أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مهند صلاحات - حول ما يسمى استحقاق أيلول الفلسطيني














المزيد.....

حول ما يسمى استحقاق أيلول الفلسطيني


مهند صلاحات

الحوار المتمدن-العدد: 3480 - 2011 / 9 / 8 - 08:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ثارت مؤخراً دعوات إعلامية لتأييد موقف السلطة الفلسطينية بالتوجه للأمم المتحدة لطلب اعتراف دولي بدولة فلسطينية على ما تبقى من فلسطين التاريخية ناقصة السيادة والتي لا تتجاوز 50% من الضفة الغربية و60% من قطاع غزة. واستطاعت السلطة ومناصريها أن يصوروا هذا التوجه للأمم المتحدة على أنه معركة مع إسرائيل، وصدّق الكثيرون ممن لم يبحثوا فيما وراء هذا الاعتراف الكارثي إن حصل، أنه حقاً معركة مع العدو والحقيقة عكس ذلك تماماً.

ففي الوقت الذي يرى به البعض أن هذا التلويح بالذهاب للأمم المتحدة لا يغدو أكثر من كونه ورقة سياسية لابتزاز إسرائيل من قبل السلطة الفلسطينية للعودة لطاولة المفاوضات، وكذلك للأوروبيين لكسب مزيد من الدعم المالي الذي بدأ يخف مؤخراً بعد المصالحة بين الطرفين المحتكرين للسلطة في فلسطين، حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة وحركة فتح التي تستأثر بحكم الضفة، وكذلك محاولة لتحفيز الموقف الأمريكي للضغط على إسرائيل للعودة للطاولة التي بقيت طوال ما يزيد عن ستة عشر عاماً عقيمة.

وعلى الرغم من أن الموقف العربي العام جاء خجولاً في بعضه، بل كارثياً كاشفاً لمواقف بعض الدول مثل سوريا التي بقيت تدعي بأنها تقف إلى جانب حقوق "الشعب الفلسطيني"، وترفض الاعتراف بالكيان الإسرائيلي كما يقول المسؤولون السوريون، ذاتهم الذين خاضوا مفاوضات مباشرة وغير مباشرة مع إسرائيل قبل سنوات، إلا أن الإعلام العربي لا يزال يرفض النظر بشكل حقيقي لكارثة هذا الاستحقاق المزعوم بالتوجه للأمم المتحدة.

ففي حال أقدمت السلطة الفلسطينية فعلاً بالتوجه للأمم المتحدة لطلب الاعتراف أو أقدمت على إعلان قيام الدولة من طرف واحد، فإن المسالة ستكون بمثابة إلغاء لحق عودة اللاجئين الفلسطينيين وإقرار بالأمر الواقع، وحسم موضوع الحدود مع إسرائيل، وتفريط تاريخي نهائي بفلسطين التاريخية لا رجعة عنه. باختصار سيكون هدية تاريخية لم يسبق أن قُدمت لإسرائيل من قبل.

كما أن الأمر لن يؤثر فقط على حجم الدويلة المطلوب الاعتراف فيها، بل سيتعداه إلى جانب التفريط بقضايا اللاجئين وأيضاً المياه والقدس التي سيؤدي ترسيم الحدود الحالية إلى شطبها عن الخارطة السياسية الفلسطينية بشكلٍ نهائي، وهى القضايا المفصلية في القضية الفلسطينية.
بالتالي فإن إعلان الدولة الفلسطينية من طرف واحد هو مصلحة إسرائيلية بالدرجة الأولى، لأن إسرائيل معنية بقيام الدولة الفلسطينية داخل حدود الجدار العازل، وتكريس حقيقي لمفهوم السجن للفلسطينيين، وكذلك تكريس لفكرة غزة والضفة بلا أي وسيلة فصل بينهما، وهو ما ستستفيد منه كما هي الآن حماس وفتح، وسيضر بمصالح الشعب الفلسطيني التاريخية، وشطب القضية الفلسطينية مستقبلاً من الوجدان الإنساني، وقطع الطريق أمام أي محاولات حقيقية لاسترجاع الحق الفلسطيني.

على الإعلام العربي أن يلعب دوراً حقيقياً بتوعية الشعوب العربي التي تثور اليوم، بتوعيتها بضرورة التصدي بشكل حقيقي لمثل هذه الاستحقاقات الدولية التي ستخدم فقط مصالح فردية في داخل منظومة السلطة الفلسطينية السياسية، وسيضر بمصالح ليس فقط الشعب الفلسطيني بل ودول عربية أخرى كالأردن.

كما مطلوب تحرك رسمي عربي حقيقي لوقف قيادة السلطة من الإقدام على مثل هذه الخطوة الكارثية، وبدلاً من ذلك، إعادة النظر في ما آل إليه مصير اللاجئين الفلسطينيين في دول عربية مثل لبنان وسوريا، أو دول أجنبية مثل البرازيل حيث أوضاعهم كارثية لا إنسانية وتحتاج لتوجه للأمم المتحدة لتتحمل مسؤوليتها تجاههم بدلاً من السعي نحو شطب حقوقهم التاريخية.






دور ومكانة اليسار والحركة العمالية والنقابية في تونس، حوار مع الكاتب والناشط النقابي
التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سوريا: الثورة والطوائف والنظام الفاشي
- لتجربة التونسية ومعوقات تكرارها عربياً
- عن الأصوات الأدبية الجديدة وغياب النقد في فلسطين والأردن
- حماس وسعودة المجتمع الفلسطيني
- الفلسطيني المتهم عربياً حتى تثبت إدانته!
- العالم الثالث ودلالات المصطلح السياسية
- (نخلة طيء؛ كشف لغز الفلسطينيين القدماء) ينسف الروايات التوار ...
- العالم والإرهاب والتطرف ما بين خطابي بوش وابن لادن
- هزيمة حلفاء أميركا، ما بين معركة غزة وبيروت
- المأزومون بالهزائم..
- ملحمة غزة... وفلسطينيو «الطرف الثالث»!
- صور ورسوم الدم المسيئة للعرب والمسلمين
- مات واقفاً وفياً لكامل التراب الفلسطيني
- مواضيع زائدة عن الحاجة
- الإمبراطورية الأرزية اللبنانية وحضارة البلح الخليجية
- الشباب والمشاريع الثقافية العربية
- -لاجئو الداخل الفلسطيني- الملف المنسي للتهجير القسري
- الشباب العربي والفضائيات
- يومياتُ حمارٍ سياحي
- قليل مما يحدث في الضفة وغزة .... هذه حكايتنا مع الأمن والأما ...


المزيد.....




- مع ارتفاع عدد الضحايا.. متى ستتدخل الدبلوماسية لحل أزمة إسرا ...
- هل تلقيت لقاح كورونا؟ هذا ما يمكنك القيام به بلا قناع بحسب م ...
- أول تعليق من الرئاسة اللبنانية على ضجة تصريحات الوزير شربل و ...
- مع ارتفاع عدد الضحايا.. متى ستتدخل الدبلوماسية لحل أزمة إسرا ...
- أول تعليق من الرئاسة اللبنانية على ضجة تصريحات الوزير شربل و ...
- تغطية مباشرة لليوم التاسع من التصعيد العسكري بين إسرائيل وال ...
- وقائع التصعيد بين الفلسطينيين وإسرائيل خلال أٍسبوعين من الم ...
- وقائع التصعيد بين الفلسطينيين وإسرائيل خلال أٍسبوعين من الم ...
- تغطية مباشرة لليوم التاسع من التصعيد العسكري بين إسرائيل وال ...
- أردوغان يعلن -تحييد- قيادي بارز في الوحدات الكردية السورية د ...


المزيد.....

- الرجل ذو الجلباب الأزرق الباهت / السمّاح عبد الله
- في تطورات المشهد السياسي الإسرائيلي / محمد السهلي
- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مهند صلاحات - حول ما يسمى استحقاق أيلول الفلسطيني