أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أسعد البصري - المال والبنون














المزيد.....

المال والبنون


أسعد البصري

الحوار المتمدن-العدد: 3468 - 2011 / 8 / 26 - 09:21
المحور: الادب والفن
    


يا عبد قل للعبيد : لو رأيتموه يقبض ويبسط
لبرئتم من أنسابكم ولعريتم من أحسابكم .
المخاطبات - عبد الجبار النفري
......................................
المال والبنون زبنة الحياة الدنيا
الحياة الدنيا متاع الغرور
وربما هي سجنُ الطبيعة
المال يحبسك عن الناس ويعلمك النفاق
البنون يعلمونك الأنانية والخوف
وهذه الحياة التي تعوي في طرقاتها الذئابُ
وتمشِّط شعرها العاصفة ...هذه العنكبوت التي تبني بيوتها
في عيوني تقولُ لي أنّ حكمتكم أوهى من بيت عيوني
غداً أقرأُ لكم المزيد من سِفر الإنتحار
فليس في جسدكم الأصم شيءٌ يُقرأ
وليس الرجال وحدهم صناديق مقفلة بل النساء أيضاً
جسدي مكتبةٌ وطنية ، ها قد وصلت إلى بابها
أقرأ كآلأعمى على بركة الظلام
ولعلّ المصباح حريقٌ محتمل
لقد بلغ بي الفرحُ عتيّا في هذه العاقر التي تسمونها الحياة
إلى درجة أنني أغبطُ العميان وأُقلّدُ عتمتهم
الحياة الدنيا هذا النفق المظلم
الذي خطأً دخلتُ فيه
كنتُ أطاردُ حصاناً وحشياً وسقطتُ بين أيديكم
إبتعدوا عني لا تطعموني فطعامكم يصيبني بالوهن
فقط أريدُ أن أشربَ مِن جرةِ العذاب كأساً إضافياً
لا تلمسوا ثيابي فهي ليست مِن هذا العالم
إمنحوني فراغي المنعش ، أريد أن أتذكّر فقط
ولي همّة ضبعٍ جائع أحملُ هذا التراب الذي تلوّث
وأتتبّعُ آثار الذين خرجوا مِن هنا
أكادُ أسمعُ صياحهم ورقصهم وأغانيهم
في الجزء الأيسر من قلبي خريطةٌ فرعونية
مختومةٌ بختم الملك وفيها عربات تجرها كائنات تأكلُ الزمن
ومكتوبٌ على باب الليل : الفرح مدينةٌ
يأكلُ فيها المواطنون قلوبهم .
أوقفني شيخٌ على ملامحه تعبٌ وملامحُ ليل ينادونه النفري
وقال لي : مَنْ أنت أيها الهالك المرعب؟
قلتُ أنا التصوّف القديم قبل أن تلوّثوه بالحُب .
دفعني الشيخُ بعصاه حتى سقطت عمامته وصرخ :
تصوّفٌ بلا حُبْ عذابٌ بلا ألم
لولا أنّك مخلوقٌ مِن نار لدعوت عليك بالحريق .
مسكينٌ هذا النفري لا يعلمُ أنّ حصاني الوحشي
هو ما أسقطه في حضرتي .



#أسعد_البصري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لغمُ الحداثة هذا هو إسمي
- رمضانيات
- كتابات و صحيفة الصباح
- البغداديّات
- آلة الحدباء
- لم أفعل شيئاً
- ديمقراطية الأسرى
- لا تكرهوني
- وطني مشرّد
- الطريق إلى الجنة
- العراقيّات
- بيعة الأظافر
- شعراء الحداثة و الطنطل
- علي بن أبي طالب
- بلادي
- شعراء الحداثة سخافة أدبية
- النفاق
- أنا رافضي و ناصبي
- لوعة الشعراء
- لن أقبضك حتى أُفرّقك في الناس


المزيد.....




- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...
- اعتقال كوميدي تركي بتهمة إهانة الإسلام وأردوغان
- وشم باللغة الروسية.. مشجعة مكسيكية تخطف الأنظار في كأس العال ...
- ورشة في دمشق ترسم ملامح مرحلة جديدة للدراما السورية
- افتتاح متحف تفاعلي للرسوم المتحركة في استوديو -سويوزمولتفيلم ...
- اكتشاف أكثر من 140 ألف قطعة أثرية في موسكو خلال 15 عاما


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أسعد البصري - المال والبنون