أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد سعيد الصگار - نصف النصر تحية لشباب تونس














المزيد.....

نصف النصر تحية لشباب تونس


محمد سعيد الصگار

الحوار المتمدن-العدد: 3246 - 2011 / 1 / 14 - 21:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


و لاية خامسة و23‮ ‬عاما في‮ ‬السلطة،‮ ‬والشعب التونسي‮ ‬ينوء بفقدان أوليات الحياة الطبيعية من حرية الفكر، ومكافحة الجوع والبطالة وانغلاق وسائل الحياة الطبيعية،‮ ‬وانضواء تونس،‮ ‬قسرا،‮ ‬إلى زمرة القادة العرب الذين جيء بهم،‮ ‬أو جاؤا،‮ ‬رغما عن حاجة ورغبة شعوبهم،‮ ‬إلى كرسي‮ ‬الحكم المطلق الذي‮ ‬لا‮ ‬يقيم وزنا لدساتيرهم،‮ ‬ولا للإحتجاجات المكبوتة طيلة عقود من الزمان‮.‬
ولم‮ ‬يكن من الغريب أن‮ ‬يكون هؤلاء العتاة المتسلطين على الرقاب ومصائر الشعوب من منبع واحد،‮ ‬هو الروح العسكرية التي‮ ‬لا قيمة لكرامة الإنسان أمام نزعتها العسكرية الضاربة لكل القيم الإنسانية والأخلاقية،‮ ‬وصولا إلى سلطتها المسلوبة من حرية الشعب وحقوقه‮.‬
ها نحن في‮ ‬حالة المراجعة لهؤلاء الجبابرة الذين جاءوا لأنفسهم بدساتير وقوانين نسفت كل الدساتير المتعارف عليها وطنيا وعالميا،‮ ‬وأسسوا لأنفسهم وشعوبهم قيما وسلوكيات لا عهد لهم بها‮.‬
فهم‮ ‬يحكمون مصر والسودان واليمن وليبيا وتونس،‮ ‬وكلهم من المؤسسة العسكرية العربية،‮ ‬وبعضهم من دوائر المخابرات في‮ ‬أوطانهم ممن‮ ‬يهندسون طرق خنق الحريات،‮ ‬ويريدون لشعوبهم أن‮ ‬يخضعوا للآوامر العسكرية التي‮ ‬لا‮ ‬يعرفون سواها‮. ‬فهم لا‮ ‬يقرؤن نجيب محفوظ ولا الطيب صالح ولا عبد العزيز المقالح ولا ابراهيم الكوني‮ ‬ولا السعدني؛ وتكفيهم مذكرات بوش ورامسفيلد،‮ ‬ومختصر كتاب‮ (‬الأمير‮) ‬لميكيافيللي‮.‬
أما عبد الكريم قاسم وسوار الذهب والليندي‮ ‬وكيفارا ونيلسون ماندللا،‮ ‬فهي‮ ‬تدوخ رؤوسهم وتسلب راحتهم،‮ ‬وتقزم أقدارهم،‮ ‬وتجعلهم‮ ‬يستعيدون مآثر كوبلز و‮ ‬يلمسون مسدساتهم عندما تذكر الثقافة‮.‬
اليوم‮ ‬يسحب الشباب التونسي‮ ‬المظلة الواقية عن هذه الوجوه،‮ ‬ويكشف عورة الحكم عمن‮ ‬يريد ولاية خامسة ومن‮ ‬يختبيء تحتها‮. ‬واليوم‮ ‬يعلنون‮ ‬غضبهم النبيل،‮ ‬ويقدمون له الفداء،‮ ‬ويرغمون قادتهم على النكوص أمام فورة الشعب،‮ ‬والتصريح بعدم النية في‮ ‬الترشيح لدورة رئاسية مقبلة‮.‬
إنه نصف النصر لأهلنا في‮ ‬تونس العزيزة‮.‬
إنه وفاء جزئي‮ ‬ثمين لمحمد بو عزيزي‮ ‬وزملائه الشهداء في‮ ‬هذا الصراع من أجل الحق والحرية والعدالة‮. ‬وهو،‮ ‬بعد في‮ ‬بداية الطريق الطويل ضد العسكريتاريا والإستثار بمقاليد الحكم والتوريث لمن لا‮ ‬يستحقه خارج الدستور وقوانينه‮.‬
تحية مباركة لشبابنا التونسي‮ ‬الذي‮ ‬يعصف بالظلم ويحمي‮ ‬شرف النضال وكرامته‮.
 ‬



#محمد_سعيد_الصگار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في‮ ‬مدار الحب والأمل‮. ‬تحية للأصدق ...
- تمنيات مكررة في العام الجديد
- جروا الصلاة على النبي فقد تألفت الوزارة
- غلق (المدى) أإلى هذا الحد؟!
- االخطاطون العراقيون في فرنسا يعرضون في العراق
- صليب النجاة
- ردود للقراء الكرام
- سبعة ملائكة وشاهدان .. ملامح من أفراح العيد
- نقد البرنامج الوطني للمرأة العراقية
- سيناريو الرجل وقطته
- شعار الجمهورية ما شكله وأبعاده؟
- إلى قرائي الأعزاء
- الخط المصخم في التراث البريدي العراقي
- تشكيل الحكومة في‮ ‬التوقيت العراقي
- تعالو انظروا حرية الرأي
- مونديال بلا سيكارة
- فضل الله وابو زيد حضور في الغياب
- يصرياثا بالإنكليزية
- أتعبتمونا أما تعبتم ؟!
- فلسفة الدروع التكريمية


المزيد.....




- بعد أن أرجعت سبب الوفاة للقاحات.. أم تواجه لاحقًا تهمتي قتل ...
- -مقززة-.. ردّ مسؤول إيراني لـCNN على تصريحات ترامب بشأن مذكر ...
- روما تحتضن الجولة المقبلة من المفاوضات بين بيروت وتل أبيب.. ...
- رغم السوار الإلكتروني.. مارين لوبان تعلن ترشحها للرئاسة الفر ...
- ما الذي يسعى أحمد الشرع إلى تحقيقه من خلال لقاءاته مع ترامب ...
- حريق ضخم يلتهم آلاف الهكتارات في جنوب فرنسا
- ماكرون: الغارات الإيرانية انتهاك للاتفاق والإيرانيون مخطئون ...
- لماذا يضعف تكييف السيارة فجأة؟ عادات بسيطة تمنع الأعطال المك ...
- بين الواقع الصعب وآمال التغيير.. كيف استقبل الغزيون استقالة ...
- -حرب- لا -عملية عسكرية خاصة-.. فجأة يسمي الكرملين الأشياء بأ ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد سعيد الصگار - نصف النصر تحية لشباب تونس