أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد تركي - أعيدوا شبابي!














المزيد.....

أعيدوا شبابي!


سعد تركي

الحوار المتمدن-العدد: 3304 - 2011 / 3 / 13 - 10:32
المحور: الادب والفن
    


لمْ تكن الأحلام تعوزنا، ولا الطموح ينقصنا ولا الهمة والإصرار.. كنا ننحت في الصخور نفتح فيها طرقا ومسالك توصلنا إلى مستقبل رسمناه أحياناً، ورغب فيه آباؤنا المكدودون حينا آخر.. لم تكن تغيب عن الذاكرة مطلقا نصائح حرص معلمونا على أن تبقى جرس إنذار يرنّ في ذاكرتنا الطرية.. نصائح أخذت شكل يقين لا يدحضه شك أبداً، ولا يأتيه الباطل مطلقا. كنا على يقين راسخ لا يتزعزع أن من سار على الدرب وصل ومن جد وجد ومن زرع حصد!
كنا جيلا كبر ونما وشبّ في رعاية وتوجيه عمالقة ورواد العلم والفن والأدب، وحين ظننا أن أوان اللعب قد أزف وإن موسم الحصاد قد حان، لعبت ببعضنا السياسة وغيبتهم دهاليزها وسجونها السرية وأعواد مشانقها، وحصدت الآخرين الحروب وطحنتهم رحى الحصار، وسلبت ما تبقى من جذوة الروح حكومات المحاصصة والشراكة والتوافق.. فإذا بنا جيل كامل شاخ من دون أن يجد فسحة ليلعب أو يلهو قليلا، ولا أن يحصد بضعة سنبلات.. جيل لم يهدر شبابه إنما أهدره الحكام والسياسيون.. جيل تسربت الأحلام من بين أصابعه.. جيل ظنّ انه يخبز حلمه ليجد في خريف العمر أن رحاه لم تكن تلوك إلا حبات الهواء!
لثلاث جمع مضت فرض عليّ حظر التجوال عدم الخروج.. لم اشترك في التظاهرات، لكني كنت ابحث في لافتات المتظاهرين عن شعار لم أر أحدا يحمله حتى من بين أبناء جيل انتمي إليه واعرفه كما اعرف خطوط التجاعيد في وجهي.. كنت أتفهم الشعارات ـ أغلبها على الأقل ـ وأتعاطف معها، وأتمنى لو تحققت.. توفير الخدمات والقضاء على الفساد، إلقاء القبض على الأمن الذي رحل وإعادته ـ فوق أرجاء الوطن ـ عصفورا جميلا مغرداً.. الشعار الأهم الذي كنت أتمنى لو أن يداً معروقة رفعته لم أجده مطلقا.. لم أر لوحا ابيض مكتوبا بلون اسود ينعى أعمارنا التي أهدرت وسنواتنا التي ضاعت من دون أمل بالرجوع.. لم أسمع ولم أقرأ على شفاه واحد منهم يصرخ ملء الفم: أعيدوا لي شبابي!



#سعد_تركي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثورة قد تفضي إلى ظلام!!
- الإصغاء.. فن!!
- صگر فويلح!!
- دناءة!!
- تعظيم سلام!
- خطر الديمقراطية
- تونس.. قلبي على الثورة
- بعض الهمة والغيرة!!
- رصاص للتشييع!!
- فوضى الخطط وغياب الهدف
- صنّاع القوانين!
- الجنسية وشهادتها
- يحصدون فقط!
- رسوم متحركة
- هيبة الوطن والمواطن
- لا جديد تحت قبة البرلمان
- سمكة المرور!!
- قدر النساء!
- مات بول.. عاش بول!!
- من أين تأتي رصاصة الموت؟


المزيد.....




- غمكين مراد: في الطريقِ الوحيدِ إليكِ
- -تحرش وفصل تعسفي-.. عازف يقاضي ويل سميث وشركة تدير أعماله
- -بي تي إس- تعلن رسميا موعد ألبومها الجديد بعد 4 سنوات من الغ ...
- اعتقال -سينمائي- للرئيس وترامب يؤكد أن بلاده تولت إدارة الأم ...
- المدن المحورية: داود أوغلو يقدم قراءة في خرائط النهوض والسقو ...
- -الأقنعة- للسعودي محمد البلوي.. الحرية ليست نهاية سعيدة
- تطورات الحالة الصحية للفنان محيي إسماعيل عقب تعرضه لجلطة وغي ...
- جميل عازر... من صانع الهوية إلى إرثٍ لا يُنسى
- المعايير العلمية في لغة الخطاب الإعلامي) في اتحاد الأدباء... ...
- -?ي?ا لا ?يتا-.. بسام كوسا بطل مسرحية جديدة في موسم الرياض


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد تركي - أعيدوا شبابي!