أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حمودي عبد محسن - سوسنة بيضاء














المزيد.....

سوسنة بيضاء


حمودي عبد محسن

الحوار المتمدن-العدد: 3094 - 2010 / 8 / 14 - 19:57
المحور: الادب والفن
    



أي قلب هذا قلبي ؟!
الذي تجري إليه الدماء
يتلمس جذوة الفرح في الحياة
بعد هزيمة ... بعد انتصار
بعد إخفاق ... بعد نجاح
وجسدي مرمي في رمال الصحراء
مثل جرة فارغة من مياه
إي قلب هذا قلبي ؟!
يخفق صباحا ، ومساء
وفي النهار ...
وفي المنام ، ترتجف الشفتان
في هدأة الليلة الظلماء
الصماء ...
آه ، لو سقطت على صدري
نجمة السماء ، السوسنة البيضاء
من خلف الغيوم السوداء
حينئذ ، سيبرق في الرعود
شعاع بارق ... خاطف ...
وتومض على صدري السماء
مثل بقايا انفجار
مثل دموع بين أجفان
وستدق الدفوف
والطبول
وترن الأساور في المعاصم
ويتعالى نداء :
همي حبيبتي ، وقبلي فمي
أتكون نفس القبلات ...
من نفس الشفاه ...
من هالة نور ، وبهاء ...
من فم السوسنة البيضاء
حينئذ ، ستقطر السماء ...
من نفس الغيوم
من نفس الغناء
من كلام عذراء :
تعال حبيبي ، وقبل فمي
وأكون في غياب ، في صفاء
حينئذ ، يتوهج الليل أخاذ
في حزن الأعوام
وتبحث عيناي ... لا شيء ...
صدري يلاقي صدرها في احتفال
عيناها في حنان
ها قد تفجرت القبلات
تفجرت الأعماق في عناق
نجمة السماء ، السوسنة البيضاء ،
في زفاف ...
وتتعالى الهلاهيل
في بر ...في بحر ...
من خلف الصمت القديم
من وراء الشجر
السوسنة البيضاء في زفاف
سيدة السماء العذراء ...
في زفاف ...
فتحكي شفتاي بخشوع :
يا سيدتي ، شقي صدري ،
وادخلي في الدماء
ماذا تجدين ، يا سوسنة بيضاء ؟!
رماح الأجداد ... آلات تعذيب جلاد
مستنقع آلام ... أو جنة ونار
أم ذكرى وجه طفل بريء يلسعه الذباب
ادخلي في سلام ، يا سوسنة بيضاء ،
وامنحيني الهدوء
من أفاعي ، وعقارب
من وحوش ، وذئاب
امنحيني :
حبة قمح من حقول
وثمرة غابة حلوة من عصور
حينئذ ، سيغرد جرحي :
طيف لم يأت من سراب
أو حلم حياة
أو وهم زمان
حينئذ ، يقول فم الحب :
أنت محبوبتي ، يا سوسنة بيضاء ،
من بين النجوم
من بين النساء



#حمودي_عبد_محسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سيدتي
- بستان رودس
- أنا أنتظر حكمك
- ليلة الثلاثاء
- قصيدة البؤس
- قناع الموت
- وقد مضت الأعوام
- الحداثة في رواية الأرسي
- من أقواس المتاهة
- الحداثة في رواية المقهى والجدل


المزيد.....




- شطب أسماء جديدة من قائمة نقابة الفنانين السوريين
- الشهيد نزار بنات: حين يُغتال الصوت ولا تموت الحقيقة
- التجربة القصصية لكامل فرعون في اتحاد الأدباء
- -جمعية التشكيليين العراقيين- تفتح ملف التحولات الجمالية في ا ...
- من بينها -The Odyssey-.. استعدوا للأبطال الخارقين في أفلام 2 ...
- -نبض اللحظات الأخيرة-.. رواية عن الحب والمقاومة في غزة أثناء ...
- سور الأزبكية بمصر.. حين يربح التنظيم وتخسر -رائحة الشارع- مع ...
- كيت هدسون تختار تصميمًا لبنانيًا في حفل جوائز مهرجان بالم سب ...
- جسر داقوق.. تراث عثماني صامد لقرن ونصف في العراق
- غمكين مراد: في الطريقِ الوحيدِ إليكِ


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حمودي عبد محسن - سوسنة بيضاء