أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محفوظ فرج - بيت الجوريّة














المزيد.....

بيت الجوريّة


محفوظ فرج

الحوار المتمدن-العدد: 3360 - 2011 / 5 / 9 - 16:58
المحور: الادب والفن
    




من قال بأنّي سوف أبوحُ لغير المجنونةِ بالحبّ

مجنونٌ

من قال سيمحو المُتَخيل في السرد

بما فعل الطاعونُ المرعب في الطبع الشوكي

مجنونٌ

من قال بأني سوف ألوذُ إلى سارق فرحة طفلٍ

في البصرة أو في الموصل

مجنونٌ

من قال بأنَّ الكركيَّ القادم من أوديةٍ

فينيقية

لا يأبهُ في مجرى الزاب

ولا يحيي الليلَ على سفح الثرثار

مجنونٌ

من قال بأن الأم الأكديّة

تنسى ما حلَّ بأصقاع (الفيجان) وقد حرثتها

مجنونٌ

الماءُ أنا يا أماه

النارُ أنا يا أماه

التربةُ من فيض محبتك الأولى

باركها الله

فأغدق فيه حنانك

كنا نسمع ناقوس الغربة

عن بعد حين يُسَفُّ المركبُ في (نهر الوند ) بتيار

طيني تومئ حمرته لفراق

كانت تلك المجنونة

توقد تحت الغرَبِ الجاثم عند السفح

نيران العشق الأزلي

فيرتدّ الشاطئ

يحتضن المحار

كان اللون الغسقي الحالم في عينيها

يعبر بي بوابات مداخل آشور

ألقى تحت ظلال رصيف الآس

جنود القصر يحيطون الساحة

يوقفني حارس معبد بيت الجورية

غادة

أقول له قل لوصيفتها

( أني قطعة حجر لملمها نهر القاطول

كانت كفك في (كرد المعمار)

تداعب طين السيراميك

تُشكلهُ في هيئةِ وجه )

أبصرني جرف نخرته محبة احدى ( الملاّيات)

ظلت تنظر في وجه الماء

وظل يقبل با طن قدميها

يرقى

أحيانا يذهله لألأء الساقين

يصيرُ حزاماً حتى دواران الخصر

فيخذله الجَزْرُ يعود الى أحضان

شريعته يرسم أشكال الدوران

مهووسا كالعشاق المهوسين بكل جمال

يهيم يجذر التوتِ

وإذا وَلَّههُ الزيتون تفانى

بين شعيراته

وحين يغازله النارنج يغيب

عن الوعي ويرخي رقراق

نميره

أتذكر أني كنت رأيتك في ( شحات )

على كتف الجبل الآخضر

تحت صنوبرة جمعتنا منفردين

عن العالم

جلسنا نتساءل كيف أعاد الرومان

قلاع اليونانين وقد دمرها الزلزال

تلك شقوق رتقها فنان بنقوش كنسية

قلتِ ولكنْ كل بهارج هذا المرمر

ليست أجمل من هذا الطين الاحمر في أفريقيا

ليست أجمل من جسدي الاسمر

حين تعانقني

في عينيك ملامح درنة والبيضا

وسواحل سوسة

و الدنيا في كل مفاتنها بين يدينا






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نمل أبيض
- مرَّ هنا
- الثوب
- في ظل جدار آشوري
- وردة
- أثر الشعر في القرار السياسي الى نهاية القرن الرابع الهجري تأ ...
- ضيعتنا
- أهداب الشام
- نينوى
- الوجد القادم من وجدة
- حسان الدار البيضاء
- من يوقظني
- الموناليزا السامرائية
- حين تغيب
- أسمعها
- ألوان من التراث الشعبي في العراق / محمد رجب السامرائي
- ألوان كلدانية
- الملكة والمجنون
- أغنيتك مجنونة
- بيت الألواح


المزيد.....




- بوتين وولي عهد أبو ظبي يتفقان على ترجمة نتائج قمة -بريكس- إل ...
- سيلين ديون تعود إلى المسرح في باريس بدموع الفرح بعد غياب 6 س ...
- دليل المفاهيم التنظيمية: هيكلية منظمة العمل العربية ونظام ال ...
- -الأطفال يستحقون الأفضل-.. يوتيوبر يقتحم المسرح خلال كلمة رئ ...
- كمال ميرزا: متلازمة إدوارد سعيد تكشف أزمة النخبة العربية
- كاظم الساهر.. كيف صنعت القصيدة واللحن والهوية جمهورا لا يشيخ ...
- ضياء السعيدي.. كتاب -جمهورية بلا جمهور- دعوة لشجاعة فكرية وب ...
- -ملتقى آراميا الإبداعي-.. حين يبحث الفن عن مكانه في قلب دمشق ...
- غادة عبد الرازق ترفض العمل مع محمد رمضان في -عشماوي-
- عالم مارفل المنسي.. أفلام أنيميشن بقيت في الظل قبل -سبايدر-ف ...


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محفوظ فرج - بيت الجوريّة