أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حمودي عبد محسن - نبتة الخلود














المزيد.....

نبتة الخلود


حمودي عبد محسن

الحوار المتمدن-العدد: 3439 - 2011 / 7 / 27 - 01:03
المحور: الادب والفن
    


من أغوار الليل البديع
ومن أغوار الحلم المضيء
تراقصت دمعة بهية
بين أهداب الآلهة المنسية
دمعة دافئة ، صافية ،
لامعة مثل درة بيضاء
سقطت على صدري نقية
في بداية العصور
والدهور ...
مرتعشة ، متفجرة ، ثائرة ،
لا تذوب ...
في حر تموز لا تذوب
وقد غادرت منبعها العين
مباركة ، شجاعة ، كريمة ،
لم تسقط عبثا في الليل البديع
أبدية أبدا ...
وديعة أبدا ...
حتى أحمرت خجلا
وهمست مثل الطيور :
أحزين أنت ؟
تلك كانت غبطتها الأولى
في الزمن السحيق
مؤرقة ليلي الجليل
آه ، يا ليلي الرحيب !
البديع ... !
وكان صدري في انتعاش
لتسكن بيتها الجديد
موطنها الغدير
وتتغلغل في الأحشاء
وتغرس نهمة في الدماء
تنبش جذورها في الأعماق
ساكنة روحي مثل عذراء
يحتضنها صدري في رواء
مثل محارة في بحر
مثل نجم مذنب في سماء
أو بئر ماء في صحراء
ترتوي من رائحة جسدي
ومن الدماء ...
يحرسها عرق الجبين
فكافئها جسدي في بهاء
ووهبتها روحي السناء
فترعرعت في مغيب ،
في اختفاء ...
نبتة مزدهرة خضلة
مزهرة ، تفوح ذكاء
وغدت وردية حمراء
أبدية في ليلة بيضاء
غرست جذورها في قلبي
لتحيا من ينبوع الدماء
متدفقا إلى سائر الأرجاء
فصارت رائعة الجمال
وحسي بها في انتعاش
تشع في أضواء ...
لا أدري كم من الأيام مرت
وكم من الشهور مرت
وكم من السنين مرت
وأنا أتأوه في برد كانون
وانهمار مطر الربيع
وعندما ذرت الرياح في هجير
والنبتة تتفرع في غصون
وقد أكملت مسارها المنشود
حتى جفت عروقي سوداء
وتصلب قلبي مثل الحجر
وصار يؤلمني السهر
فقد شربت الدماء
وقيدتني بأغلال
فصرت أرويها قطرة ، قطرة
حتى جاء الخريف
وقصفت الرعود
وجفت الأوراق
وتساقطت أوراق
أوراق بعد أوراق
ودثرتني مثل كثبان رمال
أو أكفان بيضاء
فطويت ساقي في ترنيمة أوراق
وطقطقت عظامي مثل أوتار
ونشيد جنائزي يقترب مني :
ألا يا نبتة الخلود
يا ساكنة الروح
يا ليتك لم تولدي من دماء
لم تولدي في بداية عصور
في بداية دهور ...


حمودي عبد محسن
26 . 7 . 2011



#حمودي_عبد_محسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حور العين
- بغداد في بكاء
- كولالة في سفر تكوين
- انشودة مأتم الفراق
- غضب العرب
- ليلة غريبة جدا
- ساحة التحرير
- البنفسج الأخير
- بحث ماركسي جديد لعالم اليوم
- وشاح حبيبتي
- افتراق
- بغداد
- سوسنة بيضاء
- سيدتي
- بستان رودس
- أنا أنتظر حكمك
- ليلة الثلاثاء
- قصيدة البؤس
- قناع الموت
- وقد مضت الأعوام


المزيد.....




- تاريخ سكك حديد مصر.. مهندس بلجيكي يروي قصة -قطار الشرق الأول ...
- فيديو.. -الحكواتي- المسرح الفلسطيني الوحيد بالقدس
- يا صاحب الطير: فرقة الفنون جعلت خشبة المسرح وطناً حرا..
- الشيخ نعيم قاسم : زرع الكيان الإسرائيلي في المنطقة من قبل ال ...
- أجمل -أهدافه- خارج الملعب.. حمد الله ينقذ فنانا مغربيا من ال ...
- أول روايتين لنجمي هوليود توم هانكس وكيانو ريفز تريان النور ب ...
- فتح باب الترشح للدورة الثانية من جائزة خالد خليفة للرواية
- تركي آل الشيخ يعرب عن سعادته بأول مسرحية قطرية بموسم الرياض ...
- تغريم ديزني لانتهاك خصوصية الأطفال على يوتيوب يثير تفاعلا وا ...
- زفّة على الأحصنة وسط الثلوج.. عرس تقليدي يحيي الموروث الفلكل ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حمودي عبد محسن - نبتة الخلود