أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خيري حمدان - ظلّ النورس














المزيد.....

ظلّ النورس


خيري حمدان

الحوار المتمدن-العدد: 3424 - 2011 / 7 / 12 - 08:58
المحور: الادب والفن
    


ظلّ النورس
خيري حمدان

يبحثون في أصل الكلمة عن مجازات مفقودة
لعلّ طائر النورس ظلّ الطريق إلى عشّه!
ما المشكلة ما دامت القافية قد هجرت مواطنها
اقطف كرزًا أسود من على شجرة مهجورة
اقتل عصفورًا هذه الليلة
قد تصفق لك حمامة مذعورة
إن قتلت قصيدة قد تدخل جنة موعودة
دعنا إذًا نكمل ارتشاف قهوة المساء التركية
نحن في إسطنبول حيث يهذي البوفسور بعنفوانه
ويكتب باموق روايته التالية - ليس بعيدًا عن المكان
نفسه الذي شهد مقتل القصيدة إلى الجنوب من
الأناضول!
المكان الذي رفض إعتاق الشاعر المنتحر بجدائل
الفرات.

أنت تهذي
استمع لصوت أجراس الكنائس تقرع في بيت لحم
القدس لم تفرغ بعد من طقوسها قالت:
ما زال في جعبتي مزيدًا من الوقت - تعالَ
لعلك تشرب من لبن العصفور القابع عند أسواري
صوت المؤذن يعلو ترافقه أجراس تقرع
كأن قيامة قد قامت قبل الأوان – لا
بل هي الذكرى
تأتي من العدم
ترسم حضور غيابي بألوان قزح
هذه ليست قصيدة؟
بل انتحارًا في بحور الشعر غرقًا.

متكئة على عصا - تسير نحو الشاطئ الآخر
تستجدي حبًا - مات زوجي قالت!
بل ماتت الذكرى بعد أن سقط المطر غزيرًا
فوق قبر مهجور!
طلبت سيجارة - قدمت لها اثنتين
قالت: لماذا تكتب؟ من يقرأ عينيك يا ساذج؟
لم أجب عن أسئلتها الكثيرة
كنت أعرف بأنّني كاذب. لكنّي مستمرّ في
فعل الكتابة وتحبير الأوراق الرشيقة
أملؤها كذبًا أبيضَ يروق للأرواح المعذّبة
هنا وهناك، لكنّي
ما زلت أستمع للأجراس تقرع في البعيد

اعذريني فقدت الليلة القدرة على الاحتجاج
مدّت القصيدة يدها إلى القلم .. حذفتني
بتّ جزءًا من اللوحة الخلفية الباهتة
المعلقة، المهجورة، المتناقلة بين أروقة
صالات العرض

بتّ جزءًا من الجدار الملوّن بأيدي المشاغبين
كأنّي شتيمة، بطاقة احتجاج، رسالة مسروقة
لم تصل إلى ضالتها
لم يرسلها أحد
لا تحمل طوابعَ بريدية

بتّ أغنية صامتة لا تقوى على الصدح
عند شروق الشمس الباردة
في انتظار اختراق الرصاصة لقلب يافع
بتّ نقطة عند نهاية السطر أو حرفًا يملؤ
البدايات تسلّطًا

ما يزالون يفتّشون أشلاء الكلمة التي تركتها
قبل لحظات
جثّة هامدة - تستحق حالة الموت لأنّها
لا تعرف فضيلة الصمت في زمن الشبق



#خيري_حمدان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أورهان باموق يتحدث عن الحياة والأدب
- حفل تشريح جثة مثقف عربي قتل متلبسًا بالحياة
- بلا أجنحة
- من قتل الرقيب
- تقاويمي المغدورة
- حتى السنابل تتمرد
- على شفا هاوية
- قصور وأعراس -2- مسرحية في حلقات
- قصور وأعراس
- نساء مترو الأنفاق
- الطريق نحو الماضي
- وحدها ابتسامتك تهزمني
- توازن - قصص قصيرة
- انفرط العمر يا وردة
- سقوط القلم
- البيت العتيق
- قهوة العصر وامرأة
- الفاشلون
- ليموناتي الثلاث
- الغرفة البيضاء


المزيد.....




- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...
- بابل الرقمية.. كيف أنهى الذكاء الاصطناعي حاجز اللغة في الاتص ...
- من فوضى الألوان !! ..
- مسئولون أمنيون إسرائيليون ينتقدون حديث نتنياهو عن تجاوز اللي ...
- الفلسطيني «يموت» والإسرائيلي «يُقتل».. كيف تصنع اللغة انحياز ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خيري حمدان - ظلّ النورس