أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حمودي عبد محسن - ساحة التحرير














المزيد.....

ساحة التحرير


حمودي عبد محسن

الحوار المتمدن-العدد: 3267 - 2011 / 2 / 4 - 21:03
المحور: الادب والفن
    


ساحة التحرير

منذ سنة واحدة فقط تمزقت ثيابي
ليس لأنني كنت أمشي بين الأشواك
ومنذ سنة واحدة فقط تمزق حذائي
ليس لأنني كنت أتسلق الصخور
لا ... أبدا
لم يقتل أحد الظلام أو السماء
ولم يقتل أحد الملاك والشيطان
ولم يقتل أحد فوضى العذراء
أو حور العين الحسناء
لا ... أبدا
لم يطعني أحد بسيف بتار
أو يرميني أحد بسلاح هذه الأيام
ولم ينزف دمي فوق الرمال
لا ... أبدا
إلا أن قلبي اختلج في سكون
قلبي ... قلبي الذي تفتح لكل شيء
أخاديد زرعت فيه
جنائن ملائكية غرست فيه
شعلة أوقدتها السوسنة البيضاء
قي ساحة التحرير ... ساحة التحرير
أوقدتها راية الحرية المفقودة
إذ نار صوفية تلتهب فيه
( إحن الشعب الغلبان )
ثمة جموح في ساحة التحرير
أعاصير ... هبات جماهير ... طعان ...
رمي بالحجارة ... تشابك بالأيدي ...
ثمة جموح آخر – السوسنة البيضاء –
( إحن الشعب الغلبان )
حصان يفرق حشود ... بعير يفرق حشود
رمي بالحجارة ... تشابك بالأيدي ...
هذه صرخة السوسنة البيضاء
( إحن الشعب الغلبان )
جرح عميق ... نزف عميق ...
السوسنة البيضاء الحمراء :
احملني فوق ذراعيك
حبني ... وافعل ما تريد
افعل ما تريد طوال سنين
جرد السماء من نجومها
املأ الأرض طوفان
حطم أجنحة الهاربين
حطم سفن الناجين
وحزنهم العميق ... والليل العميق
لكن اسقط عروش الطغاة
( إحن الشعب الغلبان )
ها أنا أتألم يا سوسنة بيضاء ... حمراء
لأنك مرهفة ، رقيقة ، ناعمة ،
ولأنك كنز سريري ، وكنز حبي
أنت أيضا تتألمين أكثر مني
نعم ، أنا جدير بألمي
أما أنت فغير جديرة بالألم
ألا يكفي هذا ياسوسنة بيضاء ... حمراء
ألا يكفي أن تكوني من الأحرار
لقد تألمتي كثيرا
ألا يكفي هذا أن تنالين جسدي ،
وروحي بغبطة أبدية
في عالمنا المفقود ، المزعوم
ها نحن طيران محلقان في الفضاء
فوف ساحة التحرير ... ساحة التحرير
قلبان في قلب واحد
لكن في هذا العالم المزعوم ...
آلاف ... آلاف الصيادين الماهرين
يرفعون رؤوسهم إلى أعلى
ها هم يرمون نبالهم ...
أصابوا جسدينا ليس إلا
ها أنا وأنت يا سوسنة بيضاء حمراء
وجه لوجه ، ذراع واحدة ،
مرفوعة لتشق السماء
وجه متورم ينزف دماء
فوق ساحة التحرير ... ساحة التحرير
مثل الحمرة في الشفاه
مثل حمرة الغروب
أواري ألمي في الدموع
توارين ألمك في الدموع
دموع الملايين
دموع ( الشعب الغلبان )
ألا تربن : الدموع طفرت من عيني
- لا تبك أيها الحبيب
وأنا أنظر إليك من خلال دموعي
- لا تبكين أيتها الحبيبة
ألا يكفي أنت ترفعين راية التحرير
من الطغاة ... من الطغاة ...
وهم ليسوا ملايين ... ملايين ...
في هذا العالم المفقود ...
لم نحس بعطر الزهور
ولا بقايا بخور
إذ لم تكن في وجهنا إلا خطوط حمراء
في جبين الجوع ، في جبين عصور
وشواهد قبور
ويتصاعد النداء ...النداء :
حبني ... وافعل ما تريد ..
في ساحة التحرير ... ساحة التحرير

حمودي عبد محسن
4 – 2 - 2011






#حمودي_عبد_محسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البنفسج الأخير
- بحث ماركسي جديد لعالم اليوم
- وشاح حبيبتي
- افتراق
- بغداد
- سوسنة بيضاء
- سيدتي
- بستان رودس
- أنا أنتظر حكمك
- ليلة الثلاثاء
- قصيدة البؤس
- قناع الموت
- وقد مضت الأعوام
- الحداثة في رواية الأرسي
- من أقواس المتاهة
- الحداثة في رواية المقهى والجدل


المزيد.....




- المخرج والمنتج كمال الجعفري: فيلمي -مع حسن في غزة- يستخدم ال ...
- لعبة -أحلام على وسادة-.. حين تروى النكبة بلغة الفن والتقنية ...
- مخرج فلسطيني يوثق غزة بالذاكرة البصرية: السينما مقاومة للنسي ...
- -تسويق إسرائيل-.. كتاب يكشف دور الهاسبارا في -غسيل الدماغ- ...
- أولو وترينشين: عاصمتا الثقافة الأوروبية لعام 2026
- بابا نويل في غزة.. موسيقى وأمل فوق الركام لأطفال أنهكتهم الح ...
- من تلة في -سديروت-.. مأساة غزة تتحوّل إلى -عرض سينمائي- مقاب ...
- بالصور.. دول العالم تبدأ باستقبال عام 2026
- -أبطال الصحراء-.. رواية سعودية جديدة تنطلق من الربع الخالي إ ...
- الانفصاليون اليمنيون يرفضون الانسحاب من حضرموت والمهرة


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حمودي عبد محسن - ساحة التحرير