أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد السلام الزغيبي - نحن والخوف من المهد إلى ما بعد اللحد!














المزيد.....

نحن والخوف من المهد إلى ما بعد اللحد!


عبد السلام الزغيبي

الحوار المتمدن-العدد: 3354 - 2011 / 5 / 3 - 23:22
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


"جلست على قمة العالم، حينما أحسست في نفسى أنى لا أخاف شيئاً، ولا اشتهى شيئاً".
القديس اوغسطينوس


الخوف هو احد الأفاعي الضخمة التي تسمم وتعطل وتشل وتميت طاقة الحياة عند الإنسان.
وتتزامن هذه المخاوف مع رحلة الإنسان في الحياة.. وهناك صنف من البشر يعيش مع هذه المخاوف التي تتسلل إلى روحه وعقله وجسده فتحيله إلى شبه إنسان.. وهناك من البشر من ينجح بدرجة كبيرة في كسر المخاوف وفضح طبيعتها ودق عنقها الذي يطول ويقوى بحسب ضعفنا واستسلامنا.
والمخاوف كثيرة تبدأ بالخوف من المجهول وتنتهي إلى الخوف من المعلوم.. والخوف يتبعنا منذ ولادتنا.. نخاف ونرتعد من مشهد الطبيب وهو يحمل مقص الختان في سن مبكرة.. ونخاف من الضرب إذا بكينا.. ونخاف من الخروج للشارع.. والمجهول الذي ينتظرنا.. ويركبنا الرعب من أول يوم دراسي.. من زملاء المدرسة ومن المعلم.. ومن العقاب الذي ينتظرنا إذا أهملنا في دروسنا مرتين مرة من مدرس الفصل ومرة من الأب في البيت.. ويتواصل معنا الخوف من ( فقي الجامع) إذا فشلنا في حفظ (جزء عم) من القرآن الكريم، فالفلقة في انتظارنا..وهلم جرا.. يكبر المرء والخوف يلاحقه في كل مكان.. فهو خائف من رئيسه في العمل، وخائف إذا فكر في الزواج فربما يفشل في زيجته، وخائف من زوجته لان لسانها طويل ومطالبها كثيرة، وخائف على مستقبل أولاده، وخائف من حماته، وخائف من جاره البصاص إذا أوشى به عند الحكومة،وخائف من شرطي المرور الذي يتصيده ليحرر له مخالفة، وخائف من خطيب الجامع الذي يتوعده بالويل والثبور وعذاب القبر والثعبان الأقرع،ومن اتهامه بالكفر لأنه يعيش ويخالط النصارى.خائف من اليوم والأمس وغدا. خائف على نفسه ومن نفسه.خائف من الله ومن الشيطان إذا وسوس له.خائف من كلام الناس.خائف من الدعاوى والقضايا. خائف من البشر والتجارب، ومن الأحلام المزعجة والكوابيس. خائف من الأماكن الضيقة، وخائف أكثر من العقول الضيقة.خائف من قلة العمر، وقلة النوم ، وقلة الأدب.خائف من الذين يصادرون الأفكار. خائف من صديقه أكثر من خوفه من عدوه! وخائف من المرض في وطنه وأن يموت قبل أن يعالج. خائف من الحياة وخائف من الموت.خائف من الفقر. خائف من الحسد والسحر وعيون الناس. خائف من المتملقين والمنافقين والمتاجرين بالدين.
باختصار انساننا يعيش حالة خوف من المهد الى اللحد وحتى ما بعد اللحد!!



#عبد_السلام_الزغيبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القذافي.. نيرون الجديد يبعث من ليبيا
- الخلاص من الشبح
- الصحوة العربية الثانية بدأت
- المرأة الليبية ومساهمتها البارزة في ثورة 17 فبراير المجيدة.
- ولادة عسيرة قد تحتاج إلى عملية قيصرية
- الليبيون وروح الفكاهة في مواجهتهم مع النظام
- النكتة .. تنفيس للاحتقان أم نذير بالثورة
- نيرون.. الرجل الذي أحرق شعبه
- الطوفان قادم
- الانسان وتعمير الارض
- المتغطي بأمريكا... عريان!
- رسالة الفن:السمو بالانسان والرقي باحاسيسه -أنتيجوني- للملك - ...
- الكرسي .. والخازوق
- لا لصحافة الخطوط الحمراء
- اليونان .. الى أين؟
- الاستبداد .. دخل بيتنا وأستقر فيه!
- الملك .. والصعلوك .. وصناعة الديكتاتور
- العرب بين تركيا وايران
- المسلسل التركي.. دخل بيتنا وأستقر فيه!
- الوضوح والغموض في الكتابة


المزيد.....




- باكستان.. عمران خان يعود إلى السجن بعد خضوعه لفحص طبي بأمر ق ...
- من أمريكا إلى إيطاليا.. عائلة تبدأ حياة جديدة في بلد لم تزُر ...
- بعد سنوات من العداء وتبادل الشتائم.. لماذا عاد ترامب للتواصل ...
- بلمسة عصرية.. أوليفيا دين تستحضر زمن -الديفا-
- -أهم من ردع الصين-.. ماذا يعني نشر حاملة الطائرات -جورج واشن ...
- بن غفير يزور سجن الدامون ويشدد على معاناة الأسيرات الفلسطيني ...
- بولندا تستدعي السفير الإسرائيلي بعد إغلاق ملف مقتل متطوعي -ا ...
- المكسيك: معارك الهالة تحول -ميم- شهير إلى مسابقات حية
- -ندمت على العودة-.. لماذا تحول حلم الرجوع إلى سوريا لكابوس ل ...
- حاملة أميركية جديدة تصل الشرق الأوسط.. ماذا حدث لطاقم «لينكو ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد السلام الزغيبي - نحن والخوف من المهد إلى ما بعد اللحد!