أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نهار حسب الله - تقسيم والمُصور ... قصتان قصيرتان














المزيد.....

تقسيم والمُصور ... قصتان قصيرتان


نهار حسب الله

الحوار المتمدن-العدد: 3423 - 2011 / 7 / 11 - 16:34
المحور: الادب والفن
    


تقسيم

في زمن قديم.. حيث كانت الحياة ربيعاً دائماً.
كان الجمال ينساب في قلب الطبيعة.. يرسمها أنغاماً وألحاناً وألواناً ووروداً.
ويوم خلقت النار وأبليس والجنة وطين آدم.. والفصول الاربعة؛ دخل الكون في أزمة جدلية لم يعرفها من قبل.. وهي إشكالية تقسيم الفصول وبات كل فصل يبتكر سبله لدعم تشبثه وبقائه لأطول مدة ممكنة.. صارت الفصول الاربعة تعمل على تهميش بعضها الآخر.. مما أثار حفيضة وغضب السماء وإرغامها على تقديم كل الفصول في يوم واحد، غير آبهة للنزاعات الناشبة بينهم.
تابعت الخليقة خطى تكوينها المتعثرة من دون وضع نهاية لذلك الصراع، حتى خلق قابيل وهابيل يتبعهما فصل جديد.. فصل له حق التسيد والتسلط على الجميع من دون السماح لاعتراض اي فصل منهم، ذلك لقدرته على نفي من لا يرغب بوجوده.
كشف جبروته واعلن تفرده بقانون رسم حدوده لما يناسب بطشه وبسط إرادته..
استهل ظهوره بارغام الشتاء على زيادة منسوب امطاره وتكثيف سرعتها.. لتكون قبوراً على الارض تحضيراً لما ستنجبه الحياة مستقبلاً، واستغل حرارة الصيف ليحول دفئه الى محرقة للمعارضين، فيما أمر الخريف باقتلاع جذور الشجر وتدمير الحشائش، واكتفى بحجب الربيع عن الظهور، ليفصح عن اسمه بتفاخر وتعالي قائلاً عن نفسه (انا فصل الدم الخالد) فاطيعوني بلا تقسيم.

المُصور

يعشق حد الوله والجنون تصوير الطبيعة والابحار في عالم أسرارها، كان يحلم بزيارة بلادنا على وجه الخصوص ليكشف جمالها وتاريخها الماجد وتراثها الاغر.
جَهز معداته وكامراته الاحترافية على أمل ان تسنح له الفرصة لتحقيق مبتغاه، صبر وانتظر حتى يحقق مناه.
التقط آلاف المشاهد التعبيرية، رصد صوراً نادرة لم يسبق لغيره وان صَوّر شبيهاً لها، ليعود إلى بلاده معلنا عن إقامة معرض فوتوغرافي بعنوان (هدوءاً ايها العنف)..
ضم المعرض صورة لطفل يحتضن يده الصناعية برفق بعد ان فصلها عن كتفه، وأخرى لشابة يستحي ضياء القمر من بهائها كانت تحمل اصبعها من على الرصيف بعد ان طمعت به شظية سيارة مفخخة، وصورة أخرى لعربة (حِمل) خشبية تحمل جثة صاحبها غاطسة بالدم.
وتميز المعرض بصور نادرة كصورة مسجد سجد على مصليه غير آبه بتضرعاتهم ومناجاتهم الى السماء، واخرى لأسد يبكي خوفاً من فريسته وصورة لاحقة تتعلق بحذاء قديم كان قد ارتداه صاحبه ووضعه فوق وجهه ليفضح عوزه.
حقق المعرض شهرة واسعة وكون لصاحبه أرباحاً طائلة.. معلناً تجاوزه الصور الطبيعة واصفاً إياها بالمستهلكة، ليغير مسار عمله الى مصور حربي، ومن ثم ليزور بلادي مرة أخرى وعلى متن طائرة مقاتلة هذه المرة.



#نهار_حسب_الله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جيفارا.. نور المكان / قصة قصيرة
- قبور.. قصص قصيرة جداً
- وفاء وردة..قصة قصيرة
- قصص (أمل والشيطان لغة الحوار زهرة قلب)
- دورس شكسبير.. قصتان قصيرتان
- كلمات قصصية قصيرة جداً
- دروس برنارد شو.. قصتان قصيرتان
- موسيقى السلاح وانسانية القلم.. قصتان قصيرتان
- التفاؤل في زمن مشؤوم.. قصص قصيرة جداً
- التعبير الصامت.. قصتان قصيرتان
- منجز وطني.. قصة قصيرة
- عصفورة في ميدان الحرب والقلم.. قصتان قصيرتان
- صور..قصص قصيرة جداً
- الباحثات عن الحب.. قصص قصيرة جداً
- دماء كنيسة سيدة النجاة بريشة فنانة عراقية
- ستة قصص قصيرة جداً
- الالوان.. قصص قصيرة جداً
- قصص خبرية ساخرة
- كلب الملك وحكمة دجلة.. قصتان قصيرتان
- عذراً ياسيدي ابليس وثوب الزفاف.. قصتان قصيرتان


المزيد.....




- المخضرم فولكانوفسكي يحتفظ بلقب بطل العالم للفنون القتالية (ف ...
- بعد 200 عام.. متحف اسكتلندي يحجب مومياء مصرية عن الجمهور 
- -خروج أمن- افضل فيلم روائي، و-الطبيب الأمريكي- بجائزة سينما ...
- فيلم -ماستر بلان-.. حين تصبح سرقة الموناليزا أسهل من بناء عا ...
- موسكو تستضيف ملتقى سينمائيا دوليا بمشاركة شباب من 8 دول
- فيلم -أرض الخرسانة- الوثائقي الأردني يفوز بجائزة مهرجان لندن ...
- الوطن الذي نحمله معنا.. الهجرة والمنفى في أفلام الأنيميشن
- بشار المصري يبحث مع اتحاد الكتاب والأدباء تعزيز الهوية الثقا ...
- السنن الكونية في النظام القرآني
- مجلة “سينماتيك” في عندها 6.. من ذاكرة الأرشيف إلى رهانات الر ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نهار حسب الله - تقسيم والمُصور ... قصتان قصيرتان