أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبد السلام الزغيبي - الاستبداد .. دخل بيتنا وأستقر فيه!














المزيد.....

الاستبداد .. دخل بيتنا وأستقر فيه!


عبد السلام الزغيبي

الحوار المتمدن-العدد: 3136 - 2010 / 9 / 26 - 15:22
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



العالم من حولنا يتغير ويتطور في اتجاه تكريس الديمقراطية وتداول السلطة وعدم الانفراد بها.. الا أننا مازلنا نراوح مكاننا فلا تتغير احوالنا وتتطور لان اغراء السلطة وكرسي الرئاسة ـ يجعل من يجلس عليه يتوحد معه ولا يطيق فراقه طالما وجد لذلك سبيلا.
وهذا الشئ ليس غريبا عنا وعن تاريخنا، الذي بدأ بالاختلاف بين المفاهيم والقيم الدينية التي تنزل بها الاسلام من جهة، والصراعات السياسية الهادفة الى الفوز بالسلطة والتحكم في مصير الأمة من جهة أخرى. وتعاقبت الخلافات منذ وفاة الرسول عليه السلام، في محاولة ان تجد الامة التوازن الملائم بين المفاهيم والقيم والصراعات السياسية.
وقد مرت المجتمعات العربية بأشكال من أنظمة الدولة والحكم، بدأت بحكم القبيلة في "سقيفة بني ساعدة" ومازالت تحكم بها باشكال مختلفة!
ولوكان العرب قد عرفوا خلال تراثهم التاريخي أي نوع ولو منقوص من الديمقراطية مثلما عرفه الاغريق والرومان مثلا لاتفق المجتمعون بثقيفة بني ساعدة على نظام للحكم بمجلس من رؤساء القبائل مثلا، تكون قراراته بأغلبية المجتمعين، لوفروا علينا ما يقع من خلاف ندفع ثمنه حتى الان.
وسارت الخلافة وتحولت بالتدريج الى ملكية مطلقة على يد بني آمية. وجاء بنو العباس وطوروا نظام الاستبداد الملكي المطلق بوضع أسس دولة ثيوقراطية يجلس على قمتها ظل الله في الارض ويحكمها دون رقيب، من خلال ادواته من فقهاء السلطة. واصبحت دماء الرعايا وديعة في يد الحاكم يبقيها ان اراد، ويريقها عندما يشاء. واصبحت اموال الدولة كلها ملكا خاصا للخليفة يوزعها كيف يشاء.
وبذلك تمكن الاستبداد من المجتمع العربي على طوال تاريخه واصبح الشمول الفكري اطار لا يمكن الخروج عنه.
وسار التاريخ العربي عبر القرون ينتقل من سيء الى أسوأ.. وتطوع فقهاء السلطة بما يرضي ملوك الحكم المطلق حتى وصل العرب على يد الاحتلال العثماني الى حضيض الفكر وقاع الخرافات والغيبيات.
ثم وقعت بلاد العرب في فترة الاستعمار والاحتلال، الذي ساعد رغم شراسته وجبروته في نمو الوعي العربي وبداية عصر التنوير منذ القرن الثامن عشر على يد حركات دينية ومدنية اصلاحية.
ومع نهاية الاستعمار، حصلت الكثير من الدول العربية على استقلالها وفرح الناس. وبدلا من ان تستعيد الامة تماسكها، وتتوحد وتبني مجتمع الرخاء، حدث العكس تماما. فقد تعرضت أمة العرب لنكبة حقيقية مع بداية الانقلابات العسكرية، حيث خرج علينا صفوف العسكر يعصفون بالتجربة السياسية والتنويرية الوليدة، ليقيموا أقوى وأبشع اجهزة الدعاية والكذب لطمس معالم العقل العام وتزييف معاييره. وبينما العالم يتقدم من حولنا نحو المستقبل، كنا نحن نركض بخطى سريعة للخلف نحو العصور الوسطى، بمساعدة جوقة المطبلين التي كانت تردد ليل نهار أننا خير أمة أخرجت للناس، وان الارض المنكوبة بطغاتها لم تعرف القيد. وتوالت الشعارات الجوفاء، في محاولة لخلق عالم جديد من الوهم والتغني بأمجاد الاجداد، الذي تريد الشمولية ان نقدسه ونحرق البخور بين يديه، بل تحت قدميه.
هذا هو تأريخ الاجداد، وهذا ما تركوه لنا من تراث في نظام الدولة والحكم، وما زال العرض التراجيدي المسرحي مستمرا الى حين أن تفيق الشعوب من غفوتها وتملك زمام الامور بيديها.



#عبد_السلام_الزغيبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الملك .. والصعلوك .. وصناعة الديكتاتور
- العرب بين تركيا وايران
- المسلسل التركي.. دخل بيتنا وأستقر فيه!
- الوضوح والغموض في الكتابة
- اثينا 725... أثينا 2010
- بنغازي.. شئ من الذكريات
- المواجهة مع النفس .. نحن والأخر
- الأم الليبية .. نبع الحب والحنان والعطاء والتضحية
- المواقع الليبية وتعدد الاراء
- هل تخرج اليونان من محنتها؟
- سطوة الزمن
- لاحكومة ديمقراطية،دون وسائل اعلام حرة
- كيف تصبح ديتاتورا ناجحا؟!


المزيد.....




- طباطبائي: الاحتلال الإسرائيلي سيسعى جاهداً للحيلولة دون أن ي ...
- 60 ألفا يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى رغم قيود الاحتلال ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان: تؤكد المقاومة أن العدو لم يلتزم ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان: العدو أمعن في خروقاته لوقف إطلا ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان: استمر بالاعتداءات البرية عبر مح ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان: يلجأ العدو تعويضاً عن عجزه في م ...
- سوريا.. مجلس الإفتاء يذكر بالفتوى المتعلقة بحكم الثأر والإنت ...
- التردد الجديد لقناة طيور الجنة 2026.. لمشاهدة ممتعة بدون تق ...
- حرس الثورة في رسالة لقائد الثورة الإسلامية: نحمد الله الذي س ...
- حرس الثورة في رسالة لقائد الثورة الإسلامية: إنها رسالة حكيمة ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبد السلام الزغيبي - الاستبداد .. دخل بيتنا وأستقر فيه!