أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - قاسم حسين صالح - ثقافة القبح














المزيد.....

ثقافة القبح


قاسم حسين صالح
(Qassim Hussein Salih)


الحوار المتمدن-العدد: 3334 - 2011 / 4 / 12 - 22:20
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


لفت انتباهي مقالة للكاتب العراقي رشيد الخيون وأخرى للكاتب الاماراتي سالم حميد، تناولتا حالتين تحدثان في مجتمعين بنظامين مختلفين (العراقي والسعودي) دعا المتطرفون فيهما الى تحريم الموسيقى والغناء، وقام المؤتمرون بأمرهم بتنفيذ ذلك على صعيد السلطة!.
والمفارقة ان الضدين اللذين يختلفان حتى في ابسط الأمور اتفق المتطرفون في كليهما على تحريم ما هو جميل:(فالغناء حرام، والموسيقى حرام،والسينما حرام، والادب حرام، والشعر حرام، والانترنت حرام على المرأة من دون محرم،والتصفيق حرام،والقهوة حرام لأنها لم تكن معروفة في صدر الاسلام! ) والنص منقول من مقالة الكاتب الاماراتي دكتور سالم التي يصف فيها ما يدعو له تيار ديني متشدد في المجتمع السعودي.
وفي عاصمة الثقافة العالمية..بابل اقيم قبل مدة مهرجان عالمي دعي اليه فنانون قدموا من انحاء العالم.غير ان محافظة بابل اتخذت قرارا بمنع الاحتفالات بحجة ان (المدينة لها طابعها الاسلامي) ولأنهم يرون (ان الجسد عوره والغناء رجس من عمل الشيطان) بتعبير الاديب مالك المطلبي، فيما عدّ الدكتور الخيون هذا المنع( مؤشرا لمصادرة الديمقراطية بالديمقراطية نفسها).والشيء نفسه حدث في البصرة،اذ منع مجلس محافظتها فريق مونتكارلو للسيرك من تقديم عروضه برغم انهم البسوا الراقصات ثيابا محتشمه!..فضلا عن كارثة ثقافية أوجع هي أن العقل السياسي العراقي الحالي ليس له علاقة بصناعة السينما ولا يحب المسرح أصلا!.ولك أن تتذكر خمسينيات وستينيات القرن الماضي حيث كانت في شارع السعدون فقط خمس دور للسينما وثلاثة مسارح فيما صارت في الألفية الثالثة أثرا بعد عين!.
لا نريد التذكير بأن الموسيقى ولدت اصلا في سومر،وان أول اغنية حب في تاريخ البشرية كتبت في سومر،وأن الالات العربية كالعود والقيثارة انتقلت الى أوربا بعد سقوط الأندلس،وأن كبار فلاسفة الاسلام:الكندي،ابن سينا،والفارابي(أضاف في اسبانيا وترا خامسا للعود) أحبوا الموسيقى وكتبوا فيها،وان الطب العربي أول من استخدم العلاج بالموسيقى.. ولكن لنتصور عالما بلا غناء،بلا موسيقى،بلا سيد درويش الذي ما تزال الحانه تعيش بيننا منذ عام 1917،بلا عبد الوهاب،ام كلثوم،عبد الحليم،السمباطي،بليغ حمدي،الرحابنه،فيروز،جورج وسوف،داخل حسن،ناظم الغزالي،رياض احمد،ياس خضر..وباقة من المطربين الشباب.. كيف سيكون؟!.الجواب:لا يطاق..وكل شيء لا يطاق يعني أنه معدوم الجمال.فما الذي جمع الضدين المتطرفين في اتفاقهما على تبني ثقافة القبح..مع أن الموسيقى والغناء للروح البشرية كما الحدائق الملونة بالورود والعطور للطبيعة؟!
والتحليل :ان كل تطّرف أيّا كان نوعه:ديني مذهبي،عرقي...مأزوم سيكولوجيا" بثلاثية(الكره والحقد والانتقام) ومن تتحكّم به هذه النزعات تجبره على معاداة ما هو جميل..في روح الانسان وشكله ايضا.فالمرأة،في رأيهم،يجب أن تتشح بالسواد من قمة رأسها الى حيث يلامس الأرض ثوبها،والرجل عليه أن يقصّر ثوبه ويطيل لحيته حتى لو امتدت مترا.وأغاني الأفراح بمناسبات الزفاف يجب أن تستبدل بأناشيد دينية،واستخدام الالات الموسيقية يجب أن يكون في الأحزان فقط.
ولهؤلاء نقول:هل تصدّقون أن الأبقار التي يسمعونها موسيقى تدرّ كميات وفيرة من الحليب وتمتاز بقيمة غذائية،وأن حقول البطاطس المزودة بأجهزة تصدر أصوات موسيقى كلاسيكية أعطت محصولا أكثر جودة من حقول البطاطس التي نمت بدون موسيقى؟!
هذا ما فعلته الموسيقى بالحيوانات والنباتات فما بالكم بما تفعله بالانسان!.قد لا تصدقون (مع أنه مثبت علميا)أن تأثير الموسيقى في الانسان يبدأ من كونه جنينا في الشهر الرابع للحمل! وأنها تؤثر ايجابيا في صحة الطفل ووزنه وصحة الأم وسلامتها.وأن المرضى الذين يعانون آلاما شديدة بالمفاصل ويشكون صعوبة الحركة والاضطرابات النفسية،انخفضت آلامهم وتحسنت حالتهم النفسية وقدرتهم على المشي بعد سماعهم الموسيقى الكلاسيكية لثلاثة أشهر!.وأن دراسة صدرت حديثا توصلت الى أن للسعادة أربعة شروط..أحدها الاستماع للموسيقى!.
وأضيفوا الى ما يصعب عليكم تصديقه،ان ثقافة القبح تقصّر العمر فيما ثقافة الجمال تطيله،لأنها تشيع الحب بين الناس وتجعلهم أكثر تعلّقا بالحياة..فلماذا تشيعون ثقافة القبح مع أن الله جميل يحب الجمال!.






إطلاق البث التجريبي لقناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع المرأة في المشرق والمهجرمقابلة مع د. إلهام مانع
واقع المرأة في المشرق والمهجرمقابلة مع د. إلهام مانع
في الثامن من مارس لانريد وردا ولامدحا - مقابلة مع د.امال قرامي
في الثامن من مارس لانريد وردا ولامدحا - مقابلة مع د.امال قرامي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,247,197,364
- مهور الديمقراطية..وخطاياها
- تسونامي..للمثقفين العرب
- الأخصائيون النفسيون العرب ..والسياسة
- الحكّام أم الشعوب..مرضى نفسا؟!
- غباء السلطة ..وخطاياها
- تحليل سيكولوجي لشخصية ونهاية معمر القذافي
- قراءة أولية في مظاهرات جمعة الغضب العراقي
- الحقيقة..دائما عدوّة السلطة!
- في سيكولوجيا الثورة المصرية
- بيان عشرين شباط
- اذا اتحد الدين والفن.. ظهر الحق!
- لتكن صفقة واحدة: الحقوق، والمساءله، والاخلاق ايضا
- نصائح للمتظاهرين العراقيين
- المصريون..أهل نكته..حتى في المحنة!
- في زيارة أربعينية ألامام الحسين ..وتساؤلات مشروعة
- هل يأتي الدور على العراق؟
- بعد تونس.. مصر..وتحذير للعراق
- نحن والجيران والطائفية
- بعد العراق،تونس الحبيبة..وتساؤلات مشروعة
- مبدأ حكم الأكثرية في الديمقراطية..باطل!


المزيد.....




- -لا عدالة، لا سلام!- مظاهرات في مينيابوليس قبيل انطلاق محاكم ...
- أسمهان عمور من بيت الصحافة : -كفانا من الصراخ والتهريج-
- أهم ما قاله هاري وميغن مع أوبرا وينفري
- ما قصة المدينة الآسيوية التي يتناول سكانها وجبات إفطار دسمة ...
- أهم ما قاله هاري وميغن مع أوبرا وينفري
- ترقب على الحدود مع سورية تحسباً لرد أميركي على هجوم عين الأس ...
- المجلس العالمي للسلام والتعايش يشيد بقرار العراق بتخصيص يوم ...
- بالأرقام.. التربية تعلن وضع الأمية في العراق وجهود مكافحتها ...
- نص كلمة الكاظمي بعد وقت قصير من مغادرة البابا
- سوريا ـ محافظة إدلب في طريقها للتحول إلى قطاع غزة جديد


المزيد.....

- بوصلة صراع الأحزاب والقوى السياسية المعارضة في سورية / محمد شيخ أحمد
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - قاسم حسين صالح - ثقافة القبح