أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أسعد البصري - شعراء الحداثة سخافة أدبية














المزيد.....

شعراء الحداثة سخافة أدبية


أسعد البصري

الحوار المتمدن-العدد: 3420 - 2011 / 7 / 8 - 08:37
المحور: الادب والفن
    


١
كيف لي أن أوجعكم بكلامي دون أن أوجع نفسي ؟
كلامي يوجعني كثيراً وهو ليس علماً أو ثقافة
هل صدّقتم أن السيّاب المريض الذي مات وعمره ٣٦ سنة
كان مثقفاً ؟ ، السيّاب كان كلامه يوجعه أيضاً .
الكلام وطن ومواطنين ، الكلام موتى و تاريخ
اللغة العربية قديمة ولا تتغيّر بسبب القرآن
لهذا أنصحكم الإبتعاد عنها ولا تغامروا لأنها مسكونة .
٢
عندما تتغير اللغة كل ثلاثة قرون تصبح سخيفة
هذه السخافة الدائمة تمنح البشر حرية و سعادة
هذه السخافة والتجدد تمنحكم متعة الحياة والجسد
هذه السخافة فقدان ذاكرة ضروري للفرح والإزدهار
...لغتنا عظيمة وليست سخيفة وقديمة ولا تتغير
لهذا نحن جميعاً عابرون ليس لأننا نقول كلاماً عابراً كما يظن محمود درويش
بل نحن عابرون لأن لغتنا عظيمة و كلامنا قديم
. فإمّا البشر و إمّا اللغة
سيأتي يوم يستشهد المفكرون بكلامي .
٣
لماذا انهار مشروع الحداثة في الشعر العربي ؟
لأنني وبعد تأمل عميق اكتشفت...
أنّ الفكر الحداثي يعني سخافة لغوية
لهذا يكتب شعراء الحداثة سخافات دون أنى يعرفوا لماذا؟
ولا يعرفون أن كلمة (حداثة ) و ( شعر ) لا يجتمعان
لهذا تخلص المجتمع الغربي الحديث من الشعر والشعراء
الشاعر والشعر قديمان و لا علاقة لهما بالحداثة
الشكل الشعري يتغير لضرورات تعبيرية وليس لأسباب فكرية
الشعراء المخلصون لأفكار الحداثة حقاً
هم هؤلاء الذين يكتبون السخافات
لأن مشروعهم الحقيقي الذي لا يدركونه هو
تحقير الشعر والقضاء عليه . وهو مشروع
حداثي وحضاري لكنني أتنبأ بفشله .
٤
سأختم تأملاتي بهذا البيان : لا علاقة للحداثة بالشكل الشعري . بإمكانك أن تكتب كالمعلقات
أو كالموشحات أو كالمقامات الحريرية أو كالمخاطبات الصوفية . هذا ليس حداثة . الحداثة المعاصرة الحقيقية هي
تحقير اللغة و السيطرة على خيالها و ذاكرتها من خلال السلطة
الحديثة . أي الحداثة هي انقراض الشعر والشعراء . مقابل ذلك نحصل على
مجتمع متحرر من التاريخ وخاضع لسلطة العقل . بلا نبوءات
و صراعات طائفية وبلا كبت جنسي وفيه حرية تعبير لأن كل ما سيقوله
البشر أصبح متوقعاً و مفهوماً و مسيطراً عليه . مجتمع بلا شعر وشعراء و حديث
فيه تكنولوجيا و نظام مصرفي و تعليمي و قانون متطور وعقاب و نظام
صحي راقي وازدهار اقتصادي . شعراء الحداثة عبارة عن سخافة أدبية تمهد لموت الشعر . لكن القرآن واللغة العربية
والتاريخ كل هذا سيقاوم الحداثة الغربية والتماهي معها ويفرض حداثة من نوع مختلف . الشاعر الحقيقي
يؤيد الأشكال التعبيرية الجديدة ولكنه عدوّ الحداثة و عدوّ التقدم . أنا رجل قديم
ولا أؤيد مشاريع انقراضي من تاريخ البشرية . لا بد أن يبتكر الشرق حلاً آخر .
[email protected]



#أسعد_البصري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النفاق
- أنا رافضي و ناصبي
- لوعة الشعراء
- لن أقبضك حتى أُفرّقك في الناس
- في ذمة المعري
- الحمد لله
- الماء الذي في فمي
- لا وقت للوقت
- العجز
- ألحاج تركي
- التأويل
- أنكيدو
- أسكبُ كلامي في قلبكِ المفطور
- كأنّ بنيهم عالمون بأنّني
- الكاتب من عزلته
- نساء البصرة
- حسن العلوي وأشياء أخرى -ألسعودية 3
- العراق الأمريكي لن يثور ولن يصبح عراقياً
- حسن العلوي و أشياء أخرى - 2
- حسن العلوي وأشياء أخرى


المزيد.....




- رحيل سعيد السريحي ناقد الحداثة في المشهد الأدبي السعودي
- ذكاؤنا الخائن: نهاية العالم كما دبرها العقل البشري
- تايلور سويفت تعود للتسعينيات في فيديو كليب أغنيتها -Opalite- ...
- الثقافة الأمازيغية في تونس.. إرث قديم يعود إلى الواجهة عبر ا ...
- في السينما: الموظف الصغير شر مستطير
- السينما الليبية.. مخرج شاب يتحدى غياب الدعم ويصوّر فيلمه في ...
- جليل إبراهيم المندلاوي: ما وراء الباب
- -أرشيف الرماد-.. توثيق قصصي للذاكرة التونسية المفقودة بين ني ...
- -أفضل فندق في كابل-.. تاريخ أفغانستان من بهو إنتركونتيننتال ...
- في فيلم أميركي ضخم.. مشهد عن الأهرامات يثير غضب المصريين


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أسعد البصري - شعراء الحداثة سخافة أدبية