أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - المحكمة الإتحادية العليا في العراق














المزيد.....

المحكمة الإتحادية العليا في العراق


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 3301 - 2011 / 3 / 10 - 09:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كانتْ الدولة العراقية منذ تأسيسها في 1921 ، تفتقرُ الى وجود ( محكمة عُليا ) ، تعني بالفصل في دستورية القوانين والقرارات والأنظمة والتعليمات والأوامر التي تصدر عن السلطتين التنفيذية والتشريعية ... مِما أدى الى فراغٍ قضائي ، إنعكسَ سِلباً على حقوق الناس وعلى سيادة القانون . حيث ان الدساتير في العهد الملكي والجمهوري ، أما كانت ناقصة ومبتسرة ، أو مُعّطَلة لايُعمَل بها ، نتيجة الظروف الاستثنائية المُزمنة والطويلة الأمَد ... إضافةً الى طُغيان المحاكم العسكرية في فترات عديدة من تأريخ العراق الحديث ، ومحاكم الثورة سيئة الصيت .
إرتأى واضعوا قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية " الدستور المؤقت في عهد بريمر " ، تشكيل [ المحكمة الاتحادية العُليا ] ، وِفق المادة "44" من القانون . وأوكَلَ القانون حسب المادة "39" منه ، إصدار قرار تشكيلها الى " مجلس الرئاسة " بعد قيام مجلس القضاء الاعلى بترشيح ثلاثة أضعاف العدد المطلوب لرئاسة وعضوية المحكمة ، ليختار مجلس الرئاسة ، رئيس وأعضاء المحكمة من بين المُرشحين " بعد التشاور مع المجالس القضائية في كردستان " . وبعد إكتمال هذه الخطوات ، أصدرَ مجلس الوزراء ، بعد موافقة مجلس الرئاسة ، وحسب صلاحياتهِ التشريعية ، الأمر المُرقَم "30 " لسنة 2005 في 24/2/2005 ( قانون المحكمة الاتحادية العُليا ) . وتكونتْ المحكمة من رئيس وثمانية أعضاء .
المُشكلة ، هي ان " مجلس القضاء الأعلى " نفسهُ ، مُختارٌ حسب الوصفة البريمرية الذهبية المُعتمدة ، على المُحاصصة الطائفية القومية الحزبية .. وهذا المجلس هو الذي " رّشحَ " سبعة وعشرين شخصاً ، لكي يختار مجلس الرئاسة ، من بينهم رئيساً وثمانية أعضاء ، للمحكمة الاتحادية العُليا . ومن الطبيعي ان تنتج هذهِ السلسلة من " المُحاصصة " ، مَحكمة إتحادية عُليا ، غير مؤهلة كثيراً لكي تلعب دورها " المُفتَرَض " بالغ الخطورة والأهمية . ففي حين ، وجوب كَوْن رئيس وأعضاء المحكمة ، من المُستقلين فعلياً وعلى مسافةٍ واحدة من الجميع ، وذوي خبرةٍ مُحترمة ونزاهةٍ مشهودة وشجاعةٍ واضحة وإستعدادٍ لتحمل هذه المسؤولية التأريخية ، وقبولٍ عام من مُختلف الأطراف ... لكي يكونوا ، حقيقةً .. حَكَماً عادلاً وصارماً ، تسري أحكامهم على الجميع بدون إستثناء ... نجدُ على أرض الواقع ، ان الامور ليست كذلك ، مع الأسف . فطيلة السنوات الماضية ... لم تثبتْ هذهِ المحكمة ، جدارتها في العديد من المواقف والمفاصل ، التي كانتْ بحاجة الى " قرارات قاطعة " ... بل انها اي المحكمة ، فَضّلتْ " عدم حسم الأمور " وإصدار أحكام يشوبها الغموض وقابلة للتأويل ... أي إنها ساهمتْ أحياناً في تعقيد المشاكل وليس حّلِها !. وكمثالٍ على ذلك : قراراتها " الضعيفة " و" المرتبكة " بصدد تطبيق المادة الدستورية " 140 " ، مواقفها المثلتبسة بالنسبة الى تنظيم العلاقة بين مجالس المحافظات والحكومة الاتحادية وصلاحياتها ، قراراتها غير الواضحة بالنسبة الى نتائج انتخابات 7/3/2010 ، عدم قدرتها على حسم مسألة عائدية الهيئات المستقلة الى مجلس النواب او الحكومة ... الخ .
أعتقد انه باتَ من الضروري والمُلِح ... إعادة النظر في " تشكيل " المحكمة الاتحادية العليا ، وصياغتها من جديد وِفقَ اُسسٍ صحيحة " بحيث تتفق جميع الاطراف مُسبقاً " على الإلتزام الكامل ، بجميع قرارات المحكمة ، ولتكون مَرجعا لكُل مَنْ يَشعر بالغُبن .



#امين_يونس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بين السُلطة .. والمُعارَضة
- يوم المرأة .. الشعارات لا تكفي
- ثلاث نكات
- الوسام الفِضي للقذافي
- بعضَ ما يجري في اقليم كردستان
- التطورات الأخيرة في أقليم كردستان
- وكيل وزير يَشتُم المُدّرِسين !
- إنتفاضة 1991 ألمَنْسِية
- إصلاحات جَذرية مطلوبة في الأقليم
- تصارُع أحزاب السُلطة في مُظاهرات يوم الجمعة
- القِطة لم تأكل الدجاجة
- على هامش حرق فضائية ن ت ف
- القذافي .. وصدام
- حذاري من بلطجية البعث
- تجاهل الأهل والإهتمام بالضيوف
- ملاحظات حول يوم الغضب العراقي
- ليبيا ..إكتمال مُثلث الثورة
- ألقذافي .. والزَعتَر
- حِوار يمني بحريني
- ملاحظات على مظاهرة السليمانية


المزيد.....




- أذربيجان تراهن على الرمان ليصبح صادرها الكبير المقبل
- تقرير: السعودية تدرس دعم حملة برية يمنية لاستعادة ساحل البحر ...
- -حماس- تُعلن مشاركتها في الانتخابات الفلسطينية المقبلة ضمن ا ...
- أنقرة تدعم التحالف البحري الإقليمي بقيادة الرياض في البحر ال ...
- قاضٍ أميركي يردّ دعوى ترامب ضد جامعة هارفارد بشأن الاحتجاجات ...
- -فالكون سترايك-.. الجيش الأمريكي يشكل قوة متعددة الجنسيات لل ...
- غارة إسرائيلية تقتل مدير شرطة غزة.. وتل أبيب تتهمه بالمشاركة ...
- جريمة العميل الفخ ( ممو ) في وثائق حزب البعث السرّية
- وسط ضغوط كثيرة عليه.. اتحادات عربية تعلن دعمها -الكامل- لـ إ ...
- الدفاع السعودية تعلن انعقاد اجتماع التحالف البحري الدفاعي في ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - المحكمة الإتحادية العليا في العراق