أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سميرة عباس التميمي - همسُ الغدير














المزيد.....

همسُ الغدير


سميرة عباس التميمي

الحوار المتمدن-العدد: 3271 - 2011 / 2 / 8 - 20:24
المحور: الادب والفن
    



في كل ربيعٍ
تفتحُ الملائكةُ بابُ الفجر
تمشي على نهرٍ من الضياء الفضي
وعلى صدى نداء الأشجار
تطير مع أثير السماء
لتلمس أحلام أوراق الأشجار
الغافية
ويُقدحُ حفيفها
كوناً من الكواكب الزهرية
تسكنها العذارى
نسمعُ أنفاسها
وفي رهبة الخشوع
يجتمعُ ضياء الكون
على شُرفة بحيراتها
تُغني الملائكة
لجمال الخليقة
وكمال الوجود
وتتفتحُ أجفان العذارى
طيوراً زرقاء
فيفرُ الظلام من قدسية الضياء
تنهضً العذارى
من البحيرات
بسديمٍ من النور والفضة
يلفُ جيدها
وتبدأ بالعزفِ على الكمان
ياوليد اللحظة
هب لي الحب والنقاء
فهما درب الحياة
مسد على جبيني
بزيت الحب
لأغرم
لأتنقى
وتتعمد روحي بالخلود
إعزفي ياعذارى
إعزفي
لمطلع الزهور
في آذار
فنُدف الثلج
هي
عصارة الورود وحياتها
تتفتحُ الزهور من كل صنفٍ ولون
على شفتيِّ
ويحملُ شذاها غنائي
إنه الربيع
والكمانُ بين يديكِ البيضاء
ياعذارى
يسعدُ له المِلكُ والجان
فأوتار الموسيقى
سرُ السعادة
إنه همسُ الغدير
في صمت الريح
أجلسُ على حافة الغدير
مع قيثارتي
وأعزف لشروق الشمسِ
من عينيّ السماء
تنطقُ التماثيلُ
لحكمةِ هذا الجمال
موسيقايّ, أطيابٌ
عند الغدير
همسُ ماءه
صلوات الربِ في السماء
ومنهُ
تصدحُ حناجرُ الأطياب
صوتاً رخيماً
فيه شفاء الأرواح
غني ياعذارى
غني
لغروب الشمسِ الغارق
في نبيذِ العشاق
ألوان السماء تختلطُ
بأنغام قيثارتي
وكلُ لونٍ يتلونُ بقصيدة
حبٍ من روح العُشاق
شعركِ النديّ
حرائر الليل على خلوة المحبين
عروشٍ تُتوج بأبطالها
ومن تيجانهم تُبنى
الأساطير
إعزفي ياعذارى
إعزفي حتى تسكن العواصف والرعود
فصوتكِ العسلي فيه الكثير
من الوعود
إهدأي أيتها النفس الجامحة
واركني لجنح الليل
فالليل كاهنٌ
في معابد الروح
والبخور أطيابٌ
من تُراب الفردوسِ
الى قلق الروح
من ريح جناحيكِ
ياملائكة
يحيا رماد صهيل الخيول المحترق
على العشب الأخضر
ومنه نداء الحياة للحياة
على قمةِ جبل أوليمب
تتجمع الآلهة
تفتحُ أبواقها
ورود بيلسان
فالشمسُ لاتشرقُ
إلا من بحيرات السماء وآلهات الحب
لاتدنو من عشاقها
تسقيهم
وتمضخُ أجسادهم
خمراً وعسلاً إلا مرة
واحدة لكل ألف عام
فلماذا لانبتسمُ لوجه
القمر المبتسم لنا دوماً
إنه همسُ الغدير



#سميرة_عباس_التميمي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شكراً لك
- حرام
- صيف في كأس ربيع
- بحر
- عيد ميلاد سعيد ياأمي
- حب ونبيذ وخريف
- قصيدة(السيف اليماني)
- السيف اليماني
- إسبانيا المشرقة
- إسبانيا
- قصة
- قصيدة(الى روح أبي الطاهرة)
- حب على طريقة راسبوتين (أول حب ..آخر موت)
- الى من ايقظ حرفي
- تمثال طروادة
- في مدرستنا مافيا
- سارا
- لحظة ود في جو رمادي
- خيانة
- انت لست لي


المزيد.....




- الشاعرة هدى عزّ الدين :نموزج للإنحياز الكامل للكتابة وأسئلته ...
- طارق كفالة… إدارة هادئة في قلب تحولات BBC الكبرى
- حكاية مسجد.. -المنارتين- يجمع العبادة والمعرفة في المدينة ال ...
- وفاة الممثل روبرت كارادين عن عمر يناهز 71 عاماً
- من غزة إلى واشنطن.. ريتشارد فولك يرثي عدالة العالم المحتضر
- السِمفونية الأولى للموسيقار الفنلندي سيبليوس التي رَسَمت مَل ...
- ما بعد -خطيئة حزب الله السورية-.. ساطع نور الدين يستشرف هوي ...
- رابط وخطوات تسجيل استمارة الدبلومات الفنية 2026 عبر موقع وزا ...
- تركي عبيد المري.. صوت السكينة الذي يحتضن قلوب المصلين في قطر ...
- نص سيريالى بعنوان( حَنجرَة تعضُّ ظِلَّها) الشاعر محمد ابوالح ...


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سميرة عباس التميمي - همسُ الغدير