالحياة المتخيلة تبقى حياة تزيدها الأفكار عنفوانا بما
تؤسس له من شخصيات وأماكن وحكايا من السرديات العقلية تتبنى فكرة واحدة وهي فكرة البحث عن الخلود
ولو كان ذلك خلودا عبثيا .
مشكلة الإنسان تتجسّد في صراعه مع الفناء لا سيما فناء الجسد الذي هو فناء بشري أو فناء الأفكار والرؤى
وهو فناء إنساني وفي كلتا الحالتين نراه متخبطا بين الشعور بالمدرك واللامدرك والعيش بقسوة أو البقاء
في الظل والحياة على هامشية فكرة البقاء.
ظلت الأساطير والقصائد القديمة التي إكتشفت منذ البدء هذه الإشكالية تحاكي العقل والمنطق والشعور
بأهمية وجود الإنسان ولو كذبا كانت الإشارة تقول بضرورة وجود الإنسان لحماية الأرض..ولكن حماية الأرض مّمن؟
هل يشكل بقاء الإنسان أهمية للكواكب المكتشفة وغير المكتشفة؟ هل ترتبط عملية بقاء الإنسان ببقاء الكون؟
إذا تبقى الرؤى الفلسفية والثقافية تصنع مجالات بعيدة عن الذات التي تقوقعت وأطرت لها مدائن خالية من
الإنسانية أو شبيهة بها في بعض الملامح ..هكذا كانت السفائن تبحر في قيعان الرؤوس لتجد لها منفذا إلى عالم لا
مجال للشك بأنه من أفضل العوالم.



#واثق_الجلبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- طعم الله
- إبتعاد الإنسان عن الشواطئ
- ثقافة الورق الأبيض
- إقلب ..ثقافة لم ينتبه إليها الفلاسفة
- من غير الممكن أنسنة البشر
- جفاف الاحزاب وإقصاء الثقافة
- ثقوب
- غباء الأربطة
- وديعة
- أحاسيس السكائر
- شفاه الوسائد
- طائر الشيخ
- قشرة الملح
- الأنسان والمكان
- ما بعد الإنسانية
- الرأس المفتوح
- جراح نجد
- وجع
- قصيدة
- أنصاف الدموع


المزيد.....




- نقل الفنان بهاء سلطان إلى المستشفى إثر انقلاب سيارته
- أسعار تذاكر حفل أصالة نصري تحلق في دمشق.. و-VVIP- خارج الحجز ...
- -رمسيس الثاني هو فرعون موسى-.. وزير آثار مصر الأسبق يتحدث عن ...
- باسم ياخور -تحت الضغط-.. سامر المصري لم يتخطه وباسل خياط -ور ...
- -العمر رقم-.. هذا ما تمنته الفنانة منة فضالي في عيد ميلادها ...
- رواية التوابيت لا تكفي
- -RT- تعرض النسخة الروسية من فيلم -أرض اللبان- في قازان
- “الزراعة” تنظم برنامجاً مكثفاً بسوهاج لنشر ثقافة “الزراعة ال ...
- من صدمة الثقافة إلى الانتماء.. كيف واجه ثنائي أمريكي صعوبة ا ...
- التعليم العالي: بدء تنسيق طلاب الشهادات الفنية اليوم.. والتس ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - واثق الجلبي - قعر المحيط الإنساني