أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالناصرجبارالناصري - الأستقالة من حكومة المالكي هي الأنتهازية بعينها














المزيد.....

الأستقالة من حكومة المالكي هي الأنتهازية بعينها


عبدالناصرجبارالناصري

الحوار المتمدن-العدد: 3383 - 2011 / 6 / 1 - 21:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



على الرغم من كل ماتمر به الحكومة العراقية برئاسة المالكي من أنجازات وأخفاقات يبقى للعاملين فيها مبرراتهم والتي من الممكن أن يسامحهم الشعب عليها أولايسامحهم وهذا مرهون بمدى الزمن ومدى الأنجازات التي تقدمها هذه الحكومة

وبما أن المنطقة تمر هذه الأيام بظاهرة المظاهرات التي هزت عروش الطغاة العرب وأجبرتهم على الرحيل وقدمتهم الى المحاكم فمنهم من هرب ومنهم من ينتظر ومنهم من حوكم ومنهم من ينتظر
وأصبحت لهذه الثورات التظاهرية مدارس خاصة حداثوية علمت العالم وعلمت جميع السياسيين دروس لم يعرفوها في عالم السياسة وخصوصا في سياسية الشرق الأوسط منذ تأسيس السياسة في هذه البلدان المتأخرة و الى يومنا هذا ولذلك لم يكن في حسبان أي سياسي عربي أن يستقيل من منصبه كوزير في حكومة ما ويصبح بعد أيام رئيس للوزراء !

وكان لهذه التظاهرات دور واضح في أستنساخ هذه التجربة التظاهرية في العراق وجميع السياسيين تناسوا بأن العراق يختلف عن جميع بلدان المنطقة من حيث نظامه السياسي ووضعه الجديد الذي يمر به للتو

فتناسوا هؤلاء السياسيين بأ ن العراق يمر بمرحلة جديدة وهي مرحلة الأنتخابات والديمقراطية والحرية والتي كانت سبب في نشوء التظاهرات العربية التي كانت طيلة عقود من الزمن محرومة منها ولا تشعر بنعيمها

وعلى طريقة " أنا أفكر أذن أنا موجود " قام السياسيون العراقيون بتحويل هذه الحكمة الى " أنا أستقيل من الحكومة أذن أنا موجود" وهذا التحويل في الحكمة هو عين الأنتهازية وعدم الشعور بالمسؤولية لأن جميع الذين يريدون الأستقالة من حكومة المالكي ليس همهم نبذ الطغيان ونبذ الجرائم التي يرتكبها النظام كما يعمل المستقيلون من الأنظمة الأستبدادية والوحشية

فلو كان المسؤولون العراقيين ينتفضون ضد الحكومة المستبدة لوقفوا بوجه حكومة صدام حسين التي سيطرت على العراق طيلة 35 عاما والمسؤول العراقي يصفق للأستبداد البعثي والصدامي ولو كنا الآن في حكم صدام حسين والبعث لما ثرنا كما تثور الشعوب العربية الآن لأننا ننتهز الفرصة للكتابة على أعداءنا ونصفيهم تحت حجة المشاركة في التظاهرات كما زجينا الكثير الكثير من أبناء الشعب العراقي في المقابر الجماعية والسجون السرية والتعذيب النفسي والجسدي

ولأن الأمور الأن تختلف في العراق ولأن النظام الدكتاتوري المخيف ولى من العراق بالرحمة الأمريكة التي أنزلها الله للشعب العراقي وخلصه من أطغى طغاة العصر

بدأ السياسيون العراقيون يتربصون بالشعب العراقي عن طريق الضحك على ذقون الساذجين والفقراء وعن طريق أنتهاز الفرص التي تحدث من هنا وهنا ك فالجميع يعلم بأن المالكي أشترط على نفسه مهلة مئة يوم والتي بدأت تنفذ شيئا فشيئا دون تقديم أي شيء ملموس ممكن أن يذكر و يتشبث به المالكي بسبب التركة الثقيلة التي خلفها صدام حسين وبسبب الفساد المالي والأداري الذي أستفحل في العراق بسبب عدم الخوف وعدم الفهم بالديمقراطية والحرية

ولذلك العراق مقبل في هذه الأيام على الدخول في المجهول أو الدخول في مرحلة جديدة من الصعب التنبؤ بها بسبب كثرة المشاريع المطروحة التي تتقاتل على البقاء والبقاء للأقوى وفي ظل هذا الوضع الموعود بالمجهولية سارع الكثير من الأنتهازيين لتقديم أستقالاتهم من حكومة المالكي لكي يتجنبوا الدخول في متاهات لايعرفونها وعلى نظرية المثل الشعبي " أبعد عن الشر وغني له "
ومما يؤكد كلامي من ان الذين يقدمون أستقالاتهم هذه الأيام هم من الأنتهازيين مايلي
- مشاركتهم في حكومة المالكي الأولى
- مشاركتهم في حكومة المالكي الثانية والأنسحاب منها قبل أيام من بدأ المواجهة
- الطموح في مستقبل أفضل
- التحجج بأنهم كانوا أول المستقيلين من حكومة المالكي
- العمل على الطعن بالحكومة وأدانتها بعد ماكنوا جزءا مهما فيها
- الهروب المبكر من المسؤولية و المحاسبة والتي من الممكن أن تطال رموز الحكومة والتي كانوا هم منها
- التحجج بالقول بأننا وقفنا مع الشعب بالخلاص من هذه الحكومة



#عبدالناصرجبارالناصري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نوري المالكي مسؤول عن قتل اللامي
- محمد شياع السوداني أول وزير يهتم بالمظلومين
- مانحبه ومانبغضه في الساسة الأكراد
- أكتب هذا التعهد الخطي , ستصبح وزيراً للأمن
- هذاهوالبعث وهذه هي أخلاق أنصاره
- الأسلامويون بين العشق الممنوع ورأس غليص
- هذا ماقاله عبدالناصرجبارالناصري لقناة الجزيرة أنكليزي
- بعثيون بلا حدود
- أعادة أعماراليابان وأعادة أعمار العراق
- من الأخطرالسعودة أم الأمركة ؟
- حافظوا على بغداد من المتظاهرين
- عفوا أيها البعث أنها ليست أكبر مظاهرة في تاريخ العراق
- عقدالقمة العربية في بغداد خسارة حقيقية للعراق الجديد
- الأعلامي الحريصنع التغيير( محمد الخضري نموذجا)
- أحذروا أمامكم ملحد
- زيارة الحكام العرب
- شرف الأنتماء الى الطابور الخامس
- دراما الله
- مع وضد أغلاق النوادي الليلية
- قراءة في أسماء الله الحسنى


المزيد.....




- زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو: حان وقت الحر ...
- غارديان: الخيام المقدمة للنازحين غير ملائمة لشتاء غزة
- أطباء السودان يحذرون من كارثة إنسانية وشيكة في الدلنج
- انسحاب قوات الانتقالي من المهرة واستئناف الرحلات في مطار عدن ...
- عميل سري داخل حكومة فنزويلا.. نيويورك تايمز تكشف كواليس تعقب ...
- صاحب شعار الرأي والرأي الآخر.. وفاة الإعلامي الأردني جميل عا ...
- رئيس الوزراء القطري: على العالم أن يسعى لضمان التطبيق الكامل ...
- النظام النباتي الرديء.. الوجه المظلم لخيارات غذائية خادعة
- ما رسالة ترامب من نشر صورة مادورو مكبّل اليدين ومعصوب العيني ...
- الاحتلال يسكت المآذن في القرى الفلسطينية المحاذية للمستوطنات ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالناصرجبارالناصري - الأستقالة من حكومة المالكي هي الأنتهازية بعينها