أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خلدون جاويد - قصيدة أمام تمثال الرصافي ...














المزيد.....

قصيدة أمام تمثال الرصافي ...


خلدون جاويد

الحوار المتمدن-العدد: 3306 - 2011 / 3 / 15 - 06:50
المحور: الادب والفن
    


قصيدة أمام تمثال الرصافي ...


خلدون جاويد

"كـُتـِبـَتْ إثر مشاهدتي لتمثاله الشامخ المسيّج بالأسلاك الشائكة في ساحة بائسة مقابل جسر الشهداء ـ شارع الرشيد ، وسط منطقة مهملة ـ في العاصمة بغداد. انه غريب في مدينة مغرّبة ومخرّبة ".

تمثالُ معروف الرصافيْ المُنتصِبْ
وسطـَ الخرائب ، للكواكب ينتسبْ
هو سِفـْر ُ تاريخ العراق ومجدُهُ
فرضٌ فخامتـُهُ وعزّتـُهُ تجـِبْ
فهو المُكرّمُ والمعظـّمُ والمُكلـّـلُ
بالنجوم ، وبالجنائن مُنتقـِبْ
هو هامة الدنيا وبدرُ جبينـِها
والكوكب السامي المنيرُ المُلتـَهـِبْ
هو شعلة ٌ ضدّ الطغاة ِ وضيئة ٌ
كالريح نيرانا وانوارا تهـِبْ
ماضرّهُ وسط القمامة شامخ ٌ
تمثالـُهُ ، وجدارُ موطنِهِ خر ِبْ
ان الرصافيّ َ المنيفَ لنا أبٌ
يبكي العراقُ على يديـِهِ وينتحِبْ
هو من تمنـّى للرصافة سعدَها
والكرخ مايهوى الفؤآد ومايُحِبْ
هو لم يُحاصصْ او يُمايز معشرا
هو هكذا فاشيّة لم يَرتكِب ْ
هو لم يكن الأ الرصافيْ ذاتـَهُ
يحيا بكل أصالة ٍ وكما يُحِبْ
ماكان إمّعَة ً لحزب ٍ آمر ٍ
كلاّ ولا للمرجعيةِ ينتسِبْ
علم ٌ على متن النجوم ِ مُرفرفٌ
عن هام ِ قوس النصر لا لم ينسحبْ
هو قامة ٌ لم تنحن ِ ، بل شعلة ٌ
لم تنثن ِ ، لخيانة ٍ لم تقتربْ
ماخان ارضَ عراقِهِ ، لم ينتم ِ
لجواره ِ ، متآمرا لم ينتخبْ
ماكان مرتزقا لأية ِ شلة ٍ
ودراهما من شعرهِ لم يكتسِبْ
نسرٌ على الآفاق عاشَ ولم يمتْ
سلِط اللسان على الأجانب بل ذر ِبْ
لم يخش َسلطانا ولا أذنابَهُ
ولشر نار شروره لم يحتسبْ
الشاعرُ القِمميُ هوميروسُها
تبّانة ٌحمراء في كون ٍ رحِبْ
لو أنزلوا تمثالـَهُ عن صخرة ٍ
يغلي وينفجرُ العراقُ ويضطربْ
لن تقدر الجرذان ان تدنو الى
كعبيه ، بل تخشى الإسودُ وترتعبْ !
هو شمسُ وادي الرافدين وصبحُهُ
نخل الفرات وماء دجلتِهِ العذ ِبْ
وعلى القلوب ، نياطها وعروقها،
بدم العراقيين اسمُهُ يَنـْكـَتِب ْ
فهو المعلـّمُ ، شمعة ٌ قد أحرقتْ
دمها لكي تبني الحياة وكي تهـِبْ
هو من يعيد مشرّدا ً لبلاده
ويوحّــِدُ الاوطان وهو المغتربْ !
ترك الرصافيُ العظيمُ وصية ً:
أسمى وأروعُ حكمةٍ هي :أن تـُحِبْ

******

14ـ3ـ2011



#خلدون_جاويد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- - قل للّواء لقد حوْسَمْتَ مافيها !...
- خناق الشاعري بقبضة السياسي ، والديني سياسي ! ...
- نهج البلاغة ِ ياروحي ويابصَري ...
- كلمة العرق مشتقة من العراق ؟ ...
- يكفيه ِ عاراً أنه ملكُ الفسادْ ...
- كل شبر ٍ في الناصرية ِ كوبا ! ...
- ليبيا تعوم على الدماء وتسكتون ! ...
- هذا هو الوطن الجميل ؟ ...
- أعظم شاعر عراقي ضد شيخ المسلمين ...
- شتاينبك وعراق على طريق الخطأ ...
- ياساحة التحرير موعدُنا الصباحُ ...
- سيسلخون فروة الأسد ! ...
- مشعل نار لعراق 4 آذار
- - نوري السعيد - ارحل !...
- إن في ليبيا لرجالا ً أشداء َ !!! ...
- ساحة التحرير - حيّاك الحيا - ...
- صمت عروس الشام ! ...
- قصيدة مظاهرة 25 شباط ...
- أين ستهرب جرذان الثقافة ؟ ...
- سوف ينتحر العقيد ! ...


المزيد.....




- وثائق كنسية تعزز -أطلس القدس المصور- وتنصف العثمانيين
- الفيلم السعودي -رهين-.. فوضى سينمائية تقع في فخ الكوميديا ال ...
- وداعاً -ابن رشد العصر-.. جدل مراد وهبة لن يموت أبداً!
- عالم ما بعد هوليود: كيف تعيد صناعة السينما رسم خريطة التأثير ...
- مارلين بوث تحصد جائزة سيف غباش بانيبال للترجمة الأدبية 2025 ...
- “فيلة وسناجب”: فيلم يكشف صعوبة استرداد الكنوز الأثرية المنهو ...
- غوينيث بالترو تكشف عن فقدانها لدور سينمائي بعد إعلان انفصاله ...
- تطورات الحالة الصحية للفنان المغربي عبد الهادي بلخياط
- وزير الإعلام اللبنانى ينعى نجل الفنانة فيروز
- الممثلة المصرية لقاء سويدان تكشف إصابتها بالعصب السابع على ا ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خلدون جاويد - قصيدة أمام تمثال الرصافي ...