أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حمودي عبد محسن - أنا أنتظر حكمك














المزيد.....

أنا أنتظر حكمك


حمودي عبد محسن

الحوار المتمدن-العدد: 3018 - 2010 / 5 / 29 - 14:45
المحور: الادب والفن
    



أنا جالس هنا بين يديك ، وأنت في تاج الخلود ،
حتى تحكمين ، وتتخذين قرارك الأزلي ،
أنا أنتظر... بعد أن مات الصنم ، والشيطان
ومات ذو القرنين ، والظل الأسود للجلاد ،
دفناهم جثثا في ظل ضوء القمر
وهدأة الليل وسكونه الأبدي
فبقيا وحدنا دون البشر ،
كل شيء واضح ، ويفسر
جرائم الأوليين ، آثامهم
الأحجار الناطقة ، وزماننا لم ينته بعد
فقط عندنا الكلمات ، حتى لا ينمحي العالم
حتى يتهذب من قشور صفراء ،
من أصوات إنفجارات ، من تأتأة خادعة ،
من بلاد مفجوعة ، وتعذيب مفردات ،
لأننا شهداء على هذا الكون ، شهداء على الموت ،
أنا جالس هنا بين يديك ، وأنت في تاج الخلود
حتى تحكمين ، وتتخذين قرارك الأزلي ،
أديم النظر إلى عينيك ، عيناك لا تكذبان ،
فيهما لمعان خافت ، فيهما إصرار
وشفتاك مثل برقع يلمع
صوتك لطيف مثل بزوغ فجر
مثل هدهدة الحمام وهو يساق إلى عرينه
أنا أنتظر ... لا أريد أن أكون وحيدا
مثل سراب خافت ، يبهرني ،
ويلوح لي من بعيد ، من بعيد ،
فقد همست قطرات المطر
سوف أنزل إلى الأسفل
أجري من مسارب السماء
ابتلع قبلات الأرض ، ولا شيء آخر ،
أنا أنتظر ...لأننا عشنا أكثر من ألف عام
سوية ، متوحدان في رؤية العالم ،
وفي الأخير ، تريدين أن نفترق
أنا وأنت مختلفان ، مع نفس الهدف
أنا وأنت خرجنا من البحر الأزرق
لكن افترقنا على شاطئه غمضا ، ينز الماء من جسدينا
وتغمس الجروح ماضينا ، وجفوننا في عبرة ،
الكل في انتظار حكمك ... على غصن يتثنى غضا
حتى الآلهة المفزوعة ، المروعة في انتظار
وذاك الطائر الأخضر قرب الشمس في انتظار
الذي أعلن بصرخته عن حبنا ، ومضجعنا في العراء
أنت قلتي منذ عهد التتر حينما اغتصبوا البلاد :
أنا أحبك ، أنا أحبك ، أنا احبك
فانتفضت إلى الوراء كرنة عجيبة ، كندى هطل من غمام
الكلمتان لم تكن لك فقط ، الكلمتان تقولان كل شيء
أنا جالس هنا بين يديك ، وأنت في تاج الخلود
حتى تحكمين ، وتتخذين قرارك الأزلي ،
أتأخذينني بسلاسل إلى زنزانتي المظلمة ،
القرار صعب ، من هذا أغلق شفتي
أنا أحبك ، أنا أحبك ، أنا أحبك
لأن آلاف الأشرعة البيضاء تمخر في البحر الأزرق
لأن عيناي تبحثان عنك بين آلاف النجوم
أعطني يا سماء شهابي من عروقك
أعطني يا بحر درتي من أمواجك
أعطني يدك ، لأن قدري بين راحتيك
لأن نظري مبهور بالنجوم
لأن نظري مبهور بعمق البحر
أنا جالس هنا بين يديك ، وأنت في تاج الخلود
حتى تحكمين ، وتتخذين قرارك الأزلي ،
هذا هو الحب ، حتى نهاية قدري ،
وردا تقتاد عليه أنجمك
وأنجم الليل تقتاد مع القمر
أينما أسير مدمى في بيداء
يسير نيزك فوقي يهز نوره
وقد فاضت دموعي وفاضت دمائي
تجيش في صدري لوعة البطحاء
وقد طواني الليل في الرمضاء
ونصل السيف يضربني صرامة
في حرب لم تخمد إلا على الأشلاء
والطيور تشكو باكية في العلياء
هذا هو الحب ، حتى نهاية قدري ،
حتى تحكمين بالعدل ... باللقاء



#حمودي_عبد_محسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ليلة الثلاثاء
- قصيدة البؤس
- قناع الموت
- وقد مضت الأعوام
- الحداثة في رواية الأرسي
- من أقواس المتاهة
- الحداثة في رواية المقهى والجدل


المزيد.....




- مهرجان «العودة للجذور» يمنح نينوى جائزة أفضل فيلم روائي طويل ...
- من بين الركام.. كيف حملت سيدة جنوبية ذاكرة مكتبة بنت جبيل؟
- من فلسطين إلى اليمن.. حكايات إنسانية في مهرجان الدوحة السينم ...
- من همنغواي إلى نيتشه.. كيف يوظف دافيدي أنشيلوتي الأدب والفلس ...
- ماروني في صنعاء: اليمن والإمامة والزيدية بعين أمين الريحاني ...
- نتفليكس تفصل نائب رئيس الأفلام دوغ بيلغراد ضمن موجة تسريح كب ...
- شاهد سماء إندونيسيا تتحول إلى اللون الأحمر البرتقالي في لقطا ...
- فيلم لقناة RT Arabic يتوج بجائزة أفضل وثائقي في مهرجان لبنان ...
- ليبيا: -أيام طرابلس المسرحية-.. عودة إلى الخشبة بعد سنوات طو ...
- أحمد اليازوري لـ-الجزيرة نت-: صناعة النشر تحتضر.. وحراس الثق ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حمودي عبد محسن - أنا أنتظر حكمك