أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد السلام الزغيبي - الوضوح والغموض في الكتابة














المزيد.....

الوضوح والغموض في الكتابة


عبد السلام الزغيبي

الحوار المتمدن-العدد: 3009 - 2010 / 5 / 19 - 02:08
المحور: الادب والفن
    



الغموض والوضوح كلمتان مرتبطتان بالنور والظلام في كافة اللغات تقريبا وعلى درجة وثيقة بدرجات الانارة والتعتيم . وقد طرح هذا الموضوع في العلوم الانسانية بعد العبارة التي كتبها الفيلسوف الالماني (لودفك فتغنشتاين) التي بدأ فيها احد أهم كتبه وهي:" ان كل ما يمكن ان يقال على اطلاقه يمكن ان يقال بوضوح".

وفيلسوفنا هذا هو صاحب المقولة الشهيرة: ((الفلاسفة مثل الأطفال الصغار الذين يخربشون كلمات على الورق ثمّ يسألون الآخرين عن ما تعنيه((

ولكن دعونا نتساءل، هل مسألة الوضوح والغموض في الكتابة هي بالفعل بهذه السهولة،أي هل كل ما يمكن قوله يمكن ان يقال بوضوح؟

كانت الشعوب في البداية تستخدم لغة عادية محكية وعملية في الحياة .ثم بدأت الكتابة التي تعتبر ظاهرة متأخرة، فكانت بمثابة انقلاب كبير في حياة الانسان والتعبير عن نفسه، ومع هذا الانقلاب والتغيير المكتوب اختفت عناصر كثيرة من اللغة المحكية والشفافية المصاحبة بطبيعتها دائما لافعال الجسد وتعبيرات الوجه وحركات الايدي وكلها ذات معان محددة.

وكان الانتقال من الشفافية الى الكتابة هو انتقال حاد وتفرعت عنه عدة مشاكل ابرزها الغموض، الذي يمكن ان نطلق عليه الغموض الموضوعي الذي لايمكن تجاوزه.
وهناك غموض اخر هو الغموض المتعمد الذي يمكننا تجنبه، واسبابه كثيرة منها عدم قدرة الكاتب على التعبير عن نفسه أو عن موضوعات محددة بطريقة واضحة ربما بسبب عدم إلمامه بكافة جوانب الموضع الذي يكتب عنه.أو عدم رغبته الاعتراف بعدم إلمامه ولذلك يلجأ الى استخدام الغموض لاخفاء حالة عدم الفهم لديه.

ومنها السبب الاخلاقي بمعنى الافتقار الى الشجاعة لمواجهة الاخر، فبعض الكتاب يستنفد طاقات القارئ الذهنية بسبب الغموض المتعمد. مع أنه يكون قادرا على التعبير عن افكاره حتى الصعبة بسهولة اذا بذل جهدا كافيا.

فالكتابة السهلة هي الكتابة التي يجهد الكاتب نفسه فيها ليقدم مادته بالشكل الميسور والسهل والواضح للقارئ . حيث يضع نفسه مكان الاخرين ويعمل حسابا لجمهوره المتلقي.

إن أية قضية واضحة تحتاج الى التعبير عنها بوضوح، لان الغموض والابهام يزيدها تعقيدا واستعصاء على الفهم، ، يحاول ان يعوض بذلك عن شعوره بالنقص الذي يملك عليه وجدانه واحساسه ،وهو بهذا يسعى في تعذيب القارئ بكتاباته ،وفي النهاية لا يحصل على أي تقدير من القارئ،ذلك لأنه لو كان تجنب الغموض و الإبهام لأعفى القارئ من الشعور بالإشمئزاز والنفور،ولوضع نفسه في المكان الذي يستحقه بين الكتاب والادباء.



#عبد_السلام_الزغيبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اثينا 725... أثينا 2010
- بنغازي.. شئ من الذكريات
- المواجهة مع النفس .. نحن والأخر
- الأم الليبية .. نبع الحب والحنان والعطاء والتضحية
- المواقع الليبية وتعدد الاراء
- هل تخرج اليونان من محنتها؟
- سطوة الزمن
- لاحكومة ديمقراطية،دون وسائل اعلام حرة
- كيف تصبح ديتاتورا ناجحا؟!


المزيد.....




- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور.. صوت -أناديكم- الذي خلد نضا ...
- رحيل حكواتي الواقع: تريسي كيدر الذي أنطق التفاصيل
- تحول تاريخي.. الأوسكار يغادر هوليود إلى وسط لوس أنجلوس
- رصاص الصورة.. كيف تصنع السينما -الحروب الناعمة-؟
- اشتهر بأغانيه لفلسطين.. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور
- أحمد قعبور: رحيل الفنان اللبناني وصوت -أُناديكم-
- -صوت القضية-.. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور
- وفاة الفنان اللبناني أحمد قعبور عن عمر ناهز 71 عاما بعد صراع ...
- من غزة إلى إيطاليا.. حكايات الألم تتحول إلى كتب تُعيد الأمل ...
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور صاحب أغنية -أناديكم- عن 71 ع ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد السلام الزغيبي - الوضوح والغموض في الكتابة