أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مهند صلاحات - يومياتُ حمارٍ سياحي














المزيد.....

يومياتُ حمارٍ سياحي


مهند صلاحات

الحوار المتمدن-العدد: 2097 - 2007 / 11 / 12 - 09:57
المحور: الادب والفن
    



الحمارُ الذي يعملُ طوال النهارِ في نقلِ السياحِ من مكانٍ لأخر، يتمنى لحظةً يجلس فيها بفيء شجرة، ليتمكن من شرب بعض الماء، والاسترخاء قليلاً، وخاصة بعد هذا المشوار الطويل الذي حمل به سائحاً عربياً يزن أكثر من مائة وخمسين كيلو غراماً دون نظاراته ومأكولاته وثيابه.
ويتساءلُ دوماً الحمارُ، لماذا البشر رغم أنهم جنسٌ واحدٌ يتحدثون هذا الكم الهائل من اللغات غير المفهومة، حتى أنه أصبح يتقن بعضاً منها، فيستطيع مثلاً أن يرد التحية على أتانٍ فرنسيةٍ قد تعبرُ بالقربِ منه، أو ربما بقرةٍ دنمركية أو ما شابه.
الغريبُ في الأمرِ أن الحمارَ المملوكِ للدولةِ؛ والذي تؤجرهُ لأحدِ العاملينَ بشكلِ يومي لينقل السياح بأجر يوازي أكثر من مائةِ دولارٍ أمريكي، أي أكثرَ من يوميةِ راتبِ أي رئيس وزراءٍ عربي، أو وزيرٍ للسياحة، أو ما يعادل "مياومة" سفرهِ للخارج، بينما الفرقُ أنَ الحمارَ يعملُ طوال النهارِ في خدمةِ الأجانب وتعريفهم في معالم البلد السياحية والأثرية، بينما يجلس الوزير طوال النهار في مكتبه يغازل سكرتيرته، أو يقيم مشاريعَ في السر، ويقدمُ تسهيلاتٍ لأجانبَ قَدِموا من بلدانٍ مجاورةٍ وغير مجاورة، وشقيقة وصديقة، لتبييض أموالهم في مشاريع سياحية مشبوهة. وفي الليل يعود الحمار لزريبته ليأكل بعض التبن قبل أن ينام، بينما تأتي السيارة الفارهة لتنقل الوزير من الوزارة لبيته، ومن ثم تعود لنقله لأحد النوادي الليلية ليستكمل الوزير جولته مع السائحات القادمات للبلدِ بقصد الترفيه، والتعرف على معالم البلد السياحية والأثرية.



#مهند_صلاحات (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قليل مما يحدث في الضفة وغزة .... هذه حكايتنا مع الأمن والأما ...
- ما الذي يجب على الفلسطينيين أن يحملوه لمؤتمر دمشق ؟
- حول استبدال الأوطان بعلب السردين
- تعقيباً على ما يحدث دوماً ... حول استبدال الأوطان بعلب السرد ...
- بنات الرياض... وتعرية المسكوت عنه في المجتمعات المخملية الشر ...
- فوضى كتاب الطفل العربي .... ما بين مأزق الكتابة واشكالية الت ...
- تراثنا ... الأمانة التي نفرط بها
- شبابنا ما بين التعصب والاستلاب والتهميش
- التوجهات نحو الديمقراطية والمجتمع المدني في فلسطين وإمكانيات ...
- القناعة المطلقة بالخيانة ودفاع الضحية عن الجلاد
- يمضي عيد الأم ويأتي يوم الأسير...
- فلسطين ... حرب طبقية بين المنظمات، لا حرب أهلية
- الذين حاصروا أنفسهم في بطن الحوت...
- إيران وسوريا والمشروع الروسي في مقابل الشرق الأوسط الأمريكي ...
- دور النفط بالمعركة الفلسطينية
- نفديك للأبد يا -أبو العبد-*
- أطفال غزة ... كبش فداء المشاريع السياسية
- الديمقراطية تعتدي علينا
- شهيداً.. شهيداً.. شهيداً
- بالسني الفصيح


المزيد.....




- الممثل الشهير كييفر ساذرلاند في قبضة شرطة لوس أنجلوس
- عبلين تستضيف مختارات الشاعر الكبير سميح القاسم “تقدّموا” وأم ...
- عن -قصة حقيقية-.. تركي آل الشيخ يكشف المزيد عن فيلم - العيون ...
- فيلم -الخادمة-… كيف تحول الحلم الأميركي إلى مصيدة؟
- رواية -أيتها القُبّرة-.. كيف يواجه المهاجر العربي الشيخوخة و ...
- فيلم -كولونيا-.. بيت مغلق ومواجهة عائلية مفتوحة
- المجلات الثقافية العراقية في المعهد الثقافي الفرنسي
- على خطى الساموراي.. استكشف بلدات -ناكاسندو- التي لم يغيرها ا ...
- الفنانة السودانية بلقيس عوض.. سيدة المسرح التي رحلت بهدوء وت ...
- المخرجة التونسية وفاء طبوبي: الهاربات ليس عرضا نسويا


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مهند صلاحات - يومياتُ حمارٍ سياحي